سجن غوانتانامو
سجن غوانتانامو

صرح مسؤولون أميركيون بأن سلطات معتقل غوانتانامو الأميركي تستعد لمواجهة مشاكل في هذا السجن المثير للجدل بعد الهدوء الذي شهده في شهر رمضان كالعادة.

وتقليديا، يعتبر رمضان شهر هدنة غير رسمية في غوانتانامو، حيث يعتقل العديد من المتشددين الإسلاميين بلا محاكمة وبعضهم منذ عقد تقريبا.

ويتوقع المسؤولون أن يشهد السجن، الذي جرى فيه إضراب غير مسبوق عن الطعام لستة أشهر، اضطرابات مع انتهاء رمضان واحتفالات عيد الفطر.

وحصل بعض المعتقلين على وجبات أعدت خصيصا بمناسبة العيد.

وقال مدير المطبخ سام سكوت إن أطباقا من لحم الدجاج والغنم والبقر الحلال، إلى جانب التمر والعسل قدمت للسجناء.

لكن 38 من المعتقلين الذين يواصلون الإضراب عن الطعام سيخضعون للتغذية بالأنابيب، وهي عملية أدانتها منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان.

وقد تراجع عدد المعتقلين المضربين عن الطعام بسبب رمضان عندما تعرض السلطات تقليديا التساهل مع السجناء الذين يواجهون عقوبات تأديبية.

وقال مدير الشؤون العامة في غوانتانامو الكابتن روبرت ديوراند "علينا أن ننتظر لنرى ما إذا كان المعتقلون سيستأنفون إضرابهم عن الطعام مع انتهاء رمضان".

وأضاف "بدأنا رمضان بعفو نسميه عفو رمضان"، موضحا أن "البعض رحبوا بهذه الفرصة لكن آخرين لم ينتظروا أكثر من يومين ليبدأوا بإهانة الحراس".

وتابع الكابتن ديوراند "لا نتوقع اضطرابات واسعة بل عودة إلى السلوك السيئ بانتهاء شهر رمضان" مشيرا إلى أن هذا "السلوك السيئ" يتم بأشكال عدة "بدءا برشق البول والبراز إلى البصاق واللكم"، كما قال.

وقال ديوراند "إذا سنحت لمعتقل فرصة التصرف خارج الأطر المقبولة، فإن كثيرين سينتهزونها"، مشيرا إلى أن الأجواء خلال شهر رمضان كانت أكثر هدوءا.

من جهته، صرح قائد غوانتانامو جون بوغدان بأن المعتقلين كانوا أكثر طاعة في رمضان.

وأشار إلى أن "عددا كبيرا من المعتقلين كانوا خلال الأشهر القليلة الماضية أكثر امتثالا للقواعد لدرجة أننا عدنا إلى تأمين حياة مشتركة لهم من جديد مثل العيش في مجموعات بدلا من إبقائهم في زنزانات".

وأودع غالبية معتقلي غوانتانامو البالغ عددهم 166 شخصا، في زنزانات انفرادية منذ الحركة الاحتجاجية الواسعة التي سجلت في 13 أبريل/نيسان، والتي لجأت خلالها السلطات إلى استخدام الرصاص المطاطي بعد كسر عدد من كاميرات المراقبة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.