قوات تابعة للجيش السوري في معلولا بريف دمشق
قوات تابعة للجيش السوري في معلولا بريف دمشق

تواصلت المعارك في مختلف المدن السورية الجمعة ما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى، فيما خرجت مظاهرات مناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد.

أكثر من 200 قتيل
 
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن حصيلة قتلى الخميس في سورية بلغت أكثر من 200 شخص بينهم أكثر من 175 من القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
 
وقد تجددت الاشتباكات صباح الجمعة في معولا بريف دمشق بين القوات النظامية واللجان الشعبية الموالية للنظام، ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب معارضة، وفق ما أكده المرصد الذي أوضح أن الاشتباكات دارت على أطراف مدينة معلولا وسط أنباء عن وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
 
 في هذه الأثناء، واصلت القوات النظامية قصفها عدة مناطق في بلدة معضمية الشام، بحسب ما أكده المرصد ولجان التنسيق المحلية المعارضة.
 
وترافق ذلك مع وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة على أطراف المدينة، كما تعرضت مناطق في الجبلين الغربي والشرقي من مدينة الزبداني وأطراف مدينة النبك ومناطق في مدينتي داريا و حرستا وبلدات يلدا ورنكوس وحجيرة والذيابية الخاضعة لسيطرة المعارضة لقصف من القوات النظامية، مما أدى لسقوط عدد من الجرحى.

اشتباكات في العاصمة دمشق
 
وفي أحياء العاصمة دمشق، دارت اشتباكات بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة على المتحلق الجنوبي قرب حيي زملكا وجوبر، وهو ما أكده مقطع فيديو بثته شبكة شام المعارضة ويـُظهر جانبا من الاشتباكات وتدمير دبابة تابعة للجيش النظامي على المتحلق:
 
​​
​​

وفي محافظة درعا جنوب البلاد، أشار المرصد السوري إلى تعرض مناطق في بلدة طفس لغارتين بالطيران الحربي دون ورود معلومات عن حجم الخسائر، كما تمكن مقاتلو المعارضة من  السيطرة على سرية الهندسة وسرية المدفعية قرب بلدة عدوان بريف درعا الغربي بعد اشتباكات عنيفة مع القوات النظامية التي تقصف مناطق في بلدتي عدوان وتسيل ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى.
 
في المقابل، أفادت مصادر سورية رسمية بأن الجيش النظامي تمكن من إحراز تقدم في عدة مواقع بالجبال الشرقية للزبداني، وذلك فى سلسلة عمليات نفذتها الجمعة ضد تجمعات من المعارضة في عدة مناطق من ريف دمشق، مشيرة إلى قتلها عددا من قوات المعارضة بينهم مقاتلون من السعودية والأردن.
 
ونقل موقع التلفزيون السوري على الإنترنت عن مصدر عسكري قوله إن وحدات من الجيش "أحكمت سيطرتها بالكامل على جبل الأربعين في ريف إدلب بعد أن قضت على آخر تجمعات إرهابيي جبهة النصرة فيه وصادرت أسلحتهم وذخيرتهم".
 
مظاهرات مناهضة للنظام
 
وقد خرجت مظاهرات بعد ظهر الجمعة في مدن سورية عدة، جددت مطالبتها بإسقاط نظام الأسد وانتقدت المجتمع الدولي بعد تعرض مناطق سورية للقصف بالسلاح الكيميائي، فيما هتف بعضها ضد جهات معارضة اتهمتها بـ"سرقة الأموال العامة".

هذا شريط فيديو لجانب من إحدى المظاهرات:
​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.