مقاتلون تابعون للمعارضة السورية يطلقون النار في دير الزور
مقاتلون تابعون للمعارضة السورية يطلقون النار في دير الزور

قالت وكالة الأنباء السورية سانا إن من وصفتهم بـ"إرهابيين" ارتكبوا مجزرة السبت في وادي النصارى الذي تقطنه غالبية مسيحية على طريق الحْــواش/الناصرة بريف حمص، قتل فيها أحد عشر شخصا بينهم أطفال ونساء، حسب بيان الوكالة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان ذلك مضيفاً أن تسعة من القتلى من المسيحيين.

ونقل المرصد عن نشطاء في المنطقة قولهم إن الاستهداف يأتي على خلفية طائفية، بسبب ما وصفوه بـ"وقوف المسيحيين إلى جانب النظام السوري".

وفي الشمال الشرقي من البلاد، هاجم مسلحون تابعون لجبهة النصرة والدولة الإسلامية في الشام والعراق التابعتين لتنظيم القاعدة ليلة السبت، قرية الأسدية على طريق رأس العين الدرباسية، التي يقطنها أكراد من الديانة الأيزيدية.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن الهجوم أسفر عن مقتل 17 شخصا بينهم 11 مسلحا من القاعدة وأربعة مقاتلين أكراد من القرية ونزوح عدد من السكان عن المنطقة.

وقال ناشطون إن التنظيمين يسعيان لاستعادة السيطرة على مدينة رأس العين في الحسكة بعد طردهما منها من قبل وحدات حماية الشعب الكردية.

ارتفاع عدد اللاجئين السوريين
 
وفي الشأن السوري أيضا، أفاد تقرير للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد اللاجئين السوريين الهاربين من النزاع في بلادهم إلى الدول المجاورة قارب المليوني شخص، يتواجد ثلثاهم في لبنان والأردن.

وأشارت المفوضية في تقرير لها السبت، إلى أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها وصل إلى مليون و911 ألفا و282 شخصا، بينهم أكثر من 684 ألفا في لبنان.

وتوزع اللاجئون الباقون في الأردن (516 ألف و449 شخصا) وتركيا (نحو 435 ألف لاجئ) والعراق (نحو 155 ألفا) ومصر (نحو 107 آلاف) ودول المغرب العربي (14 ألف سوري).

وأوضحت المفوضية أن 79 في المئة من اللاجئين يقيمون خارج مخيمات مخصصة لاستضافتهم، مشيرا إلى أنها في حاجة إلى 1,85 مليار دولار لتوفير احتياجات اللاجئين السوريين في دول المنطقة.

وأدى النزاع السوري المستمر منذ 28 شهرا إلى نزوح أكثر من أربعة ملايين شخص في داخل سورية هربا من أعمال العنف التي أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص، حسب الأمم المتحدة.

تراجع حجم ‎شحنات الأسلحة الإيرانية إلى سورية

وفي سياق ذي صلة، أعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الجمعة أن إيران خفضت عدد شحناتها الجوية من الأسلحة إلى سورية، إلا أن العراق لا يمكنه وقفها تماما ويجب ألا يعامل على أنه "كبش فداء".
 
وانتقدت الولايات المتحدة العراق لسماحه لإيران بنقل أسلحة إلى سورية جوا لدعم الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في بلاده منذ عامين.

وخلال زيارته لواشنطن قال وزير الخارجية العراقي إن بلاده فتشت الطائرات الإيرانية وقدمت شكوى لإيران إلا أن بغداد لم تتوافر لها سبل منع تلك الشحنات الجوية.

وقال زيباري في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "أستطيع أن أقول لكم الآن إن (الشحنات) انخفضت. رغم أنها ربما لم تتوقف".

وأشار زيباري إلى أن روسيا زودت الأسد كذلك بالأسلحة عبر البحر، وأوضح "لا نريد أن نرى أو نأخذ العراق على أنه كبش فداء لإخفاقه في جعل الآخرين يلتزمون بالتزاماته... ولكنا سنتمسك بالتزامنا، وأعتقد أننا سنفعل المزيد".

ولفت زيباري إلى أن العراق يتبنى موقفا محايدا تجاه سورية، إلا أنه لا يريد أن يكون للقاعدة "مرتعا إرهابيا" على حدوده.

العفو الدولية: عبدلكي والديس معتقلا رأي

في سياق متصل، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الفنانين السوريين يوسف عبدلكي وعدنان الديس اللذين اعتقلا في 18 يوليو/ تموز في مدينة طرطوس الساحلية هما "معتقلا رأي".

وينتمي عبدلكي والدبس إلى حزب العمل الشيوعي، وهما عضوان في هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي، التي تعد أبرز أطياف المعارضة السورية في الداخل.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.