بشار الجعفري في صورة من الارشيف
بشار الجعفري في صورة من الارشيف

أعلن مندوب سورية في الأمم المتحدة بشار الجعفري الأربعاء إن الهجوم العسكري المحتمل على سورية هدفه تقويض عمل بعثة التحقيق الموجودة في سورية كي لا تستطيع تقديم تقرير يحمل صك براءة الحكومة السورية من الهجوم الكيميائي.

وحذر الجعفري من تبعات الضربة العسكرية لسورية، وقال إن لحكومته الحق في الدفاع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة وأضاف أن شكل الرد "متروك للقيادة العسكرية".

وطالب الجعفري بإعطاء فريق التحقيق الوقت الكافي لإتمام عمله. وقال رداً على سؤال عما إذا كانت حكومته تقوم باجراءات احترازية تحسباً للضربة: نحن في حالة استعداد لحالة الحرب. لست خبيرا عسكريا، لكني لو كنت هناك لاقدمت على القيام بمثل هذه الاجراءات.

ووصف الجعفري الهجمة المتوقعة  "بالعدوان ضد دولة لها سيادة في الأمم المتحدة". وحذر أنه في حال وقوعه فإن تداعياته ستنتشر في المنطقة.
 
 
الإبراهيمي: التدخل في سورية بحاجة إلى موافقة مجلس الأمن (آخر تحديث 14:59 ت غ)
قال المبعوث الدولي لسورية الأخضر الابراهيمي الأربعاء، إن أي تدخل عسكري أميركي ردا على الهجمات المفترضة بأسلحة كيميائية في سورية سيكون بحاجة إلى موافقة مجلس الأمن.
 
وأضاف الابراهيمي في مؤتمر صحافي في جنيف "أن القانون الدولي واضح بخصوص هذا الأمر. القانون الدولي ينص على أن العمل العسكري يتخذ بعد قرار من مجلس الأمن. هذا ما ينص عليه القانون الدولي".
 
ودان الابراهيمي استخدام "مادة ما" في الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/ آب في ريف دمشق وأدى إلى مقتل الكثير من الأشخاص، كما قال.
 
موسكو تدعو لانتظار تحقيقات اللجنة
 
يأتي هذا فيما دعت روسيا من جانبها إلى انتظار تحقيقات لجنة المفتشين الدوليين قبل القيام بأي تحرك في مجلس الأمن.
 
وصرح نائب وزير الخارجية الروسي فلاديمير تيتوف الأربعاء، بأن موسكو تعتبر أنه "من السابق لأوانه" مناقشة أي تحرك لمجلس الامن الدولي بشأن سورية قبل أن يقدم مفتشو الأمم المتحدة تقريرهم عن استخدام أسلحة كيميائية في سورية.
 
ونقلت وكالة الأنباء الروسية إنترفاكس عن تيتوف قوله، إن روسيا تؤيد دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإيجاد حل دبلوماسي للنزاع في سورية.
 
وفي وقت سابق من الأربعاء دعا بان كي مون مجلس الأمن الدولي المنقسم إلى التوحد.
 
وقال في خطاب ألقاه في قصر السلام في لاهاي "على مجلس الأمن الاتحاد للتحرك من أجل السلام"، مضيفا أن على المجلس استخدام سلطته من أجل السلام".
 
وأضاف بان أن "السوريين يستحقون حلولا وليس صمتا"، معتبرا أن "سورية هي أكبر تحد في عالم اليوم".
 
بان: المحققون يحتاجون أربعة أيام
 
وقال الأمين العام للأمم المتحدة في تصريحات منفصلة للصحافيين، إن مفتشي الأمم المتحدة الموجودين في سورية يحتاجون إلى أربعة أيام للانتهاء من تحقيقاتهم في استخدام أسلحة كيميائية في هذا البلد.
 
وأضاف بان أن "صلاحياتي ومسؤولياتي في هذا الوقت هي إجراء تحقيق دقيق وكامل"، داعيا إلى انتظار تحقيقات المفتشين التي ستستمر أربعة أيام قبل أن يتم تحليلها وإرسال النتائج إلى مجلس الأمن الدولي.
 
في هذه الأثناء، واصل محققو الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية الأربعاء عملهم، بزيارة الغوطة الشرقية في ريف دمشق التي يشتبه في أنها كانت مسرحا لهجوم بالأسلحة الكيميائية الأسبوع الماضي.
 
وأعلنت "الهيئة العامة للثورة السورية" عبر صفحتها الخاصة على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي وصول اللجنة الأممية الى الغوطة الشرقية الواقعة بمعظمها تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، مشيرة إلى أن أعضاء اللجنة باتوا في عهدة "المجلس الثوري العسكري في الغوطة الشرقية".
 
وبث ناشطون شريط فيديو على موقع "يوتيوب" يظهر السيارات رباعية الدفع البيضاء التي يستخدمها الفريق الاممي وهي تدخل الى بلدة المليحة في الغوطة، بمواكبة آليات لمقاتلي المعارضة، نصب على إحداها رشاش ثقيل.
 
​​
​​
وزار المفتشون الاثنين معضمية الشام حيث التقوا مصابين في الهجوم المفترض وجمعوا عينات للتحقيق. وقد تعرضت إحدى سياراتهم لإطلاق نار من قناصة مجهولين.
 
وكان من المقرر أن يستأنف المفتشون مهمتهم الثلاثاء، لكنها أرجئت إلى الأربعاء بسبب "مخاوف أمنية"، بحسب الأمم المتحدة.
 
وتستعد الولايات المتحدة وحلفاؤها على ما يبدو لشن عمل عسكري ضد النظام السوري بعد أن اتهمته بشن هجمات بأسلحة كيميائية رغم اعتراضات روسيا القوية.
 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.