رئيس الائتلاف الوطني والقوى الثورية في المعارضة السورية أحمد جربا
رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد جربا

اعتبر رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا أن الرئيس بشار الأسد "منهار"، وأن سورية باتت محكومة من حليفي النظام إيران وحزب الله اللبناني.

وأشار الجربا إلى أن مقاتلي المعارضة باتوا يسيطرون على نحو نصف مساحة سورية، وأن الأشهر المقبلة ستكون "حاسمة".

وقال رئيس الائتلاف لصحيفة "الحياة" السعودية الأحد إن "بشار قاتل ومجرم، وأعتقد ما عاد بالإمكان أن يكون هناك شيء اسمه بشار فهو منهار".

وأكد الجربا أن أي تسوية سياسية للأزمة المستمرة منذ أكثر من عامين "لا نقبل بوجود بشار وأي من زمرته، ونطالب بأن يعاقب على ما ارتكبه من جرائم حرب ضد الشعب السوري" في النزاع الذي أودى بحياة أكثر من 100 ألف شخص.

وقال الجربا إن الأسد "الآن لا يحكم سورية، الحاكمون الحقيقيون لسورية هم الحرس الثوري الإيراني (...) وبمشاركة قوية من مقاتلي حزب الله".

وتعد طهران أبرز الحلفاء الإقليميين لنظام الرئيس السوري، وهي داعمة لحزب الله الشيعي الذي يقاتل منذ أشهر إلى جانب القوات النظامية السورية ضد مقاتلي المعارضة.

وقال الجربا "الآن نحن في مجابهة ومواجهة مع حزب الله، كنا في السابق نجابه جيش النظام المحبط المفلس، وفيه انشقاقات كبيرة، والآن نلتقي مع جيش تقوده إيران الحرس الثوري وحزب الله والحوثيون (من اليمن)، وهم يقودون المعركة بأسلحة متطورة".

وجدد رئيس الائتلاف، الذي يعد أبرز مكونات المعارضة السورية، مطالبة الدول الداعمة له بتزويد الجيش السوري الحر بأسلحة نوعية.

وقال إن "تسليح الجيش الحر بأسلحة نوعية متطورة، سيغير مسار الثورة وسينهيها لمصلحة الشعب السوري".

وتابع ردا على سؤال عما إذا كان المقاتلون قد تلقوا هذا النوع من الأسلحة "في الحقيقة لدينا وعود وأتمنى ألا تتأخر".

ويسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من شمال سورية وشرقها، إضافة الى مناطق في الجنوب ومحيط دمشق، إلا أن المدن الكبرى ما زالت في غالبيتها تحت سيطرة النظام، باستثناء الرقة (شمال) وهي أول مركز محافظة خرج عن سيطرة النظام منذ مارس/آذار الماضي.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.