محيط مسجد التقوى في طرابلس الذي تعرض لأحد الانفجارين الداميين
محيط مسجد التقوى في طرابلس الذي تعرض لأحد الانفجارين الداميين

دان مجلس الأمن الدولي "بشدة" التفجيرين اللذين شهدتهما مدينة طرابلس شمال لبنان الجمعة وأسفرا عن سقوط 42 قتيلا على الأقل ومئات الجرحى، داعيا اللبنانيين إلى ضبط النفس والوحدة.
 
وكان مسلحون انتشروا في بعض شوارع طرابلس، معقل الحركات الإسلامية السنية في لبنان، بعد الانفجارين، وراحوا يوقفون السيارات ويفتشونها ويدققون في الهويات.
 
إلا ان قيادات سنية سارعت إلى الدعوة لترك التحقيقات وإجراءات الحماية للجيش والقوى الأمنية والمؤسسات الشرعية، رافضة مقولة "الأمن الذاتي".
 
وأجرى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري الموجود خارج لبنان ورئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة المنتمي إلى تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي اتصالات بقائد الجيش العماد جان قهوجي، بحسب ما أفادت مصادر اطلعت على مضمون الاتصالات.
 
وقالت المصادر إن هذه القيادات السنية أكدت لقهوجي أن "الجيش هو الذي يتولى الأمن في طرابلس".
 
ودعا مدير عام قوى الأمن الداخلي سابقا اللواء أشرف ريفي، الذي تضرر منزله في أحد الانفجارين، إلى "إغلاق الحدود مع سورية حتى لا يمتد اللهيب إلى الداخل اللبناني".
 
وكان قائد الجيش اللبناني كشف الأربعاء أن الجيش "يلاحق منذ أشهر خلية إرهابية تعمل على تفخيخ سيارات وإرسالها إلى مناطق سكنية"، مشيرا إلى أن الخلية "لا تعد لاستهداف منطقة معينة أو طائفة معينة، بل تحضر لبث الفتنة المذهبية عبر استهداف مناطق متنوعة الاتجاهات الطائفية والسياسية".
 
إدانات لبنانية ودولية للتفجيرين في طرابلس (آخر تحديث 20:27 بتوقيت غرينتش)

أجمعت الأطراف السياسية اللبنانية على إدانة التفجيرين اللذين وقعا في مدينة طرابلس شمالي لبنان الجمعة.كما صدررت مواقف دولية منددة بالهجوم الذي راح ضحيته 42 قتيلا ومئات الجرحى.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الهجوم الذي وقع أمام مسجدين إبان صلاة الجمعة وذهب ضحيتهما 42 قتيلا ومئات الجرحى.
 
ودعا بان اللبنانيين إلى ضبط النفس والوحدة ومساعدة مؤسسات الدولة لا سيما قوى الأمن على الحفاظ على الأمن والهدوء في طرابلس وكل أنحاء البلاد".
 
وندد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيان "بالاعتداءات البشعة والجبانة"، مجددا "دعمه لجهود الرئيس سليمان والجيش اللبناني للحفاظ على لبنان من تبعات الأزمة السورية".
 
وكتبت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس على تويتر أن واشنطن "تدين بشدة"  هذه الهجمات.
 
وعبرت وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن "روعها". وجاء في بيان عن مكتبها أنها  دانت "الهجوم الإرهابي بأشد التعابير وأكدت مجددا أن الإرهاب واستخدام العنف ضد مدنيين غير مقبولين على الإطلاق."
 
ورأت وزارة الإعلام السورية أن "الأيدي التي ارتكبت الجريمة في طرابلس هى ذاتها التي ارتكبت جريمة التفجير في الضاحية الجنوبية لبيروت".
 
ولبنانياً، حذر مفتي الجمهورية اللبناني محمد رشيد قباني اللبنانيين مما قال إنها فتنة طائفية قد تعصف بالبلاد اثر التفجيرين". 
 واعتبر حزب الله التفجيرين "ترجمة للمخطط الإجرامي الهادف إلى زرع بذور الفتنة بين اللبنانيين وجرّهم إلى اقتتال داخلي تحت عناوين طائفية ومذهبية".
 
ورأى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري "أن أيدي الفتنة لا تريد للبنانيين ان يشعروا بلحظة واحدة من الاستقرار"، و"تريد لآلة التفجير والقتل أن تحصد الابرياء في كل مكان من لبنان".
 
بالفيديو.. التفجير الأكثر دموية في لبنان منذ الحرب الأهلية (آخر تحديث 16:31 ت.غ)

ارتفع عدد القتلى في تفجيري السيارتين المفخختين الجمعة في طرابلس في شمال لبنان إلى 42 قتيلا، بحسب ما ذكر مصدر أمني.
 
وكان الصليب الأحمر أشار إلى إصابة 500 شخص بجروح. وقال المصدر الأمني إن العشرات من المصابين بجروح طفيفة غادروا المستشفيات. إلا أنه أشار إلى وجود العديد من الإصابات الحرجة، خصوصا بين الأطفال.
 
وهذا فيديو التقط بالتزامن مع أحد التفجيرين وبثته قنوات محلية:
  ​​

​​
وكان مدير العمليات في الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة تحدث عن إصابات عديدة في الرأس وحروق صعبة.
 
وتعتبر هذه الحصيلة الأكبر لتفجير منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990).
 
واستهدف التفجيران مسجدين سنيين خلال وقت صلاة الجمعة. ووقعا بفارق دقائق، وتبعد المنطقتان حوالي كيلومترين عن بعضهما.
 
ويأتي ذلك بعد أسبوع من تفجير سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، أسفر عن مقتل 27 شخصا.

التفجير الأكبر منذ الحرب الأهلية.. 42 قتيلا في انفجارين شمال لبنان (آخر تحديث 12:56 بتوقيت غرينتش)

ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا في انفجاري السيارتين المفخختين في مدينة طرابلس في شمال لبنان الجمعة إلى 42 قتيلا، في حصيلة تفجير هي الأكبر منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975-1990)، حسب ما ذكر مصدر أمني.

وأعلن رئيس حكومة تسيير الأعمال نجيب ميقاتي حالة الحداد.

وكان مدير العمليات في الصليب الأحمر اللبناني جورج كتانة قال في اتصال هاتفي مع تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال إن عدد القتلى وصل حتى الآن إلى 29 شخصا و500 جريح.
 
وقال مسؤول أمني لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية إن العمل جار على نقل المصابين والجثث، موضحا أن الانفجارين ناتجان عن انفجار سيارتين مفخختين.

هذا تقرير صوتي لمراسل "راديو سوا" في بيروت يزبك وهبة فيه أحدث التفاصيل:
​​

​​
شاهد شريط فيديو لأولى الصور لانفجار طرابلس:
​​

​​
وهناك صعوبة كبيرة في الاتصال هاتفيا بطرابلس بسبب الضغط الشديد على الخطوط الهاتفية.
 
وبثت محطات التلفزة اللبنانية مشاهد مروعة لمكاني الانفجارين أظهرت دمارا كبيرا في الأبنية وسيارات محترقة ودخان أسود كثيف يتصاعد من المكان.
 
وبدا الناس في حالة هلع شديدة وهو يجرون من مكان إلى آخر، فيما يقوم مسعفون ومتطوعون بنقل مصابين، كما ظهرت جثث متفحمة على الطريق.

وهذا شريط فيديو يظهر الدمار الذي خلفه الإنفجاران:
​​

​​

هذه تغريدات تبادلها لبنانيون على موقع تويتر مباشرة بعد الإعلان عن وقوع الإنفجار:
​​


​​

​​
​​


وقالت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية إن الإنفجارين وقعا بفارق دقائق معدودة قرب مسجدين في وسط المدينة ذات الغالبية السنية، وفي منطقة الميناء، بعد وقت قصير من انتهاء صلاة الجمعة.
 

سحب الدخان المتصاعد من موقع الانفجار

​وأوضح المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن الانفجار الأول وقع قرب مسجد التقوى على مسافة قريبة من منزل ميقاتي الموجود خارج البلاد.
 
كما ذكر مصدر أمني أن الإنفجار الثاني وقع بعد دقائق من ذلك قرب مسجد السلام في منطقة الميناء، ويقع قبالة المسجد منزل مدير عام قوى الأمن الداخلي سابقا اللواء أشرف ريفي الذي لم يصب بأذى، بحسب المصدر.
 
ويأتي هذان الإنفجاران بعد أسبوع من وقوع انفجار قوي في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت أسفر عن مقتل 27 شخصا على الأقل وإصابة عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة.

تحذير من الفتنة الطائفية

وحذر الكاتب والصحفي اللبناني في جريدة الحياة طوني فرنسيس مما قال إنه اقتراب من "الخطوط الحمراء للإنفلات الأمني الكامل".
 
وقال في مقابلة مع "راديو سوا":
​​


​​واعتبر العميد الركن هشام جابر من مركز الشرق الاوسط للدراسات أن ما جرى من تفجيرات في طرابلس يندرج في إطار ما سماها الفتنة الدينية المراد للبنان الدخول فيها:
​​

​​

لبنان وحماس

في حدث معبر وغير مسبوق، أظهرت الدولة اللبنانية صلابة في موقفها، وأجبرت حركة حماس، التي طالما استخفت بالسيادة اللبنانية، على الانصياع.

بعد تحذير حازم، من مجلس الدفاع الوطني اللبناني، سلمت حماس عددا من المطلوبين بتهمة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، وهو تصعيد لم تكن الدولة اللبنانية لتواجهه بردع مباشر في السابق، إذ غالبا ما كانت تتم معالجة خروقات كهذه ضمن تفاهمات خلف الكواليس، خصوصا بوجود غطاء سياسي لحماس في لبنان من حزب الله. 

لكن هذه المرة، بدا الأمر مختلفا تماما.

الرسالة كانت واضحة: لم يعد بإمكان أي جهة أن تتصرف خارج سلطة الدولة اللبنانية.

استعادة السيادة

في أبريل الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط عدة صواريخ ومنصات إطلاق واعتقل عددا من الأشخاص في جنوب لبنان، وقال إن التحقيقات جارية تحت إشراف القضاء.

حماس، التي اعتادت التلاعب بالسيادة اللبنانية مسنودة بتحالفاتها الإقليمية وصلاتها بحزب الله، وجدت نفسها الآن مجبرة على تسليم المطلوبين، في خطوة تعكس هشاشة موقفها وانحسار الدعم الذي طالما استفادت منه.

هذه الاستجابة السريعة تأتي بعد الهزيمة العسكرية التي تعرضت لها الحركة في غزة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. فبينما تكبدت حماس خسائر فادحة، أظهرت التطورات الميدانية في لبنان تراجعا واضحا في تأثيرها ونفوذها.

فهل نحن أمام إعادة صياغة لدور حماس في لبنان؟ أم أن الحركة تسعى لتجنب مواجهة جديدة قد تكون مكلفة في ظل تغير الموازين السياسية والأمنية في المنطقة؟

نقطة التحول المفصلية

أصبحت بيروت منذ عام 2019 حاضنة رئيسية لقيادات حماس ومحطة مهمة لوجودها السياسي والأمني، كما ذكر مركز "كارنيغي".

ولا شك أن اللحظة التي أُعلنت فيها استراتيجية "وحدة الساحات" 

وقبل هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 وتشكيل غرفة عمليات مشتركة في الضاحية الجنوبية لـ"محور الساحات،" أعلنت حماس وحزب الله استراتيجية "وحدة الساحات".

وبدت تلك اللحظة وكأنها "تمهيد لانقلاب شامل على الوضع اللبناني ومحاولة لفرض سيطرة محور الممانعة على كامل الأراضي اللبنانية وعلى جميع القوى السياسية دون استثناء مع بروز دور حركة حماس كعامل فلسطيني رديف لحزب الله في لبنان".

نشاط حماس في لبنان "يتعارض مع السياسة الرسمية الفلسطينية في التعاطي مع الشأن اللبناني"، يقول مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية الباحث الفلسطيني، هشام دبسي لموقع "الحرة".

وتبنت حماس إطلاق صواريخ من لبنان خلال المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل عام 2023 على خلفية الحرب في قطاع غزة، لكن التطورات الميدانية وعمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قلبت المشهد رأساً على عقب".

وجاءت "تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله ومحور الممانعة في لبنان قاسية ليس فقط على حركة حماس بل على حزب الله ذاته"، يقول دبسي لموقع "الحرة".

وشكّلت عملية اغتيال نائب رئيس مكتب حماس السياسي، صالح العاروري في لبنان في يناير 2024، وفق ما يقوله دبسي "نقطة تحول رئيسية في مسار حركة حماس التي كانت تعيش حالة من الصعود على المستويين الفلسطيني واللبناني".

ويتابع "لكن نتائج الحرب الأخيرة وضعت الحركة في مأزق تحالفها مع حزب الله إذ لم تعد قادرة على فك ارتباطها بهذا التحالف كما لا تستطيع اتخاذ خطوة تراجع منهجية تقتضي بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية والالتزام بالشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في لبنان".

يذكر أن العاروري، قتل مع اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة، في ضربة إسرائيلية استهدفت مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل جماعة حزب الله اللبنانية.

رسالة واضحة

حذّر مجلس الدفاع الوطني اللبناني حماس من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني تحت طائلة اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية.

يتجلى في خطوة المجلس هذه بعدان أساسيان، يشرحهما دبسي "الأول هو انقلاب موازين القوى الداخلية لصالح الدولة اللبنانية في مواجهة سلاح الميليشيات حيث يعكس هذا التحرك تحولاً نوعياً نحو تعزيز سيطرة الدولة على السلاح وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة".

الثاني "هو ترجمة خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري إلى خطوات عملية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وفي هذا الإطار جاء إطلاق مجموعة من حركة حماس صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل ليشكل اختباراً لمدى جدية العهد الجديد في فرض سيادة الدولة وقد كان الرد الإسرائيلي العنيف بمثابة إنذار لما قد تترتب عليه مثل هذه العمليات من تداعيات خطيرة".

وبالتالي فإن الدولة اللبنانية بسياساتها الجديدة لا يمكنها وفق ما يشدد دبسي "التغاضي عن هذه التطورات أو التعامل معها كما كان يحدث في السابق، بل على العكس جاء توجيه الإنذار لحركة حماس كرسالة واضحة بأن قرار السلاح والسيادة بات في يد الدولة اللبنانية ولن يُسمح لأي طرف بتجاوزه".

وفي ما يتعلق بتقييم استجابة حركة حماس لطلب تسليم المطلوبين، يرى دبسي أن الحركة "في البداية كانت مترددة وحاولت الاعتماد على علاقاتها التقليدية مع حزب الله وباقي قوى محور الممانعة في لبنان لكن مع إدراكها أن حزب الله لن يقدم لها الدعم ولن تستطيع الاحتماء بمظلته أو بمظلة أي من القوى اللبنانية الأخرى لم يبق أمامها سوى خيارين إما تسليم العناصر المطلوبة للدولة اللبنانية أو مواجهة الدولة دون أي غطاء لبناني داخلي ودون أي غطاء فلسطيني أيضاً".

ويشير دبسي إلى "أن منظمة التحرير الفلسطينية طالبت حماس مرارا بتسليم المطلوبين وعدم استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ حتى لا تعرض مجتمع اللاجئين الفلسطينيين لردود الفعل الإسرائيلية".

وبناء على ذلك اضطرت حركة حماس "في نهاية المطاف للاستجابة لمطلب الدولة اللبنانية كخيار إجباري لا مفر منه".

تصدّع التحالف

كشفت التطورات الأخيرة عمق الخلافات والتباينات الميدانية بين حماس وحزب الله، إذ لم يعد أي منهما قادراً على مساندة الآخر في ظل الظروف الراهنة، بحسب ما يرى دبسي.

ويشرح أن "حزب الله الذي أعلن التزامه بموقف الدولة اللبنانية لم يعد قادراً على تقديم الغطاء لحماس أو حمايتها، ما يعكس حالة من التباعد بين الطرفين، خاصة وأن حزب الله يشعر بأن حماس قد خدعته بعملية 'طوفان الأقصى'، إذ لم تنسق العملية معه ولم تُعلمه بموعدها مسبقاً".

في المقابل، "تشعر حماس بأن حزب الله لم يكن وفياً بما يكفي في دعمه للحالة الفلسطينية ولم يلتزم بتعهداته كما تتصور الحركة. وهكذا، باتت العلاقة بين الطرفين أقرب إلى تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية؛ فحزب الله يلقي اللوم على حماس بسبب التصعيد الميداني غير المنسق، بينما ترى حماس أن حزب الله استخدم إطلاق النار من لبنان كغطاء دون التشاور معها".

في ظل هذه التوترات، عادت قضية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات إلى الواجهة، وسط توقعات بإعلان الدولة اللبنانية عن خريطة طريق واضحة لتنفيذ هذه الخطوة، وفقاً لدبسي.

يُذكر أن ملف السلاح الفلسطيني في لبنان ينقسم إلى محورين: السلاح داخل المخيمات وخارجها. وقد أنجز ملف السلاح خارج المخيمات بالكامل، بينما يجري العمل حالياً لضبط السلاح داخل المخيمات.

وتندرج هذه القضية ضمن إطار القرار 1559 الصادر عام 2003، والذي ينص على نزع سلاح الميليشيات والقوى الأجنبية غير اللبنانية، بما فيها السلاح الفلسطيني.

يشير دبسي إلى أن "الشرعية الفلسطينية سبق أن أعلنت دعمها لتطبيق القرارين 1559 و1701، وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية لتنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات وخارجها".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد خلال زيارته السابقة إلى قصر بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان على تسهيل عمل الحكومة اللبنانية في إنهاء هذا الملف، لكن التطبيق تعثر بفعل هيمنة "محور الممانعة".

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى زيارة عباس المرتقبة إلى لبنان في 21 مايو، "حيث يتوقع أن تحمل مؤشرات حول كيفية تنفيذ المبادرة السياسية والأمنية المتعلقة بسحب السلاح من المخيمات بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية"، وفقاً لدبسي.