تظاهر محتجون على نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمام البيت الأبيض السبت وآخرون ضد ضربه عسكريا
تظاهر محتجون على نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمام البيت الأبيض السبت وآخرون ضد ضربه عسكريا

أكد وزير شؤون المصالحة الوطنية في سورية علي حيدر أن دمشق على أهبة الاستعداد لمواجهة أي ضربة عسكرية أميركية.
    
وقال في تصريحات لـ"راديو سوا" إن كل الاحتياطات اتخذت لمثل هذه الحالة:
​​
​​ ​​
وأكد حيدر أن الرد العسكري السوري سيكون حتميا إذا لزم الأمر، لافتا إلى أن المنطقة كلها هي ساحة حرب:
 ​​​
​​
كذلك جددت طهران السبت دعمها لحليفتها سورية ضد أي تحرك عسكري ضدها. وحذر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني علاء الدين بروجردي من أن الحرب ستشعل المنطقة وقال إن اسرائيل والغرب سيكونان أكثرَ المتضررين منها.

كيري: سنحاسب الحكومة السورية

على الجانب الآخر، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن وزير الخارجية جون كيري تحدث إلى رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا  السبت لتأكيد عزم الولايات المتحدة على محاسبة الحكومة السورية على استخدام أسلحة كيميائية.
 
وفي واشنطن أيضا، أعلن مسؤول كبير في البيت الأبيض أن أوباما اتصل بنظيره الفرنسي فرنسوا هولاند السبت قبل إعلان قراره بشأن الأزمة.

وكان أوباما أعلن السبت أنه اتخذ قراره المبدئي بشن ضربات على النظام السوري، إلا أنه طلب من الكونغرس إعطاءه الموافقة على ذلك، ما يبعد موعد التدخل العسكري الأميركي المفترض إلى ما بعد التاسع من أيلول/سبتمبر، موعد عودة الكونغرس إلى الاجتماع.
 
طائرات شحن أميركية تحط في تركيا

وكانت أربع طائرات شحن أميركية حطت مساء السبت في قاعدة أنجرليك الجوية التي تقع جنوبي تركيا على بعد ستين كيلومترا عن الحدود السورية التركية، فيما أكد رئيس أركان الجيش التركي استعداد بلاده لمواجهة كل النتائج التي ستنجم عن ضرب سورية عسكريا.

مزيد من التفاصيل عن الموقف التركي في تقرير مراسلة "راديو سوا" خزامى عصمت":
​​​​
​​
أوباما يقرر توجيه ضربة لنظام الأسد ويطلب موافقة الكونغرس (آخر تحديث 18:39 بتوقيت غرينتش)

طلب الرئيس باراك أوباما من الكونغرس الموافقة على قراره عقاب نظام الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا لارتكابه "أسوأ هجوم كيميائي في القرن الواحد والعشرين".

ويبدأ الكونغرس مشاوراته يوم 9 سبتمبر/ أيلول، فيما قال أوباما إن الجيش الأميركي جاهز للقيام بعملية عسكرية ضد أهداف للنظام في أي وقت تختاره واشنطن. وأضاف أن هذه العملية ستكون محدودة النطاق، والفترة الزمنية، وأنها لن تشمل نشر قوات برية.

وقال إن العملية لن تتأثر بتوقيت شنها، وأنها ستستهدف القدرات الكيميائية للنظام.

ودعا أوباما أعضاء الكونغرس إلى التصويت على قرار الضربة العسكرية في أسرع وقت يلتئم فيه مجلسا الشيوخ والنواب، مشيرا إلى أن قادة الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس وافقوا على عقد جلسة بهذا الخصوص.

وقال إنه يقحم الولايات المتحدة في "حروب الآخرين" لكن الولايات المتحدة ستستمر في الوفاء بالتزاماتها تجاه الشعب السوري.

وقال إن الهجوم الكيميائي "هجوم على الكرامة الإنسانية وخطر على أمننا القومي وعلى أصدقائنا في الأردن وإسرائيل ولبنان والعراق وتركيا"، وإنه اتخذ قراره دون انتظار موافقة مجلس الأمن أو انتهاء تحقيق الأمم المتحدة لأن "حرق مئات الأطفال بالغاز" أمر يجب أن يواجه، لا أن يعرف فقط، فيما ظل مجلس الأمن منقسما خلال الفترة السابقة وغير قادر على اتخاذ قرار.

مشاورات جديدة في واشنطن بشأن سورية وماكين يدعو لحرب شاملة (آخر تحديث 15:02 بتوقيت غرينتش)

قال مسؤول بالبيت الأبيض إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الدفاع تشاك هيغل ومسؤولين بارزين آخرين بجهاز الأمن القومي سيعقدون السبت مؤتمرا بالاتصالات الهاتفية بشأن سورية مع الأعضاء الديموقراطيين في مجلس الشيوخ.
 
وأوضح المسؤول أن هذه الاتصالات التي ستكون غير سرية تأتي في إطار "مشاورات الإدارة فيما يتعلق باستخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية في سورية يوم 21 أغسطس/آب".
 
وأضاف المتحدث أن مدير المخابرات القومية جيمس كلابر وسوزان رايس مستشارة الأمن القومي للرئيس باراك أوباما والأميرال جيمس وينفيلد نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة سيشاركون أيضا في هذه الاتصالات.
 
وكان البيت الابيض قد أجرى الخميس مشاورات مع قادة الكونغرس حول الهجوم الكيميائي المفترض في سورية.
 
ماكين يدعو إلى حرب شاملة
 
وفي سياق متصل، انتقد السناتور جون ماكين عزم الرئيس باراك أوباما على توجيه ما سماها "ضربة تجميلية" إلى سورية، داعيا إلى تدخل أميركي أكبر في هذا البلد ضد نظام الرئيس الأسد.
 
وقال السناتور الاميركي في حديث إلى شبكة "ان بي سي" مساء الجمعة "يبدو أن الرئيس يريد نوعا من الضربة التجميلية، أي إطلاق بضعة صواريخ ثم القول حسنا لقد ردينا".
 
وأشار إلى أنه "الرئيس نفسه الذي كان يقول قبل سنتين إن على بشار الأسد أن يتنحى، وهو الرئيس نفسه الذي قال إن استخدام الأسلحة الكيميائية يعتبر تجاوزا للخط الأحمر. هل رسم الخط الأحمر بحبر خفي؟"
 
وتابع ماكين "أعرف أن الأميركيين عانوا من الحرب في العراق وأفغانستان إلا أنني أعتقد أن بإمكاننا أن ننتصر من دون المجازفة بحياة أي أميركي"، داعيا إلى قصف "المطارات الستة" التي تستخدمها القوات النظامية السورية.
 
وأضاف "إنه لمن المعيب بالنسبة إلينا أن اللواء إدريس والجيش السوري الحر لم يتلقيا أي سلاح أميركي".
 
ويدعو ماكين منذ أشهر عدة إلى تسليم المعارضين السوريين السلاح وإقامة منطقة حظر جوي، ودخول الأراضي السورية من تركيا في مايو/أيار الماضي، حيث التقى رئيس أركان الجيش السوري الحر سليم ادريس.
 
ويتعارض موقف ماكين مع مواقف الكثيرين من أعضاء الكونغرس الذين يخشون تورطا في الحرب السورية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.