وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري الجمعة إلى ليتوانيا في جولة قصيرة على أوروبا تهدف إلى محاولة اقناع نظرائه في الاتحاد الاوروبي بجدوى مشروع الضربة العسكرية على نظام الرئيس بشار الاسد.
جدد الرئيس باراك أوباما موقف إدارته الداعي إلى التحرك عسكريا لردع نظام الرئيس السوري بشار الأسد المتهم باستخدام أسلحة كيميائية ضد ابناء شعبه، وقال إن النظام السوري بات يهدد جيران سورية وينذر بزعزعة الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأضاف أوباما في مؤتمر صحافي عقده في سان بطرسبورغ الروسية في ختام أعمال قمة العشرين الجمعة، أن الإخفاق في الرد على الأسد سينقل رسالة خاطئة إلى الأنظمة الاستبدادية في العالم. وقال إنه لا يمكن "للعالم أن يقف ساكنا" إزاء ما يجري في سورية.
وأوضح أن "قتل الأطفال بالغازات السامة يستحق الرد"، في إشارة إلى تقارير إدارته التي قالت إن الهجوم في الغوطة قرب دمشق في 21 أغسطس/ آب، أدى إلى مقتل 1400 ثلثهم تقريبا من الأطفال.
وأشار إلى عجز المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة في سورية، وقال إن الأمم المتحدة أصبحت "عائقا" في الملف السوري، وأصبحت أداة لحماية "المعتدين".
وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان سيمضي قدما في توجيه ضربة عسكرية للأسد في حال أخفق في الحصول على تفويض من الكونغرس في هذا الصدد، قال إنه على علم بأن الأمر يشكل عبأ ثقيلا على بلاده، وإن الخيارات لن تكون سهلة، لكنه تجنب الإجابة على السؤال بشكل مباشر.
وحاول طمأنة الأميركيين بأن أي عملية عسكرية ضد الأسد ستكون محدودة الأهداف لكن "بنتائج كبيرة"، مجددا القول بأن العملية لن تكون تدخلا طويل الأمد على غرار ما جرى في العراق.
باور: الضربة ستضعف الاسد
وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة سامنتا باور الجمعة أن الرئيس باراك أوباما لا يريد استخدام القوات البرية الأميركية في الضربة العسكرية المحتملة ضد النظام السوري.
ملف سورية في قمة العشرين
وتطرق أوباما إلى مواقف زعماء قمة العشرين حول الملف السوري، وقال إن هناك إجماعا بشأن استخدام السلاح الكيميائي في سورية، وضرورة اتخاذ موقف للرد على هذا الخرق للقوانين الدولية.
وأشار إلى أن الخلاف يتمحور حول طريقة الرد، فبعض الدول ترى أنه يتوجب الرد عبر المنظمة الدولية ومجلس الأمن.
أما بالنسبة للقائه المقتضب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فأوضح أن الحوار بينهما تناول الصراع في سورية واتسم بالصراحة.
وأضاف أن الاختلاف في المواقف ليس خفيا، لكن حتى "لو اختلفنا في نظرتينا للأمور، فإن هناك اتفاقا" على أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد للخروج من خندق الأزمة في سورية.
بوتين: الموقف حول سورية لم يتغير
ومن جانبه، قال بوتين إن روسيا والولايات المتحدة لا تزالان منقسمتين تجاه سورية وأن موقف البلدين لم يتغير.
وأشار في مؤتمر صحافي عقده في ختام قمة العشرين، إلى أن "المحادثة كانت بناءة وذات مغزى وودية. بقي كل منا على موقفه".
ويرفض الرئيس الروسي الداعم الأساسي لنظام بشار الأسد، فكرة تدخل عسكري ضد دمشق حسب ما يريد باراك أوباما للرد على الهجوم الكيميائي الذي وقع في 21 أغسطس /آب في ريف دمشق.
هولاند: سننتظر تقرير فريق المفتشين
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الحكومة ستنتظر تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول الهجوم الكيميائي قبل اتخاذ قرار بشأن توجيه ضربة لنظام الأسد، مؤكدا أن الضربة لن توجه سوى لأهداف عسكرية.
وأشار هولاند في مؤتمر صحافي في سان بطرسبورغ، إلى أن باريس ستنتظر كذلك تصويت الكونغرس الأميركي الذي من المتوقع أن يبدأ بمناقشة القضية اعتبارا من الاثنين المقبل.
وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يأمل في أن يتم نشر تقرير المفتشين "سريعا" رغم أنه "لم يحدد موعدا" لذلك.
ودعت 11 دولة في مجموعة العشرين بقيادة الولايات المتحدة إلى رد دولي "قوي" على استخدام أسلحة كيميائية في سورية.