الرئيس أوباما يلقي خطابا متلفزا مساء الثلاثاء بشأن سورية
الرئيس أوباما يلقي خطابا متلفزا مساء الثلاثاء بشأن سورية

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما مساء الثلاثاء ضرورة الإبقاء على خيار توجيه ضربة عسكرية محددة إلى سورية ردا على الهجوم الكيميائي الذي عرض أوباما أدلة على أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد مسؤول عن تنفيذه.

وقال أوباما في خطاب وجهه إلى الشعب الأميركي غداة موافقة إدارته على النظر في مبادرة روسية أقرتها دمشق لنزع الترسانة الكيميائية للأخيرة، إنه "من المبكر أن نؤكد أن المقترح الخاص بانضمام سورية لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية سوف ينجح".

وأضاف أنه لن يضع جنودا أميركيين على الأرض ولن يدخل في حرب مفتوحة في سورية على غرار العراق وأفغانستان بل سيكون العمل العسكري قاصرا على ضربات لأهداف محددة بدقة.

وأكد أوباما مجددا أن "النظام السوري ليست لديه القدرة لتهديد جيشنا" مشددا على أنه "من مصلحة الأمن القومي الأميركي الرد بضربة عسكرية محددة على استخدام الأسد السلاح الكيميائي.

وكان أوباما زار في وقت سابق الثلاثاء مقر الكونغرس وطلب إرجاء التصويت على قرار يخوله ضرب سورية.

وشارك أوباما خلال زيارته مقر الكونغرس في الغداء الاسبوعي مع اعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين كما التقى بالأعضاء الجمهوريين.
 

وقال السناتور الديموقراطي بن كاردين بعد الغداء إن اوباما "يعتقد أن الجهود الحالية للمجتمع الدولي هي النتيجة المباشرة للتهديد بشن ضربات، وأنه كان على الدوام يفضل حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية" وان هذه الزاوية ستكون محور كلمته مساء الثلاثاء.
 

وأضاف كاردين نقلا عن اوباما أنه يريد أن تكون آلية وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي "قابلة للتحقق وسريعة ويمكن فرض التقيد بها".

مشروع قرار معدل
 

يأتي هذا فيما يعكف اعضاء مجلس الشيوخ على تعديل القرار الذي ارسله اوباما اليهم للسماح له بتوجيه ضربات إلى سورية، لتصبح موافقتهم على ذلك مرتبطة بفشل الخطة الروسية.
 

والقرار الذي يعمل عليه اعضاء مجلس الشيوخ يدعو الى تحديد سقف زمني لوضع الترسانة السورية تحت اشراف دولي، بحسب ما نقل موظف في مجلس الشيوخ.
 

وقال الموظف لوكالة الصحافة الفرنسية "إن السماح للإدارة باستخدام القوة العسكرية سيكون مشروطا ولن يتم إلا إذا فشلت الخطة الروسية".
 

وأضاف أنه "ستكون هناك مهلة محددة لكي يصوت مجلس الامن على القرار وتاريخ اخر محدد ليتمكن المفتشين من التأكد أن السوريين قد نقلوا بالفعل اسلحتهم الكيميائية".
 

وفي حال لم يتم التقيد بهذين الشرطين في الموعدين المحددين فسيعطى الاذن عندها للرئيس بتوجيه الضربات العسكرية الى سورية، وفقا لما قاله الموظيف الذي طلب عدم الكشف عن اسمه.
 

وأضاف المصدر نفسه أن مجلس الشيوخ سيدعو الامم المتحدة الى التصويت على قرار "يتضمن عملية تفتيش ووصولا كاملا إلى كل مواقع اسلحة الدمار الشامل، وضمانات لحرية تحرك المفتشين واجراءات فورية لكي يباشر الأسد بنقل ترسانته من الاسلحة الكيميائية إلى الاشراف الدولي" وفي حال لم يتم التقيد بهذه الشروط فان "تداعيات واضحة" ستنجم عن ذلك.
 

وكان من المفترض ان يجري تصويت اول اجرائي الاربعاء في مجلس الشيوخ حول قرار يحدد فترة العملية العسكرية بستين يوما قابلة للتمديد إلى تسعين من دون ارسال جنود على الارض.
 

إلا أن رئيس الغالبية الديموقراطية السناتور هاري ريد ألغى هذا التصويت من دون تحديد موعد اخر.
 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.