جندي من  قوات حفظ السلام في الصومال
جندي من قوات حفظ السلام في الصومال

أفادت مصادر صومالية أن جهاديا أميركيا متشددا قد قتل في الصومال خلال اشتباك يوم الخميس مع حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي كان يعمل معها قبل أن يقع بينهما خلاف.

وقال شهود عيان إن معركة مسلحة وقعت في مدينة باردهير جنوب الصومال بين الجهادي الأميركي عمر الحمامي المعروف باسم "الأميركي" وعدد من رجاله من جانب وبين مسلحين آخرين من حركة الشباب من جانب آخر أسفرت عن مقتل الحمامي واثنين آخرين أحدهما أجنبي.

وتضاربت الأنباء حول هوية القتيل الثاني فقال البعض إنه مصري بينما ألمح آخرون إلى أنه بريطاني أو باكستاني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وعمر الحمامي من أشهر الأجانب الذين يقاتلون في الصومال، وقد خصصت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لإلقاء القبض عليه.

وكان حمامي (29 عاما) قدم إلى الصومال في عام 2006 وبدأ العمل مع حركة الشباب على تجنيد شباب وتدريبهم من خلال أغاني راب باللغة الانكليزية وتسجيلات فيديو.

وظهر "الأميركي" في تلك التسجيلات وهو يشجع الشباب بحماس كبير على المشاركة في معركة الشباب للاطاحة بالحكومة المدعومة من المجتمع الدولي، إلا أنه نشب خلاف بينه وبين القائد البارز في حركة الشباب احمد عبدي غوداني الذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة قيمتها سبعة ملايين دولار لقتله.

واتهم حمامي غوداني بخيانة الزعيم السابق المفترض لتنظيم القاعدة في شرق أفريقيا فضل عبد الله محمد، ما أدى إلى مقتله في الصومال عام 2011.

ويعتقد ان فضل خطط لتفجيرات الشاحنات في 1998 ضد السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام وخصصت واشنطن مكافاة لقتله قدرها خمسة ملايين دولار.

وبدورها اتهمت حركة الشباب "الأميركي" بـ"اشاعة الفتنة والانقسام"، و"النرجسية والسعي إلى الشهرة".

يذكر أن حركة الشباب خسرت أخيرا مجموعة من المدن المهمة التي اصبحت الآن في أيدي قوات الاتحاد الافريقي المؤلفة من 17700 عسكري وتقاتل إلى جانب الحكومة.

وحركة الشباب الإسلامية مقسمة إلى العديد من الفصائل المتناحرة بعضها على أسس قبائلية وبعضها على أسس ايديولوجية.

وبعض تلك الفصائل تسعى إلى إخراج القوات الأجنبية من الصومال، بينما تسعى فصائل أخرى بما فيها تلك التي يقودها غوداني إلى تحقيق طموحات جهادية عالمية.

وقدرت تقارير مجموعة المراقبة في الأمم المتحدة في يوليو/تموز الماضي أن حركة الشباب لا تزال تضم خمسة آلاف مقاتل، ولا تزال تمثل "التهديد الرئيسي للسلام والأمن في الصومال".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.