دورية عسكرية تابعة للجيش اللبناني
دورية عسكرية تابعة للجيش اللبناني

أعلن المجلس اللبناني الأعلى للدفاع عن اتخاذ تدابير وقائية مشددة لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية ومواجهة تداعيات أي ضربة عسكرية غربية محتملة ضد سورية.
 
وأفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية اليوم الجمعة بأن المجلس "بحث في الوضع الأمني في لبنان بشكل عام، وفي سبل تأمين احتياجات الجيش وسائر الأجهزة الأمنية (...) في تنفيذ مهامها الحالية منها والمرتقبة في ظل التوتر الذي يسيطر على منطقة الشرق الاوسط".
 
واطلع المجلس الذي انعقد بدعوة من الرئيس اللبناني ميشال سليمان "من قادة الأجهزة الأمنية على التدابير الميدانية التي يقومون بها للحفاظ على السلم الأهلي، وعلى الاجراءات الاستعلامية والامنية التي اتخذوها لحماية مقرات البعثات الدبلوماسية ومكاتبها، ومكافحة الإرهاب".
 
ويأتي اجتماع المجلس الذي يبقي قراراته التنفيذية سرية، وسط استعدادات لتوجيه ضربة عسكرية محتملة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ردا على هجوم بالأسلحة الكيميائية قرب دمشق في 21 أغسطس/آب، اتهمته المعارضة السورية والدول الغربية بالوقوف خلفه.
 
وكان الأسد قد حذر في لقاءات صحافية من "حرب إقليمية" إذا ما تعرضت سورية لعمل عسكري غربي.
 
ورأى خبراء أن هذه التحذيرات قد تترجم باعتداءات على السفارات الفرنسية أو الرعايا الفرنسيين في الشرق الاوسط، لاسيما في لبنان.
 
وتخوف محللون من احتمال تدخل إيران وحزب الله اللبناني، حليفي النظام، في أي عملية رد سوري على الضربة المحتملة، كاستهداف إسرائيل مثلا.
 
وذكرت أوساط قريبة من حزب الله أن الحزب أعلن حال استنفار في صفوفه تحسبا لضربة عسكرية محتملة ضد سورية.
 
يشار إلى أن الرئيس اللبناني كان دعا مرارا حزب الله إلى الانسحاب من الحرب السورية ووقف مشاركته في القتال إلى جانب قوات النظام، مشددا على ضرورة العودة إلى سياسة "النأي بالنفس" إزاء الوضع السوري لتجنيب لبنان أي تداعيات لهذا النزاع المستمر منذ منتصف مارس/آذار 2011.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.