اتسمرار قصف الأحياء خلف مزيدا من القتلى
اتسمرار قصف الأحياء خلف مزيدا من القتلى

لقي أربعة أشخاص على الأقل هم سيدتان وطفلان مصرعهم فجر الأحد في بلدة تل رفعت شمال سورية بعد أن سقط صاروخ سكود أرض - أرض على البلدة، حسبما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقل المرصد عن معارضين للنظام السوري في المركز الإعلامي في حلب إن الجيش النظامي أطلق صاروخ سكود على المنطقة وأدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى أيضا وتدمير عدة منازل، لكن تعذر التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل. .

وتحدثت الهيئة العام للثورة السورية عن سقوط ثلاثين جريحا وتدمير عشرة منازل، موضحة أن بين الضحايا أم وابنتاها.

وقالت إن حصيلة الضحايا "يمكن أن ترتفع نظرا لوجود جثث تحت الأنقاض".

وظهرت في تسجيلات فيديو بثها المرصد وناشطون جثث رجال يزيلون أنقاضا في الظلام ثم ينتشلون جثة طفل وسط صراخ الحشد.

مخاوف من انتقال الصراع إلى الجوار

وموازاة مع اشتداد المعارك بين القوات النظامية وقوات المعارضة، تواجه البلدان المجاورة لسورية مخاطر كبيرة بسبب إمكانية امتداد النزاع الدموي إليها.

وقال محللون إن جيران سورية وخصوصا لبنان والأردن، هم أكثر عرضة للتأثر في حال امتداد النزاع في حين سيتأثر العراق أيضا جنبا إلى جنب مع إسرائيل وتركيا بطريقة أو بأخرى.

ويقول انتوني سكينر الذي يرأس مؤسسة "مايبلكروفت" البريطانية الاستشارية لتحليل المخاطر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا "إنها منطقة معرضة للمخاطر بما فيها خطر التصعيد. المنطقة بأسرها قد تصبح متورطة على نحو متزايد في هذا الصراع".

ويرى سكينر أن "الأردن دفع في الصراع بسبب اشتداد حدة المعارك على حدوده وبسبب مخاوفه من الإسلاميين المتطرفين والسلفيين"، مشيرا إلى أن "الأردن يشعر بالقلق إزاء الفوضى المحتملة التي قد تستمر لسنوات أو عقود حيث من المرجح عدم بقاء الأسد في نهاية المطاف".

ومن جانبه شهد لبنان، سقوط قذائف على أراضيه سواء أتت من النظام السوري أو المقاتلين المعارضين له.

وقال سكينر إن "هذا خطرا حقيقيا، ولبنان يمكن أن يدخل في حالة حرب".

من جهته، يرى يزيد صايغ المستشار في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، أن الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين في الدول المجاورة "تضع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تحت ضغط شديد جدا"، مشيرا إلى أنه "حتى المتعاطفين مع المعارضة السورية تضايقوا من عدد السوريين الضخم الذين وفدوا إلى لبنان والأردن".

وأوضح أن "الانعكاسات كبيرة ولكن ليست بالضرورة خلق حروب أهلية في دول الجوار. ستخلق توترات اقتصادية واجتماعية شديدة في دول تعاني أصلا مشاكل كبيرة جدا من فقر وبطالة وتهميش".

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد قال في بغداد السبت إن "الطائفية شر ورياح الطائفية لا تحتاج لإجازة عبور من هذا البلد إلى آخر، وما عودتها إلى العراق إلا لأنها اشتعلت في منطقة أخرى في الإقليم".

ويشير المالكي بذلك على ما يبدو إلى سورية التي تملك حدودا مشتركة مع العراق بطول نحو 600 كيلومتر.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران هي القوة الأكثر تدميرا في الشرق الأوسط، محملا طهران مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة ومحذرا من أن الولايات المتحدة لن تسمح لها أبدا بامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب خلال قمة أعمال في الرياض "أكبر هذه القوى وأكثرها تدميرا هو النظام الإيراني، الذي تسبب في معاناة لا تُصدق في سوريا ولبنان وغزة والعراق واليمن وغيرها".

وقال إن إيران عليها أن تختار بين الاستمرار في "الفوضى والإرهاب" أو أن تبني مسارا نحو السلام، في ما وصفه بأنه تحذير أخير واستعداد محتمل للدبلوماسية.

ودأبت طهران على نفي اتهامات إثارة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال ترامب إنه على استعداد للتوصل إلى اتفاق جديد مع الجمهورية الإسلامية لكن ليس قبل أن يغير زعماؤها نهجهم.

وقال "أريد إبرام اتفاق مع إيران... لكن إذا رفضت القيادة الإيرانية غصن الزيتون هذا... فلن يكون أمامنا إلا ممارسة أقصى الضغوط".

وحذر ترامب، في حديثه في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في العاصمة السعودية الرياض من أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا"، وقال إن عرضه للتوصل إلى اتفاق لن يدوم إلى الأبد.

وسلط ترامب الضوء على ما يراه تناقضا صارخا بين ما قال إنه "رؤية بناءة" تتبناها السعودية وما قاله إنه "انهيار ومعاناة" بسبب زعماء إيران.