بان كي مون مع رئيس فريق خبراء الأمم المتحدة اكي سيلستروم
بان كي مون مع رئيس فريق خبراء الأمم المتحدة اكي سيلستروم

وافقت الحكومة السورية على الأسس المقترحة لبعثة التفتيش التابعة للأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في الصراع الدائر في البلاد منذ عامين ونصف. وقالت المنظمة الدولية إن مفتشيها سيصلون إلى سورية قريبا.
 
وقال مسؤول في وزارة الخارجية السورية الخميس إن دمشق تنتظر وصول بعثة المفتشين الدوليين في غضون في الأيام القليلة المقبلة وإنه ليس لدى حكومة الرئيس بشار الأسد ما تخفيه في هذا الصدد.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الذي لم تكشف اسمه، القول إن دمشق مستعدة "لمنح كل التسهيلات ليتمكن فريق (المفتشين) من انجاز مهمته كما يجب".
 
ويأتي هذا الإعلان، بعد ساعات من تأكيد الأمم المتحدة لمغادرة "وشيكة" للمفتشين إلى سورية.
 
وجاء في بيان للأمم المتحدة أن الأمين العام بان كي مون "يعرب عن سروره لإعلان موافقة الحكومة السورية رسميا على المعايير الأساسية" للتأكد من أمن وفاعلية هذه البعثة"، معلنا بأن مغادرة فريق خبراء الأمم المتحدة بقيادة السويدي اكي سيلستروم الذي كان ينتظر في لاهاي أصبحت "وشيكة".
 
وفي هذا الإطار، شدد عضو مجلس الشعب السوري السابق صابر فلحوط في حديثه لـ "راديو سوا" على أن دمشق هي التي طلبت من الأمم المتحدة إرسال بعثتها لتتأكد من أن "ما سمي باستخدام السلاح الكيميائي في سورية إنما كان حقيقة وواقعا من قبل الجماعات التكفيرية".
 
وجدد بيان الأمم المتحدة التأكيد على أن هدف الأمم المتحدة هو إجراء "تحقيق مستقل تماما ومحايد". وأضاف أن مثل هذا التحقيق قد يساعد في منع استخدام الأسلحة الكيمائية في النزاع السوري.
 
ومن المقرر أن تقضي بعثة المحققين في سورية فترة قد تصل إلى 14 يوما قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
 
ومن بين المواقع التي ستشملها زيارة خبراء الأمم المتحدة، بلدة خان العسل في ريف حلب، حيث تقول الحكومة السورية إن مقاتلين معارضين استخدموا أسلحة كيميائية في مارس/ آذار الماضي.
 
يذكر أن الأمم المتحدة سبق لها أن قالت إنها تلقت 13 تقريرا عن استخدام محتمل لأسلحة كيميائية، أحدها من الحكومة السورية والباقي من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.