وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل
وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل

تعهد وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل بخفض 40 مليار دولار من إنفاق وزارة الدفاع (البنتاغون) خلال العقد المقبل لكنه حذر من أن إجراءات خفض إضافية ستتخذ بمقتضى القانون تمثل خيارات شاقة يمكن أن تضر باستراتيجية الدفاع الخاصة بالرئيس باراك أوباما.

وقال هاغل إن البنتاغون أجرى مراجعة استمرت أربعة شهور للخيارات الاستراتيجية والإدارية التي ينبغي تبنيها لخفض 40 مليار دولار من نفقات وكالاته ووحدات مقراته خلال العقد المقبل.

وأضاف أن المراجعة خلصت إلى أن الجيش يمكن أن يقوم بإجراءات خفض أخرى قد تؤدي إلى انكماشه إلى أصغر حجم له منذ بدء الحرب العالمية الثانية.

وقال هاغل إنه قد يتم خفض القوات الجوية أكثر، كما سيتم العمل على إجراء إصلاحات في مجال الرواتب لتوفير 50 مليار دولار.

لكن الوزير قال إن استبعاد التكرار والإهدار لن يوفر ما يكفي لتحقيق خفض الميزانية العامة الذي يقتضيه القانون وهو 500 مليار دولار في شكل إجراءات خفض شاملة على مدى عقد بالاضافة إلى إجراءات خفض 487 مليار دولار بدأت بالفعل.

وأضاف هاغل أن "النتيجة الحتمية هي أن استمرار (خفض 500 مليار دولار إضافية) سيمثل سوء تقدير استراتيجيا هائلا ولن يكون في مصلحة البلاد."

ويعارض البنتاغون منذ فترة طويلة خفض الميزانية بأكثر مما يقتضيه قانون ضبط الميزانية لعام 2011 وهو 487 مليار دولار.

وانتقد محللون طبيعة إجراءات الخفض الإضافية والتي أقرت دون أن توضع في الاعتبار الأهمية الاستراتيجية لكنهم شككوا أيضا في تحذيرات البنتاغون من إجراءات الخفض الإضافية، كما تقول وكالة رويترز.

وذكر هاغل أن إجراء المزيد من الخفض سيتطلب موازنات شاقة بين حجم القوات وتطوير أسلحة متقدمة.

وبعدما كان حجم الجيش الأميركي قد نما خلال عشر سنوات بسبب حربي العراق وأفغانستان فإنه قرر تقليل عدد جنوده إلى 490 ألف جندي بعدما كان قد وصل عددهم إلى 570 ألف جندي.

وقال هاغل إن المراجعة توصلت إلى أن الجيش يمكن أن يستغني عن ما يصل إلى 70 ألف جندي آخرين ويستمر في القيام "بمهام لها أولوية".

تشاك هيغل
تشاك هيغل

انتقد وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل يوم الخميس التغييرات التي فرضها الكونغرس على ميزانية الدفاع للعام المالي القادم معتبرا أن هذه التغييرات تعود "لأسباب سياسية بحتة" على حساب الإستراتيجية التي وضعها البنتاغون.

وتحدث هيغل عن قرار وزارة الدفاع في العام الماضي سحب سبع سفن قديمة وزورقين برمائيين من الخدمة والحد من أسطول الاحتياط والحرس الوطني في سلاح الجو الأميركي، وقيام مجلس النواب بالتدخل لإلغاء هذه الإجراءات.

وقال هيغل في نص الكلمة التي وزعها البنتاغون، إن "هذه التغييرات فرضت (من مجلس النواب) بسبب وقائع سياسية بدلا عن الإستراتيجية والتحليل".

ومضى يقول "غير أننا ما زلنا نعتقد أن هذه التقليصات متناسقة مع استراتيجيتنا الدفاعية والحاجة إلى الحد من نفقاتنا" موضحا أن البنتاغون سيطرح مجددا هذه الإجراءات في مشروع ميزانيته للعام المالي 2014.

وفي ميزانية 2013 أجبر الكونغرس البنتاغون على إضافة 44 طائرة على ترسانة الحرس الوطني الجوي و30 غيرها للاحتياط.

واعتبر هيغل أن "الاحتفاظ بفائض في القدرات الجوية لقوات الاحتياط يشكل إنفاقا بلا فائدة للأموال الحكومية ويبعدنا عن الأولويات العسكرية الأكثر الحاحا الموضحة في استراتيجيتنا".

كما أجبر مجلس النواب الذي يمتلك الحزب الجمهوري الأغلبية فيه، البنتاغون في العام الفائت على تحديث دباباته القتالية لإبقاء خطوط الانتاج مفتوحة بالرغم من تاكيد العسكريين عدم الحاجة إليها.

وينص مشروع ميزانية البنتاغون الذي قدم الأربعاء على تخصيص 526,6 مليار دولار للوزارة من دون احتساب تكلفة الحرب في أفغانستان، لكن في ظل غياب اتفاق بين الجمهوريين والديموقراطيين، أقر وزير الدفاع الخميس أمام النواب بتعذر تحقيق هذا المبلغ.

وقال إنه "ينبغي أن يكون واقعيا بشأن الاستقطاعات التي يبلغ مجموعها 487 مليار دولار على مدار عشر سنوات"، وهي الاستقطاعات التي وافق عليها الكونغرس والرئيس أوباما في أغسطس/آب 2011، فضلا عن الاستقطاعات التلقائية التي دخلت حيز التنفيذ في أول مارس/آذار الماضي وتبلغ 41 مليار دولار.