متظاهرون أميركيون خارج مبنى الكونغرس يحملون يافطات تصف الرئيس السوري بشار الأسد بالنازي
متظاهرون أميركيون خارج مبنى الكونغرس يحملون يافطات تصف الرئيس السوري بشار الأسد بالنازي

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من أن تكون وثيقة الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية التي قدمتها سورية إلى الأمم المتحدة "وسيلة للمماطلة"، مشددة على أن الرئيس السوري بشار الأسد "لا يمكن أبدا أن يكون جزءا من مستقبل سورية".
 
وقالت نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماري هارف إن "خيار الولايات المتحدة استخدام القوة العسكرية ما زال مطروحا على الطاولة".

وكانت الأمم المتحدة أعلنت أنها تسلمت وثيقة من الحكومة السورية تتعلق بالانضمام للاتفاقية الدولية حول حظر الأسلحة الكيميائية.
 
وقال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري "قانونيا ورسميا أصبحنا عضوا كامل العضوية في معاهدة حظر الاسلحة الكيميائية".

وتابع الجعفري قائلا في مؤتمر صحافي "إننا مستعدون لاستقبال خبراء كيميائيين من الامم المتحدة. لكن على اسرائيل أيضا أن تخضع منشآتها للتفتيش الدولي".

ومضى يقول "لقد قدمنا أدلة على استخدام المعارضة للسلاح الكيميائي. ونريد أن نرى المنطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل".

مناقشات كيري ولافروف
 
جاء ذلك فيما يناقش وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في جنيف تفاصيل الخطة الروسية لنزع أسلحة سورية الكيميائية مقابل عدم ضربها عسكريا.
 
وأعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن أمله بأن تثمر المناقشات بين كيري ولافروف عن "نتائج إيجابية".
 
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين كبار أن الولايات المتحدة ستصر في المفاوضات مع روسيا على أن تتخذ سورية خطوات سريعة لإظهار جديتها في التخلي عن ترسانتها الكيميائية.
 
وأضافت رويترز أن من بين الخطوات الأولى التي تريدها واشنطن أن تقدم حكومة الأسد إفصاحا كاملا وعلنيا عن مخزونها من الأسلحة الكيميائية تمهيدا لفحصها وإبطال مفعولها.

وقال مسؤول أميركي يرافق كيري في رحلته إن مخزونات سورية من الأسلحة الكيميائية "أكبر بكثير" مما كانت تمتلكه ليبيا التي وافقت طوعا على التخلي عنها خلال حكم معمر القذافي، لكنها "أصغر بكثير" من ترسانتي الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي خلال الحرب الباردة قبل أن يتفقا على التخلص منها.
 
وتستمر محادثات كيري ولافروف يومين على الأقل، وتأمل واشنطن وموسكو أن يخرجا باتفاق على مخطط لنزع السلاح الكيميائي السوري يتبناه مجلس الأمن الدولي لاحقا في قرار.
 
وشكك رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي مايك روجيرز في أن تتوصل مباحثات كيري ولافروف إلى اتفاق واضح، متهما روسيا بالسعي لكسب الوقت.
 
في المقابل، توقع معاون وزير الصناعة السوري حيّان سليمان أن يخرج الاجتماع بنتائج ايجابية.
 
وقال سليمان لـ"راديو سوا" إن الجانبين الأميركي والروسي يسعيان لتجنب انفجار في المنطقة.
​​
​​
استمع أيضا لآراء عدد من اللاجئين السوريين في تركيا حول تسليم الأسلحة الكيميائية السورية مقابل تجنب ضربة للنظام:
​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.