يعقد الرئيس باراك أوباما عصر الجمعة مؤتمرا صحافيا من المتوقع أن يتناول فيه مواضيع ساخنة مثل التوتر في العلاقات مع موسكو والمعارك الاقتصادية المقبلة مع الكونغرس، وربما التهديدات الأمنية التي أغلقت بسببها عدة بعثات دبلوماسية أميركية في العالم.
ويفترض أن تحتل انعكاسات قضية ادوارد سنودن، المطلوب من واشنطن بتهمة التجسس، والذي منحته روسيا لجوءا مؤقتا، الصدارة بين القضايا التي سيتحدث عنها الرئيس، خصوصا وأنه لم يتطرق إلى الموضوع علنا منذ أن أعلن البيت الأبيض الأربعاء أن الرئيس عدل عن المشاركة في القمة الثنائية التي كانت مقررة مطلع أيلول/سبتمبر في موسكو مع نظيره الروسي فلادمير بوتين.
وبررت السلطات الأميركية هذا القرار بـ"قلة ما تحقق من تقدم مؤخرا" في العلاقات الثنائية وبـ"خيبتها" من موقف موسكو في قضية سنودن.
وقد يكون المؤتمر الصحافي لأوباما عشية مغادرته في عطلة لمدة أسبوع إلى جزيرة مارثا فينيارد، بولاية مساشوستس، شمال شرق الولايات المتحدة، فرصة أمام الرئيس لطرح رهانات المواجهات المتوقعة مع الكونغرس في الخريف.
وحتى الآن تمكن الجمهوريون الذين يشكلون الأغلبية في مجلس النواب من التصدي لكل اقتراحات أوباما التشريعية منذ بداية ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني.
فاعتراضات الجمهوريين أفشلت محاولات أوباما بشأن إصلاح قوانين حيازة الأسلحة النارية كما لم يغلق معتقل غوانتانمو، كما لم يصادق مجلس النواب على قانون إصلاح نظام الهجرة الذي صادق عليه مجلس الشيوخ سابقا.
غير أن الملف الأكثر إلحاحا مع البرلمانيين سيكون الملف الاقتصادي والميزانية الجديدة التي يجب المصادقة عليها قبل الأول من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقد أدى عجز المعسكرين المستمر على التوافق حول الضرائب في أذار/مارس إلى تنفيذ خطة تقشف تلقائية قضت بتجميد برامج ووضع موظفين في عطلة غير مدفوعة الأجر في القطاع العام. فيما أكد أوباما الأربعاء في كاليفورنيا عزمه على "مواصلة العمل على التخلص" من هذا التقشف الذي يخنق الانتعاش الاقتصادي، على حد قوله.
لكن الجمهوريين في مجلس النواب الذين لا يمكن المصادقة من دونهم على أي قرار، يرفضون رفضا باتا الصيغة التي اقترحها الرئيس والتي تمزج بين خفض النفقات وزيادة الضرائب على المواطنين الأكثر ثراء.
وسيحاول اوباما اعتبارا من السبت أن يتناسى أجواء واشنطن المتوترة ويستريح في مارثا فينيارد قبالة كيب كود حيث سيتفرغ للعب الغولف والتنزه على الشاطئ وزيارة المطاعم، ما لم تحصل أزمة وطنية أو دولية.
لكن المتحدث باسم البيت الأبيض قال إن أوباما "يبقى رئيس الولايات المتحدة أينما كان وسيخصص بعض أيام عطلته للإطلاع على الملفات والعمل على كل القضايا التي تخصه".