وزير الخارجية جون كيري
وزير الخارجية جون كيري

وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة إلى ليتوانيا في جولة قصيرة على أوروبا تهدف إلى محاولة اقناع نظرائه في الاتحاد الاوروبي بجدوى مشروع الضربة العسكرية على نظام الرئيس بشار الاسد.

 
وحطت طائرة كيري في العاصمة الليتوانية  فيلنيوس حيث يعقد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي.
 
وبالاضافة الى سورية، يناقش كيري مع نظرائه الاوروبيين مسألة مصر والمفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
 
وبعد فيلنيوس سوف يتوجه كيري بعد ظهر السبت الى باريس ثم الأحد الى لندن قبل أن يعود الأثنين الى الولايات المتحدة.
 
في هذا الوقت، أعلن زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب الأميركي اريك كانتور أن التصويت على السماح باللجوء الى القوة في سورية سيتم "خلال الاسبوعين المقبلين".
 
وقال كانتور  في مذكرة داخلية الجمعة "نظرا إلى وجود وجهات نظر مختلفة في الحزبين، يعود إلى الرئيس باراك أوباما أن يشرح للكونغرس وللأميركيين أن الأمر يتعلق بطريقة فضلى للتحرك. يجب أن يستعد أعضاء المجلس لنقاش قوي ولتصويت حول السماح باللجوء الى القوة العسكرية في سوريا خلال الإسبوعين المقبلين".
 
ولا يتضمن جدول الأعمال التشريعي للإسبوع المقبل الذي نشره كانتور أية إشارة إلى سورية لكن جدول الاعمال هذا يتبدل حسب أولويات القادة.
 
ويصوت مجلس الشيوخ من جانبه على قرار بهذا الخصوص الإسبوع المقبل.
 
أوباما: الأسد يهدد المنطقة (تحديث 18:38 ت.غ)

جدد الرئيس باراك أوباما موقف إدارته الداعي إلى التحرك عسكريا لردع نظام الرئيس السوري بشار الأسد المتهم باستخدام أسلحة كيميائية ضد ابناء شعبه، وقال إن النظام السوري بات يهدد جيران سورية وينذر بزعزعة الأوضاع في الشرق الأوسط.

وأضاف أوباما في مؤتمر صحافي عقده في سان بطرسبورغ الروسية في ختام أعمال قمة العشرين الجمعة، أن الإخفاق في الرد على الأسد سينقل رسالة خاطئة إلى الأنظمة الاستبدادية في العالم. وقال إنه لا يمكن "للعالم أن يقف ساكنا" إزاء ما يجري في سورية.

وأوضح أن "قتل الأطفال بالغازات السامة يستحق الرد"، في إشارة إلى تقارير إدارته التي قالت إن الهجوم في الغوطة قرب دمشق في 21 أغسطس/ آب، أدى إلى مقتل 1400 ثلثهم تقريبا من الأطفال.

وأشار إلى عجز المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة في سورية، وقال إن الأمم المتحدة أصبحت "عائقا" في الملف السوري، وأصبحت أداة لحماية "المعتدين".

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان سيمضي قدما في توجيه ضربة عسكرية للأسد في حال أخفق في الحصول على تفويض من الكونغرس في هذا الصدد، قال إنه على علم بأن الأمر يشكل عبأ ثقيلا على بلاده، وإن الخيارات لن تكون سهلة، لكنه تجنب الإجابة على السؤال بشكل مباشر.

وحاول طمأنة الأميركيين بأن أي عملية عسكرية ضد الأسد ستكون محدودة الأهداف لكن "بنتائج كبيرة"، مجددا القول بأن العملية لن تكون تدخلا طويل الأمد على غرار ما جرى في العراق.

باور: الضربة ستضعف الاسد


وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور الجمعة أن الرئيس باراك أوباما لا يريد استخدام القوات البرية الأميركية في الضربة العسكرية المحتملة ضد النظام السوري.
 
وقالت باور في خطاب أمام مركز التقدم الاميركي في واشنطن إن الولايات المتحدة استنفدت كافة المحاولات غير العسكرية لمنع الرئيس السوري بشار الأسد من استخدام السلاح الكيميائي لكنه لم يرتدع. 
 
وقالت باور إن مجلس الأمن عجز حتى عن وضع بيان يعبر فيه عن امتعاضه من استخدام السلاح الكيميائي وأنه لم يف بوعوده ومسؤولياته في موضوع سورية، وحملت المسؤولية عن ذلك لروسيا التي لن تتوقف عن دعم النظام السوري.
 
وأضافت باور أن هناك حقائق وأدلة دامغة على أن الأسد استخدم السلاح الكيميائي، وقالت "لا نريد لثقافة الإفلات من العقاب أن تأخذ مجراها ولا نريد للأسد أن ينجو بفعلته".
 
ورأت باور أن العمل العسكري المحدود لن يحل الأزمة السورية،  لكنه سيعزز من استراتيجية اميركا في اضعاف الأسد.
 
وقالت: يجب أن نتفق على أن هناك خطوطا يجب ألا تخرق وخاصة في موضوع أسلحة الدمار الشامل. علينا أن نتصرف وإلا فإن قيادتنا على مستوى العالم مهددة.
 

ملف سورية في قمة العشرين

وتطرق أوباما إلى مواقف زعماء قمة العشرين حول الملف السوري، وقال إن هناك إجماعا بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سورية، وضرورة اتخاذ موقف للرد على هذا الخرق للقوانين الدولية.

وأشار إلى أن الخلاف يتمحور حول طريقة الرد، فبعض الدول ترى أنه يتوجب الرد عبر المنظمة الدولية ومجلس الأمن.

أما بالنسبة للقائه المقتضب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأوضح أن الحوار بينهما تناول الصراع في سورية واتسم بالصراحة.

وأضاف أن الاختلاف في المواقف ليس خفيا، لكن حتى "لو اختلفنا في نظرتينا للأمور، فإن هناك اتفاقا" على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من خندق الأزمة في سورية.

بوتين: الموقف حول سورية لم يتغير

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحافي على هامش قمة العشرين

​​
ومن جانبه، قال بوتين إن روسيا والولايات المتحدة لا تزالان منقسمتين تجاه سورية وأن موقف البلدين لم يتغير.

وأشار في مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة العشرين، إلى أن "المحادثة كانت بناءة وذات مغزى وودية. بقي كل منا على موقفه".

ويرفض الرئيس الروسي الداعم الأساسي  لنظام بشار الأسد، فكرة تدخل عسكري ضد دمشق حسب ما يريد باراك أوباما للرد على الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 أغسطس /آب في ريف دمشق.

هولاند: سننتظر تقرير فريق المفتشين
 
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الحكومة ستنتظر تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول الهجوم الكيميائي قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة لنظام الأسد، مؤكدا أن الضربة لن توجه سوى لأهداف عسكرية.
 
وأشار هولاند في مؤتمر صحافي في سان بطرسبورغ، إلى أن باريس ستنتظر كذلك تصويت الكونغرس الأميركي الذي من المتوقع أن يبدأ بمناقشة القضية اعتبارا من الاثنين المقبل.
 
وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يأمل في أن يتم نشر تقرير المفتشين "سريعا" رغم أنه "لم يحدد موعدا" لذلك.
 
ودعت 11 دولة في مجموعة العشرين بقيادة الولايات المتحدة إلى رد دولي "قوي" على استخدام أسلحة كيميائية في سورية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.