الرئيس باراك أوباما ومشروعون أميركيون في الكونغرس-أرشيف
الرئيس باراك أوباما ومشروعون أميركيون في الكونغرس-أرشيف

قال مسؤولون بالكونغرس الأميركي إن قيادات لجنة المخابرات بالكونغرس لا ترى أن إدارة الرئيس باراك أوباما تشاورت معها على النحو اللائق فيما يتصل باحتمال القيام بعمل عسكري في سورية.

وقال أحد المسؤولين إن المناقشات التي أجرتها الإدارة مع مشرعين بارزين منهم رئيسة لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ دايان فاينستاين ونظيرها في مجلس النواب مايك روجرز اقتصرت على إطلاعهما على "مستجدات الوضع بشكل موجز جدا".

وقال مسؤول آخر إن معظم هذه المحادثات جرت عبر خطوط هاتف لا تحظى بالسرية ويمكن رصد الاتصالات عبرها مما جعل من الصعب مناقشة نتائج مخابراتية حساسة أو تفاصيل خطط الإدارة حول الرد العسكري الأميركي المحتمل.

الرئيس أوباما لم يتخذ بعد قرارا حاسما بشأن سورية

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي كيتلين هايدن في بيان مساء الأربعاء إن الرئيس باراك أوباما مازال يراجع الخيارات المتعلقة بسورية، وأضافت أن مسؤولي الإدارة يتحدثون مع زعماء وأعضاء بالكونغرس من الحزبين.

وكان عدد من المشرعين قد ذكروا في الأيام الأخيرة أنه يتعين على أوباما إشراك الكونغرس بصورة أكبر في أي قرار يتعلق بـ"معاقبة سورية عسكريا ردا على هجوم بالأسلحة الكيميائية الذي وقع الأسبوع الماضي.

رسالة من رئيس مجلس النواب إلى أوباما

وبعث رئيس مجلس النواب الجمهوري جون بينر رسالة إلى أوباما الأربعاء يطلب منه فيها أن يوضح للشعب والكونغرس أهدافه وسياسته واستراتيجيته فيما يخص سورية.

وكتب بينر "اجتمعت مع رئيسي لجنتي الأمن القومي اللذين كانا قد تلقيا اتصالا مبدئيا من مسؤولين كبار بالإدارة. ونحن نقدر هذا التواصل لكن من الواضح من الأسئلة السابق ذكرها أن التواصل لم يصل حتى الآن إلى مستوى التشاور الجوهري."

لكن كثيرا من المشرعين حرصوا على أن يعبروا عن تأييدهم لاتخاذ قرار حاسم ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

ويملك أوباما سلطات قانونية واسعة تتيح له القيام بعمل عسكري ضد سورية، ويتعين على الرئيس بموجب قانون قوى الحرب الصادر عام 1973 أن يبلغ الكونغرس بالقيام بعمل عسكري قبل شنه بثمان وأربعين ساعة، وبإمكان القوات أن تقاتل لستين يوما قبل أن يوافق الكونغرس على أي تحرك.

ورغم هذا القانون فإن عددا متزايدا من المشرعين يطالب بأن تكون لهم كلمة قبل توجيه أي ضربة.

فقد طالب النائب الجمهوري سكوت ريغل كل أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوا توقيع رسالة إلى أوباما تطالبه بالتشاور مع الكونغرس وتعرض قطع عطلة الكونغرس لبحث الوضع في سورية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.