سوري ينتحب قرب جثة طفل قضى في هجوم كيميائي قرب دمشق.
سوري ينتحب قرب جثة طفل قضى في هجوم كيميائي قرب دمشق.

رفضت المعارضة السورية السبت اتهام النظام وحليفته إيران لمقاتليها باستخدام أسلحة كيميائية.
 
وقالت المعارضة إن النظام يريد أن "يغطي على جرائمه" بإعلانه عثور جنوده على مواد كيميائية في أنفاق لمقاتلي المعارضة.
 
وتزامن تبادل الاتهامات السبت مع تأكيد منظمتي (أطباء بلا حدود) والمرصد السوري لحقوق الإنسان في بيانين منفصلين وقوع هجوم كيميائي في ريف دمشق.
 
وهذه أول مرة تؤكد فيها مصادر مستقلة وقوع الهجوم، الذي ترجح تقديرات استخبارية غربية أن النظام شنه في ريف دمشق الأربعاء الماضي.
 
وقالت (أطباء بلا حدود) إن 355 شخصا "يعانون من عوارض سمية تضرب الجهاز العصبي" توفوا في مستشفيات داخل سورية تتلقى الدعم من هذه المنظمة.
 
أما المرصد السوري لحقوق الإنسان فأكد أنه أحصى سقوط 322 قتيلا بينهم 54 طفلا قرب دمشق بـ"غازات سامة" استنادا الى "تقارير طبية وشهادات من أطباء".
 
وقالت المعارضة السورية السبت إنها "تسعى بجد للحصول على صور من الأقمار الصناعية تبين حقيقة ارتكاب النظام لمجزرة 20 أغسطس/ آب 2013، لتعرضها أمام العالم بأسره"، منتقدة "تأخر" فريق خبراء الأمم المتحدة الموجود في دمشق في القيام بالتحقيق اللازم والتوجه إلى المنطقة التي شهدت الهجوم.
 
ورغم تأكيد (أطباء بلا حدود) أن فرقها لم تتمكن من التوجه إلى مكان الهجوم إلا أنها استندت إلى شهادات من طواقم طبية في ثلاثة مستشفيات في محافظة دمشق.
 
وقالت تلك الطواقم إنها تلقت خلال أقل من ثلاث ساعات صباح الأربعاء نحو 3600 مريض يعانون من عوارض سمية تضرب الجهاز العصبي.
 
وقالت (أطباء بلا حدود) إن العوارض والتقدم الكثيف للمرضى وإصابة بعض المسعفين بالعدوى تؤكد حصول الهجوم الكيميائي.
 
وأعلنت إيران، من جانبها، السبت أن هناك "أدلة" على استخدام مسلحي المعارضة السورية أسلحة كيميائية.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية عباس عراقجي "نحن قلقون جدا إزاء المعلومات حول استخدام أسلحة كيميائية في سورية وندين بشدة استخدام مثل هذه الاسلحة".
 
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني تحدث السبت عن استخدام "عناصر كيميائية" في سورية، لكنه لم يتطرق إلى المسؤولين عن استخدامها.
 
وقال التلفزيون الحكومي السوري السبت إن جنودا عثروا على مواد كيميائية في أنفاق لمقاتلي المعارضة في ضاحية جوبر بدمشق. وفي وقت لاحق، قال وزير الإعلام السوري إن الجيش لم يستخدم "أبدا" السلاح الكيميائي.
 
لكن رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا أكد السبت مسؤولية النظام، ودعا المجموعة الدولية إلى التدخل بـ "طريقة جدية".
 
وقال الجربا "أطلب من المجموعة الدولية أن تنتقل من الأقوال إلى الأفعال"، ووصف رد الفعل الدولي على الهجوم الكيميائي بالـ "معيب".
 
وكانت ممثلة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أنغيلا كين وصلت دمشق السبت لطلب السماح لمفتشي الأمم المتحدة بدخول موقع الهجوم.
 
ولم تقل الحكومة حتى الآن ما إذا كانت ستسمح بالدخول إلى موقع الهجوم على الرغم من تعرضها لضغوط متزايدة من الأمم المتحدة ودول غربية وعربية وروسيا.
 
وقالت مصادر أمنية أميركية وأوروبية إن أجهزة مخابرات أميركية وغربية أجرت تقييما أوليا أفاد بأن قوات موالية للرئيس بشار الأسد استخدمت أسلحة كيميائية بالفعل.
 
واذا تأكد استخدام الأسلحة الكيميائية فسيكون الهجوم الأكثر فتكا بهذا النوع من الأسلحة في عقود.

كاين تصل دمشق لبحث التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية (آخر تحديث 10:28 بتوقيت غرينتش)

وصلت ممثلة الأمم المتحدة العليا لنزع الأسلحة أنجيلا كاين اليوم السبت إلى دمشق للتفاوض حول سبل إجراء تحقيق بخصوص اتهامات المعارضة السورية للنظام باستخدام أسلحة كيميائية.
 
وكانت الأمم المتحدة قد كرّرت الطلب من الحكومة السورية والمعارضة السماح بشكل عاجل لخبراء المنظمة الدولية بالتحقيق في شأن احتمال استخدام اسلحة كيميائية في قصف تعرضت له منطقة الغوطة الشرقية.
 
وقال مساعد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إدواردو دل بوي في المؤتمر الصحافي اليومي الجمعة في مقرّ المنظمة الدولية في نيويورك إن الأمين العام "حث السلطات السورية على الرد بشكل إيجابي وسريع على طلبه من دون تأخير، مع الأخذ في الاعتبار على وجه الخصوص أن الحكومة السورية قد أعربت علنا عن قلقها في شأن هذا الحدث."
 
وأضاف دل بوي أن بان كي مون طلب أيضا من المعارضة السورية التعاون مع بعثة خبراء الأمم المتحدة لكي يتمكنوا من القيام بالتحقيق.
وقال "من الأهمية بمكان أن يتشارك جميع أولئك الذين يشتركون في القلق والاستعجال بالتحقيق في هذه المزاعم، بالتساوي مسؤولية التعاون في توليد بيئة آمنة لكي تتمكن البعثة من القيام بعملها."
 
في هذه الأثناء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش إن موسكو لا ترى ما يشير إلى استعداد المعارضة السورية لضمان أمن الخبراء الأمم المتحدة وفعالية عملهم في المناطق التي تخضع لسيطرتهم.
 
وقال لوكاشيفيتش إن ذلك يعرقل إجراء تحقيق موضوعي لمزاعم استخدام السلاح الكيميائي، الأمر الذي يصر عليه عدد من الدول وبينها روسيا، ودعا جميع الجهات المؤثرة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ مهام فريق الخبراء الدوليين.
 
وأكد الدبلوماسي الروسي أن موسكو على اتصال دائم مع القيادة السورية وتشجعها على التعاون البناء مع فريق المحققين الدوليين، مؤكدا أن موسكو تعتبر موافقة دمشق على زيارة مفوضة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح لسوريا أمرا مهما.
 
إلا أن الائتلاف السوري المعارض تعهد خلال اجتماع في إسطنبول أمس الجمعة، ضمان أمن مفتشي الامم المتحدة في المواقع التي تعرضت لهجمات مفترضة بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق.
 
وأوضح الأمين العام للائتلاف بدر جاموس في هذا الصدد:

​​
​​ 
وقال جاموس إن المعارضة السورية قامت بتهريب عيّنات أخذت من ضحايا الهجوم المحتمل بأسلحة كيمائية إلى خارج سورية كي يتم فحصها من قبل خبراء.
 
وكان رئيس تحرير صحيفة الثورة السورية علي قاسم، قد قال لـ"راديو سوا" إن الحكومة السورية لا تمانع في قيام مفتشي الامم المتحدة عن الأسلحة الكيميائية الموجودين في سورية، إلا أنه أضاف أن أي تعديل على البرتوكول الموّقع بين الحكومة السورية والأمم المتحدة يحتاج إلى اتفاق جديد بين الطرفين للقيام بهذه المهمة.

​​
​​
 
تجدر الإشارة إلى أن المعارضة السورية اتهمت الأربعاء نظام الرئيس بشار الاسد بشن هجوم بأسلحة كيميائية أدى إلى مقتل أكثر من 1300 شخص قرب دمشق ونشرت صورا عدة وأشرطة فيديو لضحايا مدنيين بثت على الانترنت. ونفت دمشق ذلك نفيا قاطعا.
 
وتريد المجموعة الدولية أن يتمكن خبراء الامم المتحدة الموجودون في سورية منذ الأحد من التوجه إلى ريف دمشق في أسرع وقت ممكن للتحقق من هذه الاتهامات.

لبنان وحماس

في حدث معبر وغير مسبوق، أظهرت الدولة اللبنانية صلابة في موقفها، وأجبرت حركة حماس، التي طالما استخفت بالسيادة اللبنانية، على الانصياع.

بعد تحذير حازم، من مجلس الدفاع الوطني اللبناني، سلمت حماس عددا من المطلوبين بتهمة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، وهو تصعيد لم تكن الدولة اللبنانية لتواجهه بردع مباشر في السابق، إذ غالبا ما كانت تتم معالجة خروقات كهذه ضمن تفاهمات خلف الكواليس، خصوصا بوجود غطاء سياسي لحماس في لبنان من حزب الله. 

لكن هذه المرة، بدا الأمر مختلفا تماما.

الرسالة كانت واضحة: لم يعد بإمكان أي جهة أن تتصرف خارج سلطة الدولة اللبنانية.

استعادة السيادة

في أبريل الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط عدة صواريخ ومنصات إطلاق واعتقل عددا من الأشخاص في جنوب لبنان، وقال إن التحقيقات جارية تحت إشراف القضاء.

حماس، التي اعتادت التلاعب بالسيادة اللبنانية مسنودة بتحالفاتها الإقليمية وصلاتها بحزب الله، وجدت نفسها الآن مجبرة على تسليم المطلوبين، في خطوة تعكس هشاشة موقفها وانحسار الدعم الذي طالما استفادت منه.

هذه الاستجابة السريعة تأتي بعد الهزيمة العسكرية التي تعرضت لها الحركة في غزة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. فبينما تكبدت حماس خسائر فادحة، أظهرت التطورات الميدانية في لبنان تراجعا واضحا في تأثيرها ونفوذها.

فهل نحن أمام إعادة صياغة لدور حماس في لبنان؟ أم أن الحركة تسعى لتجنب مواجهة جديدة قد تكون مكلفة في ظل تغير الموازين السياسية والأمنية في المنطقة؟

نقطة التحول المفصلية

أصبحت بيروت منذ عام 2019 حاضنة رئيسية لقيادات حماس ومحطة مهمة لوجودها السياسي والأمني، كما ذكر مركز "كارنيغي".

ولا شك أن اللحظة التي أُعلنت فيها استراتيجية "وحدة الساحات" 

وقبل هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 وتشكيل غرفة عمليات مشتركة في الضاحية الجنوبية لـ"محور الساحات،" أعلنت حماس وحزب الله استراتيجية "وحدة الساحات".

وبدت تلك اللحظة وكأنها "تمهيد لانقلاب شامل على الوضع اللبناني ومحاولة لفرض سيطرة محور الممانعة على كامل الأراضي اللبنانية وعلى جميع القوى السياسية دون استثناء مع بروز دور حركة حماس كعامل فلسطيني رديف لحزب الله في لبنان".

نشاط حماس في لبنان "يتعارض مع السياسة الرسمية الفلسطينية في التعاطي مع الشأن اللبناني"، يقول مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية الباحث الفلسطيني، هشام دبسي لموقع "الحرة".

وتبنت حماس إطلاق صواريخ من لبنان خلال المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل عام 2023 على خلفية الحرب في قطاع غزة، لكن التطورات الميدانية وعمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قلبت المشهد رأساً على عقب".

وجاءت "تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله ومحور الممانعة في لبنان قاسية ليس فقط على حركة حماس بل على حزب الله ذاته"، يقول دبسي لموقع "الحرة".

وشكّلت عملية اغتيال نائب رئيس مكتب حماس السياسي، صالح العاروري في لبنان في يناير 2024، وفق ما يقوله دبسي "نقطة تحول رئيسية في مسار حركة حماس التي كانت تعيش حالة من الصعود على المستويين الفلسطيني واللبناني".

ويتابع "لكن نتائج الحرب الأخيرة وضعت الحركة في مأزق تحالفها مع حزب الله إذ لم تعد قادرة على فك ارتباطها بهذا التحالف كما لا تستطيع اتخاذ خطوة تراجع منهجية تقتضي بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية والالتزام بالشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في لبنان".

يذكر أن العاروري، قتل مع اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة، في ضربة إسرائيلية استهدفت مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل جماعة حزب الله اللبنانية.

رسالة واضحة

حذّر مجلس الدفاع الوطني اللبناني حماس من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني تحت طائلة اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية.

يتجلى في خطوة المجلس هذه بعدان أساسيان، يشرحهما دبسي "الأول هو انقلاب موازين القوى الداخلية لصالح الدولة اللبنانية في مواجهة سلاح الميليشيات حيث يعكس هذا التحرك تحولاً نوعياً نحو تعزيز سيطرة الدولة على السلاح وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة".

الثاني "هو ترجمة خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري إلى خطوات عملية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وفي هذا الإطار جاء إطلاق مجموعة من حركة حماس صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل ليشكل اختباراً لمدى جدية العهد الجديد في فرض سيادة الدولة وقد كان الرد الإسرائيلي العنيف بمثابة إنذار لما قد تترتب عليه مثل هذه العمليات من تداعيات خطيرة".

وبالتالي فإن الدولة اللبنانية بسياساتها الجديدة لا يمكنها وفق ما يشدد دبسي "التغاضي عن هذه التطورات أو التعامل معها كما كان يحدث في السابق، بل على العكس جاء توجيه الإنذار لحركة حماس كرسالة واضحة بأن قرار السلاح والسيادة بات في يد الدولة اللبنانية ولن يُسمح لأي طرف بتجاوزه".

وفي ما يتعلق بتقييم استجابة حركة حماس لطلب تسليم المطلوبين، يرى دبسي أن الحركة "في البداية كانت مترددة وحاولت الاعتماد على علاقاتها التقليدية مع حزب الله وباقي قوى محور الممانعة في لبنان لكن مع إدراكها أن حزب الله لن يقدم لها الدعم ولن تستطيع الاحتماء بمظلته أو بمظلة أي من القوى اللبنانية الأخرى لم يبق أمامها سوى خيارين إما تسليم العناصر المطلوبة للدولة اللبنانية أو مواجهة الدولة دون أي غطاء لبناني داخلي ودون أي غطاء فلسطيني أيضاً".

ويشير دبسي إلى "أن منظمة التحرير الفلسطينية طالبت حماس مرارا بتسليم المطلوبين وعدم استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ حتى لا تعرض مجتمع اللاجئين الفلسطينيين لردود الفعل الإسرائيلية".

وبناء على ذلك اضطرت حركة حماس "في نهاية المطاف للاستجابة لمطلب الدولة اللبنانية كخيار إجباري لا مفر منه".

تصدّع التحالف

كشفت التطورات الأخيرة عمق الخلافات والتباينات الميدانية بين حماس وحزب الله، إذ لم يعد أي منهما قادراً على مساندة الآخر في ظل الظروف الراهنة، بحسب ما يرى دبسي.

ويشرح أن "حزب الله الذي أعلن التزامه بموقف الدولة اللبنانية لم يعد قادراً على تقديم الغطاء لحماس أو حمايتها، ما يعكس حالة من التباعد بين الطرفين، خاصة وأن حزب الله يشعر بأن حماس قد خدعته بعملية 'طوفان الأقصى'، إذ لم تنسق العملية معه ولم تُعلمه بموعدها مسبقاً".

في المقابل، "تشعر حماس بأن حزب الله لم يكن وفياً بما يكفي في دعمه للحالة الفلسطينية ولم يلتزم بتعهداته كما تتصور الحركة. وهكذا، باتت العلاقة بين الطرفين أقرب إلى تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية؛ فحزب الله يلقي اللوم على حماس بسبب التصعيد الميداني غير المنسق، بينما ترى حماس أن حزب الله استخدم إطلاق النار من لبنان كغطاء دون التشاور معها".

في ظل هذه التوترات، عادت قضية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات إلى الواجهة، وسط توقعات بإعلان الدولة اللبنانية عن خريطة طريق واضحة لتنفيذ هذه الخطوة، وفقاً لدبسي.

يُذكر أن ملف السلاح الفلسطيني في لبنان ينقسم إلى محورين: السلاح داخل المخيمات وخارجها. وقد أنجز ملف السلاح خارج المخيمات بالكامل، بينما يجري العمل حالياً لضبط السلاح داخل المخيمات.

وتندرج هذه القضية ضمن إطار القرار 1559 الصادر عام 2003، والذي ينص على نزع سلاح الميليشيات والقوى الأجنبية غير اللبنانية، بما فيها السلاح الفلسطيني.

يشير دبسي إلى أن "الشرعية الفلسطينية سبق أن أعلنت دعمها لتطبيق القرارين 1559 و1701، وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية لتنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات وخارجها".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد خلال زيارته السابقة إلى قصر بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان على تسهيل عمل الحكومة اللبنانية في إنهاء هذا الملف، لكن التطبيق تعثر بفعل هيمنة "محور الممانعة".

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى زيارة عباس المرتقبة إلى لبنان في 21 مايو، "حيث يتوقع أن تحمل مؤشرات حول كيفية تنفيذ المبادرة السياسية والأمنية المتعلقة بسحب السلاح من المخيمات بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية"، وفقاً لدبسي.