وزير الخارجي الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك حول سورية
وزير الخارجي الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك حول سورية

منحت الولايات المتحدة وروسيا النظام السوري أسبوعا ليبعث قائمة كاملة بتفاصيل الأسلحة الكيميائية التي يملكها، وحوالي شهرين لتدمير معدات انتاجها، وحوالي تسعة أشهر للتخلص من كامل مخزون أسلحته الكيميائية.

وترك الاتفاق الباب مفتوحا لاستخدام القوة العسكرية ضد النظام السوري إذا استخدم أو نقل أسلحة كيميائية.

وهذه أبرز نقاط الاتفاق:

تعبر الولايات المتحدة واتحاد روسيا عن تصميمهما المشترك على ضمان تدمير البرنامج السوري للأسلحة الكيميائية بالطريقة الأسرع والأكثر أمنا.

الولايات المتحدة واتحاد روسيا مصممان على تحضير مشروع قرار يحدد معايير خاصة للتدمير السريع للبرنامج السوري وإرساله خلال الأيام المقبلة إلى المجلس التنفيذي لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية.

الولايات المتحدة واتحاد روسيا يعتقدان أن هذه الاجراءات الاستثنائية ضرورية إثر ما حصل في سورية من استخدام لهذه الأسلحة وللطابع المتقلب للحرب الأهلية السورية.

الولايات المتحدة واتحاد روسيا سيعملان سويا من أجل تبن سريع في مجلس الأمن الدولي لقرار يشمل مراحل التحقق والتطبيق الفعلي.

سيتم التحقق من التطبيق دوريا، وفي حال عدم احترام التعهدات، بما في ذلك حصول عمليات نقل غير مسموح بها، واستخدام أسلحة كيميائية من أي جهة كانت في سورية، على مجلس الأمن أن يفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

الولايات المتحدة واتحاد روسيا توصلا إلى تقدير مشترك لعدد ونوع الأسلحة الكيميائية (...) وهما ينتظران أن ترسل سورية خلال أسبوع قائمة كاملة، تشمل أسماء، وأنواع وكميات (...) ومواقع وأشكال التخزين، والانتاج، والبحث والتطوير.

المراقبة الأنجع لهذه الأسلحة ستتم من خلال نزعها، عندما يكون ذلك قابلا للتنفيذ، وتدميرها خارج سورية اذا أمكن.

يجب اتمام عمليتي النزع والتدمير في النصف الأول من العام 2014.

على سورية منح إمكانية وصول فوري ودون قيود للمفتشين (...) الذين عليهم الانتشار في أسرع وقت ممكن.

يشترك خبراء من الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن في بعثة المفتشين.

يجب أن يرغم القرار سورية على التعاون الكامل في كل جوانب التنفيذ.

اتحاد روسيا والولايات المتحدة سيعملان سويا (..) من أجل سلامة المهمة، مؤكدين أن المسؤولية الأولى في هذا الإطار تقع على الحكومة السورية. 

اتفق الطرفان على تحديد المهل التالية:

ا) انتهاء عمليات التفتيش الأولية في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ب) تدمير معدات الانتاج والتعبئة في نوفمبر/ تشرين الثاني.

ج) التخلص الكامل من كل المعدات والتجهيزات للأسلحة الكيميائية في النصف الاول من العام 2014.

* هذه ترجمة غير رسمية وغير حرفية للاتفاق

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.