الرئيس باراك أوباما يتحدث إلى الشعب الأميركي حول سورية
الرئيس باراك أوباما يتحدث إلى الشعب الأميركي حول سورية

تباينت ردود الأفعال في الشرق الأوسط تجاه خطاب الرئيس باراك أوباما بين منتقدين لما وصفوه بـ"تردد" أظهره أوباما تجاه سورية، ومشجعين لما قالوا إنه إعادة اعتبار للحل الدبلوماسي عبر عنه الخطاب.
 
وكان أوباما وجه خطابا للشعب الأميركي الثلاثاء أبقى فيه الخيار العسكري مطروحا في الرد على الهجوم الكيميائي الذي تؤكد الإدارة الأميركية أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد قام به في الغوطة وأسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص بينهم أطفال.
 
لكن الإدارة الأميركية وافقت على النظر في مبادرة روسية لنزع الأسلحة الكيميائية السورية مقابل تجنب الضربة العسكرية، وقد انتقد مسؤولون في المنطقة هذا الموقف فيما رحب آخرون به و بالخطاب الذي أدلى به أوباما مساء الثلاثاء.
 
ففي تركيا، رحب الرئيس عبدالله غول بخطاب أوباما، وطالب بمعاقبة المسؤولين عن استعمال السلاح الكيميائي.
 
مزيد من التفاصيل حول موقف الحكومة التركية في تقرير مراسلة "راديو سوا" في أنقرة خزامى عصمت:
 ​​
​​
أما الحكومة العراقية، فقد رحبت بالخطاب وقالت إن ما جاء فيه "يتوافق مع رؤية الحكومة العراقية لحل الأزمة السورية".
  
مزيد من التفاصيل حول موقف الحكومة العراقية في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد صلاح النصراوي:
 ​​
​​
لكن إسرائيل حذرت، من جانبها، من أن "تردّد" الموقف الأميركي تجاه سورية ستكون له عواقب خطيرة في شأن الملف النووي الإيراني.
 
مزيد من التفاصيل حول الموقف الإسرائيلي في تقرير مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي:
  ​​
​​
وأثار قرار الولايات المتحدة الأميركية إعطاء الدبلوماسية فرصة قبل خيار استعمال القوة في سورية، ردود فعل متقاربة في أوساط عدد من المحللين في السودان.
 
إذ قال المحلل السياسي عبدالمنعم أبو إدريس  إن الولايات المتحدة والدول الغربية "مترددة" في الرد على النظام السوري لسببين لهما علاقة بتكوين المعارضة السورية، وعدم توافق الدول الكبرى.
 
المزيد من التفاصيل في تقرير مراسلة "راديو سوا" أماني عبد الرحمن السيد في الخرطوم:
 ​​
​​
شعبيا، عبّر مغردون عرب على موقع تويتر عن مواقف متباينة هم أيضا تجاه الخطاب:
​​
​​​​
​​
​​​​​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.