رئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق في الأسلحة الكيميائية آكي سيلستروم (يمين) خلال زيارته لدمشق
رئيس فريق الأمم المتحدة للتحقيق في الأسلحة الكيميائية آكي سيلستروم (يمين) خلال زيارته لدمشق

زار مفتشو الأسلحة الكيميائية التابعين للأمم المتحدة منطقة في ريف دمشق الاثنين للتحقق من اتهامات تتعلق باستخدام أسلحة كيميائية في هجوم تقول المعارضة السورية إنه أدى إلى مقتل نحو 1000 شخص.

وقال ناشطون إن المفتشين زاروا معضمية الشام برفقة مدنيين، وزاروا مركز الهلال الأحمر والتقوا بعض الأطباء واستمعوا إلى إفادات شهود عيان.

وارتدى المفتشون سترات وخوذات واقية من الرصاص، ورافقهم عناصر أمن خاصة بهم، قبل أن يعودوا ظهر الاثنين إلى مقر إقامتهم في فندق "فور سيزنز" في العاصمة دمشق.

واظهرت مقاطع فيديو وضعها ناشطون على يوتيوب، المفتشين في ما يبدو انه مستشفى ميداني، وقد ارتدى بعضهم خوذات زرقاء اللون:

​​
​​
وجاءت الزيارة رغم تعرض موكب للمفتشين الدوليين إلى إطلاق نار في دمشق ظهر الاثنين، لم يؤد إلى وقوع إصابات.

وتبادلت الحكومة السورية ومعارضها الاتهامات بشأن الهجوم. فقد اتهمت المعارضة السورية ميليشيات اللجان الشعبية التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد بإطلاق النار على المفتشين  بهدف "تخويفهم" ومنعهم من "رصد الحقيقة"، بينما القت السلطات السورية اللوم على "الإرهابيين"، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة.

إطلاق النار على مفتشي الأمم المتحدة في سورية (11:51 بتوقيت غرينتش)

أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة أن قناصة مجهولين أطلقوا النار على خبراء الأمم المتحدة في الأسلحة الكيميائية الاثنين ما أرغمهم على تعليق محاولتهم التحقق من اتهامات المعارضة السورية للنظام بشن هجوم كيميائي في ريف دمشق.

وقال المتحدث مارتن نسيركي "إن السيارة الأولى لفريق التحقيق بالأسلحة الكيميائية تعرضت لإطلاق نار متعمد عدة مرات من قبل قناصة مجهولين"، مشيرا إلى أنه لم تقع إصابات.

يأتي هذا بعد أن أفادت تقارير إعلامية سابقة بأن قذيفتي هاون استهدفتا منطقة وسط دمشق بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه المفتشون الدوليون.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) من جهتها، إن قذائف الهاون هذه محلية الصنع أطلقها من وصفتهم بـ"الإرهابيين".

وأكدت الوكالة إصابة ثلاثة اشخاص من جراء القصف.

وكان المفتشون الدوليون غادروا تلك المنطقة الاثنين وتوجهوا إلى الموقع في الغوطة الشرقية في ريف دمشق للبدء بتحقيقاتهم بشأن استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية.

وتقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إن قصف الحكومة للمنطقة خلال الأيام الخمسة الأخيرة دمر الأدلة على استهدافها بالأسلحة الكيميائية.

وقال العضو الجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور بوب كروكر إنه تحدث مع إدارة الرئيس باراك أوباما بشأن خططها في سورية معربا عن اعتقاده بأن "الرئيس سيسعي للحصول على إذن بالتدخل في سورية بعد استئناف الكونغرس جلساته في  التاسع من سبتمبر/أيلول".

"الحر" يقطع طريق الإمداد في حلب

في شأن آخر، قطع مقاتلو الجيش السوري الحر طريق الإمداد الوحيد للقوات النظامية إلى محافظة حلب في شمال البلاد، بسيطرتهم الاثنين على بلدة خناصر الاستراتيجية شرق حلب، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن "مقاتلي الكتائب المقاتلة سيطروا على بلدة خناصر الاستراتيجية، عقب اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية استمرت منذ مساء الأحد"، مشيرا الى أن البلدة تقع على الطريق بين مدينة السلمية في محافظة حماة (وسط) وحلب "وهو الطريق الوحيد الذي تصل منه الإمدادات العسكرية والغذائية" إلى المحافظة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.