الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف
الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف

وجه القضاء الباكستاني رسميا الثلاثاء اتهامات إلى الرئيس الأسبق برويز مشرف  بقتل منافسته رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي اغتيلت عام 2007.  

ويعد توجيه التهم إلى قائد سابق للجيش خطوة غير مسبوقة في بلد حكمه الجيش لفترة طويلة جدا ولا يزال أقوى مؤسسة فيه.

وقال المدعي شودري ازهر في ختام جلسة استماع عقدت في روالبيندي القريبة من العاصمة اسلام اباد إن مشرف "متهم بالقتل والتواطوء الإجرامي للقتل وتسهيل عملية اغتيال بنازير بوتو".

وحضر مشرف جلسة المحاكمة التي عقدت وسط حماية من الشرطة والقوات الخاصة، علما بأنه قد عاد إلى باكستان في نهاية مارس/آذار الماضي بعد أربعة أعوام في المنفى، وتم وضعه قيد الإقامة الجبرية في فيلته بضواحي إسلام اباد.

وأضاف المدعي أن "نص الاتهام تلي خلال الجلسة. ولقد نفى مشرف كل التهم الموجهة إليه" موضحا أن الجلسة المقبلة في هذه القضية ستعقد في 27 أغسطس/آب.

في المقابل نفت أفشان عادل محامية مشرف الاتهامات الموجهة لموكلها مؤكدة أنها "لا اساس لها من الصحة".

وأضافت أن "الأمر المهم هو انه عليك ان تقدم اثباتا لهذه الادعاءات، مع أدلة دامغة. لكن حتى الان لا يوجد دليل قاطع. لذا نستطيع القول إن مستقبل الرئيس مشرف نظيف ونقي، وكل هذه الادعاءات ملفقة، ولا يوجد دليل قاطع بكل الحالات المتهم فيها بما فيها قضية قتل بنازير بوتو".
 
دعوة إلى الحوار


في غضون ذلك، أعلن رئيس وزراء باكستان الجديد نواز شريف  أنه سيبذل ما في وسعه لإنهاء التشدد في باكستان، ودعا إلى تحقيق السلام مع الهند وسط تصاعد التوترات بشأن كشمير.

وقال شريف في أول خطاب منذ توليه السلطة إن "دعوتي للمصالحة لا تقتصر على الأحزاب السياسية والقادة وحدهم، لكنني أود أن نخطو خطوة إلى الأمام، وكذلك ندعو تلك العناصر للحوار ومن تبنوا، لسوء الحظ،  طريق التطرف".

وأضاف أنه "لدى الحكومة أكثر من خيار لمعالجة قضية الإرهاب، ولكن من الحكمة تبني المسار الذي لا يتم من خلاله  إزهاق  المزيد من الأرواح البريئة."

وحول الأوضاع بين باكستان والهند، قال شريف "يجب أن يدرك كلا البلدين في الوقت الحالي أنه بدلا من استخدام طاقاتهم في حروب لا طائل منها وغير مجدية، ينبغي استغلال  هذه الطاقه لخوض معركة ذات مغزى ضد الفقر والجهل".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.