المفتشون الدوليون قد يقدمون تقريرهم الاثنين
المفتشون الدوليون قد يقدمون تقريرهم الاثنين

طالبت الولايات المتحدة النظام السوري بالكشف عن حجم ومواصفات ترسانته الكيميائية في أسرع وقت ممكن، وذلك فيما وصل وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى جنيف لإجراء محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وقال مسؤول أميركي يرافق كيري، إن الهدف من المحادثات مع روسيا تهدف إلى "التأكد من وجود طريق إلى الأمام هنا، وأن الروس يعنون ما يقولونه .. والأهم معرفة ما إذا كان الأسد يعني ما يقول".

وسيعقد كيري الذي يرافقه فريق كبير من الخبراء في وقت لاحق محادثات مع لافروف حول الاقتراح الروسي بوضع ترسانة دمشق الكيميائية تحت الرقابة الدولية.

 وصرح المسؤول الذي يرافق كيري للصحافيين "سنتحدث مع الروس عن حجم المشكلة. وسنتحدث مع الروس عن مختلف طرق التخلص من الأسلحة وتدمير منشآت الانتاج ومنشآت المواد الكيميائية".

لندن تدعم موقف واشنطن

وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ  في كلمة له أمام مجلس العموم الخميس، إن لندن تعمل باتجاه تسوية سياسية شاملة في سورية.

وأشار هيغ إلى أن بريطانيا تتفق مع موقفِ الولايات المتحدة بشأن المبادرة الروسية. وحمل الحكومة السورية مسؤولية الهجوم الكيميائي في منطقة الغوطة بدمشق الشهر الماضي.

وفي المقابل قال عضو مجلس الشعب السوري فواز نصّور إن موافقة الحكومة السورية على المبادرة الروسية ستفي بجميع التزاماتها.

وأضاف في اتصال مع "راديو سوا":
 ​​
​​
المبادرة الروسية درست في طهران

من جهة أخرى ، قال الخبير الإيراني في شؤون الدفاع أمير موسوي، في اتصال مع "راديو سوا"، إن المبادرة الروسية لم تكن وليدة اللحظة، وإنما دُرست في طهران ودمشق قبل إعلانها من موسكو.
 
​​
​​
وبشأن التهديدات التي أطلقها مسؤولون إيرانيون في حال تنفيذ ضربة عسكرية أميركية على سورية، قال موسوي إن إيران تعتبر سورية حدودا إيرانية أمام ما أسماها تمدد "المطامع الأميركية" في المنطقة.
 
​​
​​
تقرير المفتشين الدوليين

 في السياق ذاته، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الخميس إن تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية سينشر "الاثنين على الأرجح".

وأوضح فابيوس أنه "من البديهي أنه سيقول أن مجزرة كيميائية وقعت .. وستكون هناك بالتأكيد مؤشرات" حول مصدر هذه "المجزرة".

وأضاف "بما أن النظام وحده كان لديه المخزون والصواريخ ومصلحة في ذلك، فمن الممكن لنا استخلاص النتيجة".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.