الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع قناة روسيا 24
الرئيس السوري بشار الأسد خلال مقابلة مع قناة روسيا 24 | Source: Courtesy Photo

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن بلاده على استعداد لوضع ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية "تحت إشراف دولي"، والانضمام للمنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية.
 
وأضاف الأسد خلال مقابلة مع تلفزيون "روسيا 24" أن سورية سترسل "خلال بضعة أيام" للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الوثائق التقنية اللازمة للإنضمام للمنظمة، وشدد على أنه اتخذ هذا القرار بعيدا عن "التهديدات" الأميركية، وقبولا بـ"الاقتراح الروسي".
 
وتأتي تصريحات الأسد بالتزامن مع لقاء مرتقب لوزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الخميس في جنيف، من أجل بحث الاقتراح الروسي بأن تفتح سورية أبوابها امام المفتشين الدوليين، وتتخلص من أسلحتها الكيميائية مقابل عدم توجيه ضربة عسكرية للنظام.
 
المعارضة: الأسد يراوغ
 
لكن سفير الائتلاف السوري المعارض في قطر نزار الحراكي اعتبر أن الأسد "يراوغ لكسب مزيد من الوقت".
 
وقال الحراكي، في حديث لـ"راديو سوا"، إن موافقة الأسد لفظية والمهم هي الآلية والتنفيذ:

​​
​​
 
كما عبر رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان، بدوره، عن موقف مماثل، وقال في كلمة ألقاها في إسطنبول الخميس إن الأسد "يحاول كسب مزيد من الوقت من خلال الموافقة على المبادرة الروسية".
 
وأضاف "لم يف نظام الأسد حتى يومنا هذا بأي من التزاماته. لقد انتهك تعهداته كافة لكسب المزيد من الوقت والاستمرار في ذبح شعبه وسيواصل فعل ذلك".
 
أما الدبلوماسي الروسي السابق فاتيسلاف ماتوزوف، فيرى من جانبه، أنه من "المبكر الحديث عن تدمير الترسانة الكيميائية السورية لاعتبارات وصفها بتوازن القوى في المنطقة".
 
وقال ماتوزوف لـ"راديو سوا" إنه يجب تدمير كل الأسلحة غير التقليدية في الشرق الأوسط، بما فيها تلك التي تملكها إسرائيل، كما قال:
​​
​​
 
وكانت عدة دول قد طالبت الأسد بالكشف عن حجم وخصائص ترسانته الكيميائية بعد اتهامات لنظامه باستخدام غاز السارين في هجمات على ريف دمشق في 21 أغسطس/آب الماضي.

وعبر مغردون على موقع تويتر عن شكوكهم بصدقية تصريحات الأسد، إذ غرد عبد الله حمد قائلا: 
​​
​​
أما محمد الحلاق فغرد:
​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.