اوباما خلال المؤتمر الصحافي الجمعة
اوباما خلال المؤتمر الصحافي الجمعة

أعلن الرئيس باراك أوباما الجمعة أن الخطاب المناهض لأميركا في روسيا في تصاعد منذ عوده فلاديمير بوتين الى سدة الرئاسة، مؤكدا في الوقت نفسه ان "العلاقات غير سيئة" بينه وبين بوتين. 
 
وتحدث أوباما في مؤتمر صحافي عقده قبل مغادرته في اجازته الصيفية. وتطرق إلى موضوع العلاقات مع روسيا، وبرامج المراقبة السرية التي تقوم بها وكالت الاستخبارات الاميركية، كما إلى تنظيم القاعدة.
 
وقال اوباما بان العلاقة بين البلدين تمر في ظروف صعبة شبيهة بمرحلة الحرب الباردة. ودعا أوباما نظيره الروسي إلى التطلّع الى الأمام بدل النظر الى الوراء في العلاقة بين البلدين.
 
لكن أوباما، الذي ألغى قمة مع بوتين كانت مقررة مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، استبعد فكرة مقاطعة الالعاب الاولمبية الشتوية في سوتشي الروسية في 2014، معتبرا ان مثل هذه الخطوة "غير ملائمة".
 
ورأى أوباما أن الشبكات الإقليمية المرتبطة بتنظيم القاعدة "ما زالت مصدر تهديدات كبرى"، مشددا في الوقت نفسه على أن قيادة التنظيم المتطرف "تم تفكيكها".
 
ووعد أوباما بتدشين "عهد جديد" في وكالات الاستخبارات الأميركية مع سلسلة اقتراحات جديدة لتعزيز الشفافية في عمل هذه الوكالات ومنع التجاوزات فيها، مؤكداً ان الولايات المتحدة لا تريد ان تتجسس على "المواطنين العاديين". 
 
كما قال عن برامج مراقبة الانترنت تخضع للقوانين مشيراً إلى أنه سيتم تعيين مسؤول عن الحياة الخاصة في وكالة الامن القومي. وقال إن إدارته سترفع السرية عن وثائق متعلقة بالاستخبارات. وقال إنه لا يكفي ان يثق كرئيس ببرامج المراقبة، بل ينبغي على المواطنين الاميركيين ان يثقوا بهذه البرامج ايضاً.
 
وأكد أوباما أنه سيعمل مع الكونغرس على إصلاح البنود الواردة في قانون مكافحة الارهاب المعروف باسم "باتريوت آكت" والمتعلقة بالسماح لوكالة الامن القومي بجمع بيانات هاتفية، وذلك بعد السجال الذي أثارته تسريبات المستشار السابق لوكالة الإستخبارات الاميركية ادوارد سنودن في هذه القضية. وقال  أوباما: "يمكننا اتخاذ اجراءات تتيح مزيدا من الرقابة ومزيدا من الشفافية".
 
 
العلاقات مع روسيا والمعارك السياسية أهم محاور مؤتمر صحافي يعقده أوباما الجمعة (تحديث 13:55 ت. غ.)
يعقد الرئيس باراك أوباما عصر الجمعة مؤتمرا صحافيا من المتوقع أن يتناول فيه مواضيع ساخنة مثل التوتر في العلاقات مع موسكو والمعارك الاقتصادية المقبلة مع الكونغرس، وربما التهديدات الأمنية التي أغلقت بسببها عدة بعثات دبلوماسية أميركية في العالم.

ويفترض أن تحتل انعكاسات قضية ادوارد سنودن، المطلوب من واشنطن بتهمة التجسس، والذي منحته روسيا لجوءا مؤقتا، الصدارة بين القضايا التي سيتحدث عنها الرئيس، خصوصا وأنه لم يتطرق إلى الموضوع علنا منذ أن أعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس عدل عن المشاركة في القمة الثنائية التي كانت مقررة مطلع أيلول/سبتمبر في موسكو مع نظيره الروسي فلادمير بوتين.

وبررت السلطات الأميركية هذا القرار بـ"قلة ما تحقق من تقدم مؤخرا" في العلاقات الثنائية وبـ"خيبتها" من موقف موسكو في قضية سنودن.

وقد يكون المؤتمر الصحافي لأوباما عشية مغادرته في عطلة لمدة أسبوع إلى جزيرة مارثا فينيارد، بولاية مساشوستس، شمال شرق الولايات المتحدة، فرصة أمام الرئيس لطرح رهانات المواجهات المتوقعة مع الكونغرس في الخريف.

وحتى الآن تمكن الجمهوريون الذين يشكلون الأغلبية في مجلس النواب من التصدي لكل اقتراحات أوباما التشريعية منذ بداية ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني.

فاعتراضات الجمهوريين أفشلت محاولات أوباما بشأن إصلاح قوانين حيازة الأسلحة النارية كما لم يغلق معتقل غوانتانمو، كما لم يصادق مجلس النواب على قانون إصلاح نظام الهجرة الذي صادق عليه مجلس الشيوخ سابقا.

 غير أن الملف الأكثر إلحاحا مع البرلمانيين سيكون الملف الاقتصادي والميزانية الجديدة التي يجب المصادقة عليها قبل الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقد أدى عجز المعسكرين المستمر على التوافق حول الضرائب في أذار/مارس إلى تنفيذ خطة تقشف تلقائية قضت بتجميد برامج ووضع موظفين في عطلة غير مدفوعة الأجر في القطاع العام. فيما أكد أوباما الأربعاء في كاليفورنيا عزمه على "مواصلة العمل على التخلص" من هذا التقشف الذي يخنق الانتعاش الاقتصادي، على حد قوله.

لكن الجمهوريين في مجلس النواب الذين لا يمكن المصادقة من دونهم على أي قرار، يرفضون رفضا باتا الصيغة التي اقترحها الرئيس والتي تمزج بين خفض النفقات وزيادة الضرائب على المواطنين الأكثر ثراء.

وسيحاول اوباما اعتبارا من السبت أن يتناسى أجواء واشنطن المتوترة ويستريح في مارثا فينيارد قبالة كيب كود حيث سيتفرغ للعب الغولف والتنزه على الشاطئ وزيارة المطاعم، ما لم تحصل أزمة وطنية أو دولية.

لكن المتحدث باسم البيت الأبيض قال إن أوباما "يبقى رئيس الولايات المتحدة أينما كان وسيخصص بعض أيام عطلته للإطلاع على الملفات والعمل على كل القضايا التي تخصه".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.