دبابة للجيش النظامي داخل حي الخالدية
دبابة تابعة للقوات النظامية

لقي 62 مقاتلا معارضا على الأقل حتفهم فجر الأربعاء في كمين للقوات النظامية السورية شمال شرق دمشق، في حين يشن مقاتلو المعارضة هجوما في محاولة للسيطرة على المناطق المحيطة بمبنى المخابرات الجوية في مدينة حلب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له إن "القتلى من الكتائب المقاتلة، وغالبيتهم من الشباب".

واضاف المرصد أن ثمانية مقاتلين آخرين فقدوا إثر الكمين الذي نصبته لهم القوات النظامية السورية فجر الأربعاء في المنطقة الواقعة غرب مدينة عدرا الصناعية.

ومن جهتها، نقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر عسكري قوله إن "وحدة من جيشنا الباسل قضت اليوم في كمين محكم على مجموعة إرهابية مسلحة تابعة لجبهة النصرة حاولت التسلل إلى الغوطة الشرقية والاعتداء على إحدى النقاط العسكرية".

وأشار المصدر العسكري إلى "إيقاع جميع أفرادها قتلى" ومصادرة أسلحتهم، من دون تحديد عددهم.

وتشكل عدرا الواقعة على بعد 35 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من دمشق، ممرا رئيسيا إلى الغوطة الشرقية قرب العاصمة، والتي تعد أحد المعاقل الرئيسية لمقاتلي المعارضة في ريف دمشق.

ويعد الكمين الثاني من نوعه الذي تنصبه القوات النظامية في المنطقة نفسها، إذ قضى 49 مقاتلا معارضا في كمين آخر في عدرا في 21 يوليو/تموز، إضافة إلى قائد عمليات الحرس الجمهوري السوري في عدرا، بحسب المرصد.

هجوم على مناطق جديدة في حلب

وفي سياق متصل يشن مقاتلو المعارضة الأربعاء هجوما في محاولة للسيطرة على المناطق المحيطة بمبنى المخابرات الجوية في مدينة حلب في شمال سورية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن اشتباكات تدور بين مقاتلين ينتمون إلى "جبهة النصرة وحركة الفجر الإسلامية وكتائب فجر الخلافة"، إضافة إلى كتائب أخرى مقاتلة، وقوات تابعة لقوات نظام الرئيس بشار الأسد، والتي يعد المبنى أحد معاقلها الرئيسية في حلب

وتأتي هذه الاشتباكات غداة سيطرة المعارضين على مطار منغ العسكري الواقع في ريف حلب الشمالي، وذلك بعد أشهر من الحصار والمعارك.

وأفاد ناشطون معارضون لنظام الرئيس بشار الأسد في مدينة حلب، أن المقاتلين يحاولون التقدم في اتجاه بلدتي نبل والزهراء، والتي يفرض المعارضون طوقا حولهما منذ مدة طويلة.

وكان مصدر سوري معارض قد أكد في في 24 يوليو/تموز أن المعارضة المسلحة تعد لهجوم شامل من أجل إحكام السيطرة على مدينة حلب وريفها بدعم من المملكة العربية السعودية.

وفي محافظة الرقة، قتل ثلاثة أشخاص بينهم طفلان وأصيب العشرات بجروح إثر انفجار مجهول هز المدينة صباح الأربعاء، بحسب المرصد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.