عناصر أمنية  لبنانية في محيط مسجد بلال بن رباح
عناصر أمنية لبنانية في محيط مسجد بلال بن رباح

أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الدعوة التي أطلقها رجل الدين المتشدد أحمد الأسير للانشقاق عن الجيش لم ولن تجدي نفعا أو تلقى تجاوبا أو آذانا صاغية، كما قال.
 
وثمن سليمان في بيان تلاه مدير عام الرئاسة اللبنانية أنطوان شقير، "تضحيات الجيش اللبناني التي بذلها لبسط الأمن في صيدا"، مؤكدا أن "القيادة العسكرية للجيش تحوز على ثقة رئيسيْ الجمهورية والحكومة".
 
من ناحية أخرى، أفاد مراسل "راديو سوا" في بيروت بأن وزير الداخلية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل ترأس اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في مدينة صيدا بجنوب لبنان.
 
هدوء حذر
 
يأتي ذلك في وقت يخيم الهدوء الحذر على المدينة بعد تمكن الجيش اللبناني من حسم المعركة لصالحه ضد الشيخ أحمد الأسير وأنصاره، وبعد نجاح المساعي السياسية والمواقف المؤيدة للجيش في احتواء تصعيد الوضع.
 
وفي هذا الشأن، قال رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري لـ"راديو سوا"، إن "الوضع هادئ من الناحية العسكرية والأمنية، لكن الحياة الطبيعية سوف تأخذ وقتا لكي تعود إلى صيدا".
 
يشار إلى أن الشيخ أحمد الأسير لا يزال متواريا عن الأنظار، فيما يقوم الجيش اليوم الثلاثاء بتمشيط ما كان يعرف بالمربع الأمني الذي كان يتحصن فيه الأسير مع أنصاره وباستكمال عمليات البحث عن مسلحين.
 
بلاغات بحث وتحر
 
وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن "كل القوى الأمنية تتولى ملاحقة الأسير"، مؤكدا أن مكان وجوده "غير معروف".
 
وكان القضاء اللبناني قد أصدر أمس الاثنين بلاغات بحث وتحر في حق الأسير و123 من أنصاره.
 
وكانت بعض وسائل الإعلام اللبنانية قد لفتت إلى احتمال لجوء الأسير إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا أو إلى مدينة طرابلس في شمال لبنان أو إلى سورية.
 
يشار إلى أن العملية العسكرية التي بدأها الجيش الأحد إثر مهاجمة مجموعة تابعة للأسير حاجزا له في بلدة عبرا قرب صيدا، انتهت بعد ظهر الاثنين بدخول الجيش إلى المقر المؤلف من مسجد بلال بن رباح وأبنية عدة فيها مكاتب وشقق سكنية لأنصار الأسير، بعد اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.
 
وقتل في المعركة 16 جنديا، بحسب قيادة الجيش، فيما لم يعرف بعد عدد القتلى في صفوف جماعة الأسير.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي، في الرياض، 13 مايو 2025. رويترز

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران هي القوة الأكثر تدميرا في الشرق الأوسط، محملا طهران مسؤولية زعزعة الاستقرار في المنطقة ومحذرا من أن الولايات المتحدة لن تسمح لها أبدا بامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب خلال قمة أعمال في الرياض "أكبر هذه القوى وأكثرها تدميرا هو النظام الإيراني، الذي تسبب في معاناة لا تُصدق في سوريا ولبنان وغزة والعراق واليمن وغيرها".

وقال إن إيران عليها أن تختار بين الاستمرار في "الفوضى والإرهاب" أو أن تبني مسارا نحو السلام، في ما وصفه بأنه تحذير أخير واستعداد محتمل للدبلوماسية.

ودأبت طهران على نفي اتهامات إثارة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال ترامب إنه على استعداد للتوصل إلى اتفاق جديد مع الجمهورية الإسلامية لكن ليس قبل أن يغير زعماؤها نهجهم.

وقال "أريد إبرام اتفاق مع إيران... لكن إذا رفضت القيادة الإيرانية غصن الزيتون هذا... فلن يكون أمامنا إلا ممارسة أقصى الضغوط".

وحذر ترامب، في حديثه في منتدى الاستثمار السعودي الأميركي في العاصمة السعودية الرياض من أن "إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا"، وقال إن عرضه للتوصل إلى اتفاق لن يدوم إلى الأبد.

وسلط ترامب الضوء على ما يراه تناقضا صارخا بين ما قال إنه "رؤية بناءة" تتبناها السعودية وما قاله إنه "انهيار ومعاناة" بسبب زعماء إيران.