تفتيش الناخبين في كيدال المالية أمام مراكز الاقتراع
تفتيش الناخبين في كيدال المالية أمام مراكز الاقتراع

بدأ الناخبون الماليون في الإدلاء بأصواتهم في المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية لاختيار أول رئيس للبلاد منذ الانقلاب على النظام الدستوري في 22 مارس/آذار 2012.

وشهدت مدن الشمال التي يسيطر عليها المتمردون الطوارق وجهاديون، تصويت الناخبين تحت إشراف قوة حفظ السلام الدولية والجيش المالي.

وقد دعي حوالي ستة ملايين و900 ألف شخص للتصويت في الانتخابات التي يشارك فيها 27 مرشحا، أبرزهم رئيس الوزراء الأسبق إبراهيم بوبكر كيتا، ووزير المالية الأسبق والمدير السابق للاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا سومايلا سيسي.

وفي كيدال، معقل الطوارق في شمال شرق البلاد، تأخر فتح العديد من مكاتب الاقتراع، ويقوم جنود في قوة الأمم المتحدة في مالي بالتثبت من هوية كل ناخب وتفتيشه.

وفي غاو كبرى مدن الشمال، اصطف عشرات الأشخاص بهدوء للتصويت في مركز انتخابي في مدرسة قرب ساحة الاستقلال التي أسماها الجهاديون ساحة الشريعة.

أما في تمبكتو، المدينة التي عانت كثيرا بعد سيطرة الجهاديين، فقد وجد الناخبون صعوبات في العثور على أسمائهم في كشوف التصويت.

وعشية الانتخابات، أكد الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوري الذي لم يترشح للاقتراع أن الدولة هي "الضامنة لانتخابات نظامية وتتسم بالمصداقية"، داعيا مواطنيه إلى التصويت بكثافة في بلد لا تتجاوز فيه نسبة المشاركة عادة 40 في المئة.

وستعيد هذه الانتخابات العمل بالنظام الدستوري الذي توقف في 22 مارس/آذار 2012 بعد انقلاب أدى إلى تسريع سقوط شمال مالي بأيدي جماعات متشددة موالية لتنظيم القاعدة. وقد تحالفت هذه المجموعات في المرحلة الأولى مع المتمردين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير أزواد.

وتجري هذه الانتخابات بعد حوالي ستة أشهر على بدء تدخل عسكري دولي بقيادة فرنسا لوقف تقدم الإسلاميين نحو الجنوب وطردهم من الشمال الذي كانوا يحتلونه منذ تسعة أشهر.

جنود فرنسيون في دورية بغاو شمال مالي
جنود فرنسيون في دورية بغاو شمال مالي

بدأت مهمة حفظ الاستقرار التابعة للأمم المتحدة في مالي مهامها رسميا يوم الاثنين خلال مراسم في باماكو، كما قالت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضافت الوكالة أن المراسم حضرها مسؤول عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هيرفيه لادسوس، وتولت خلالها هذه القوة الجديدة المسؤولية من قوات الاتحاد الافريقي التي انضمت عناصرها البالغة ستة آلاف عنصر إلى قوة الأمم المتحدة قبل بضعة أسابيع على موعد الانتخابات الرئاسية في مالي.

ويقود هذا القوة الجنرال الرواندي جان بوسكو كازورا ومن المفترض أن يرتفع قوامها إلى 12600 عنصر (من العسكريين ورجال الشرطة) وستكون مهمتها حفظ الأمن في مالي خصوصا في منطقة الشمال الشاسعة التي تشكل حوالي ثلثي البلاد.

وبعد انقلاب عسكري في باماكو في 22 مارس/آذار 2012، احتلت مجموعات جهادية وأخرى مرتبطة بتنظيم القاعدة هذه المنطقة ومدنها الرئيسية مثل غاو وتمبكتو وكيدال في الأشهر التي تلت الانقلاب.

وتمكن الجيش الفرنسي من طرد قسم كبير من هؤلاء المقاتلين منذ تدخله في 11 يناير/كانون الثاني.

وسيكون بوسع قوة الأمم المتحدة والجيش المالي الاستناد إلى دعم القوات الفرنسية البالغ قوامها 3200 عنصر، إلا أن باريس أعلنت خفض هذه القوة تدريجيا إلى ألف عنصر فقط بحلول نهاية العام الجاري.

ومن المقرر إجراء الدور الأول من الانتخابات الرئاسية في مالي في 28 يوليو/تموز المقبل.