وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية
وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية

أفادت مصادر صحافية أميركية يوم الاثنين أن تنظيم القاعدة ومجموعات أخرى تعتبر معادية للولايات المتحدة حاولت مرارا اختراق وكالات الاستخبارات الأميركية التي فتحت تحقيقات بشأن الآلاف من موظفيها، حسبما قالت صحيفة واشنطن بوست.

وأضافت الصحيفة أن هذه المعلومات مستقاة من وثيقة سرية أكدت أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي.آى.ايه) وجدت أن عشرين في المئة من عدد المتقدمين بطلبات توظيف ممن تثير خلفياتهم الشبهة كانت لهم "صلات هامة بإرهابيين و/أو استخبارات معادية".
 

وقالت الصحيفة إنها حصلت على الوثيقة من المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية ادوارد سنودن الذي فر إلى روسيا وحصل على حق اللجوء المؤقت هناك.
 

ورغم أن الوثيقة لم تصف طبيعة الصلات العدائية أو المتطرفة لطالبي الوظائف، إلا أنها أشارت بشكل متكرر إلى حماس وحزب الله وتنظيم القاعدة والمرتبطين به، وفقا للصحيفة.
 

وأضافت أن حجم محاولات الاختراق كبير لدرجة أن وكالة الأمن القومي خططت العام الماضي للتحقيق مع أربعة آلاف موظف على الأقل حصلوا على تصاريح أمنية.
 

ورصدت وكالة الأمن القومي نشاطا مشبوها بين موظفيها بعد التدقيق في تريليونات الاستخدامات لوحات مفاتيح أجهزة الكمبيوتر في نطاق العمل، وفقا لواشنطن بوست.
 

وقالت الصحيفة إن التصرفات المشبوهة تضمنت ولوج موظفين إلى قواعد بيانات سرية لا يستخدمونها عادة ضمن عملهم أو تنزيل العديد من المستندات.


ونقلت الصحيفة عن مسؤول لم تسمه القول إنه "في االسنوات العديدة الماضية وضعت إشارات على مجموعة صغيرة من مجمل طالبي الوظائف لدى سي.آى.ايه بسبب مشكلات ومسائل مختلفة".
 

وأضاف المسؤول أنه "خلال تلك الفترة تبين أن واحدا من كل خمسة أسماء في تلك المجموعة لديهم صلات مهمة مع استخبارات معادية و/أو مجموعات إرهابية".


وبحسب ما ورد في الوثيقة فإن وكالة الأمن القومي تقوم بإنشاء قاعدة بيانات ضخمة للمساعدة في مشاركة المعلومات الاستخباراتية الحساسة بين المراكز المعنية بالأمن الافتراضي غير أن تلك الخطوة تثير مخاوف من احتمال اختراق قاعدة البيانات تلك.
 

وقامت وكالات الاستخبارات بتشديد اجراءات التدقيق في التهديدات القادمة من الداخل بعد كشف موقع ويكيليكس عن مئات آلاف الملفات العسكرية والدبلوماسية في 2010 قام بتسريبها المجند الأميركي برادلي مانينغ المسجون حاليا.
 

وفي 2011 طلب الكونغرس من مدير وكالة الأمن القومي جيمس كلابر انشاء "برنامج آلي لرصد التهديدات من الداخل" بهدف منع مثل تلك التسريبات ووقف عمليات اساءة استخدام محتملة والتعرف على العملاء المزدوجين.
 

غير أن البرنامج تأخر مرات عدة بسبب انهماك دوائر الاستخبارات في عواقب تسريبات مانينغ، كما قالت واشنطن بوست.
 

يذكر أن إدارة الرئيس باراك اوباما قامت بخطوات صارمة لمواجهة التهديدات من الداخل، ففي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أصدر أوباما التعليمات التي تحدد نوعية التهديدات من الداخل وقال إنها تلك الناجمة عن "التجسس والإرهاب (أو) الكشف غير المصرح به لمعلومات حول الامن الوطني".
 

وتضع تلك الاستراتيجية الجواسيس والذين يكشفون عن المعلومات السرية والارهابيين في نفس الخانة ما أثار غضب بعض الذين قالوا إن الثلاثة يختلفون عن بعضهم البعض.

 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.