رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس
رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر سليم إدريس

رفض الجيش السوري الحر الذي يشكل مظلة لغالبية مقاتلي المعارضة السورية، الاتفاق الروسي الأميركي حول الأسلحة الكيميائية التي يملكها نظام الرئيس بشار الأسد.
 
وقال رئيس هيئة أركان الجيش الحر سليم إدريس السبت  في مؤتمر صحافي عقده في اسطنبول "نحن في الجيش الحر غير معنيين بتنفيذ اي جزء من الاتفاقية (...) أنا وإخوتي المقاتلين سنستمر في القتال حتى إسقاط النظام. لا نستطيع أن نوافق على هذه المبادرة".
 
وانتقد إدريس عدم وجود "كلمة واحدة عن المجرم" في الاتفاق، في إشارة إلى الرئيس الأسد. واعتبر أن "النظام عندما وافق على تسليم أسلحته اعترف بالجريمة"، وطالب "بجر بشار (الأسد) إلى محكمة الجنايات الدولية اليوم لأنه مجرم".
 
وسأل إدريس "هل علينا نحن السوريين أن ننتظر حتى منتصف 2014 ونذبح كل يوم ونوافق (على الخطة) لأن في 2014 سيدمر السلاح الكيميائي؟"
 
ترحيب دولي
 
في نيويورك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون السبت أن الاتفاق الروسي الأميركي حول إزالة الأسلحة الكيميائية السورية ينبغي أن يتيح إنهاء "المعاناة المروعة" للسوريين.
 
من جهته، رحب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس بإعلان الاتفاق الأميركي الروسي في جنيف، واصفا إياه بأنه "تقدم مهم".
 
وقال فابيوس في بيان إن باريس ستأخذ في الاعتبار تقرير خبراء الامم المتحدة حول الهجوم الكيميائي في 21 أغسطس/آب والذي يتوقع صدوره الاثنين "لتحدد موقفها".
 
بدوره، أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ السبت عبر موقع تويتر أن بريطانيا "ترحب" بالاتفاق بين واشنطن وموسكو على إزالة الترسانة الكيميائية السورية، مؤكدا أن المهمة "العاجلة" لتطبيق هذا الاتفاق تبدأ من الآن.

​​
​​

من ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلي أن فرص التوصل إلى حل سياسي للنزاع في سورية ستزيد "بشكل كبير في حال اتبعت الاقوال بالأفعال " بعد إعلان الاتفاق حول إزالة الأسلحة الكيميائية السورية.
 
وأكد الوزير "ترحيبه بهذا القرار"، مع العلم أن المانيا ترفض أي مشاركة في عملية عسكرية محتملة قد تقوم بها الولايات المتحدة ضد النظام في سورية.
 
وتابع بيان الوزير أن "السلام الدائم" في سورية "لا يمكن أن يقوم عبر حل عسكري بل فقط عبر حل سياسي".
 
"تشكيك في عزم دمشق"
 
في المقابل، أبدى وزيرا خارجية تركيا وكندا أحمد داود أوغلو وجون بيرد، في اسطنبول تشكيكهما في عزم دمشق على التخلص من ترسانة اسلحتها الكيميائية.
 
وقال داود أوغلو خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الكندي الذي يزور تركيا "فيما نعقد الآن هذا المؤتمر الصحافي، طيران النظام السوري لا يزال يقصف مناطق مختلفة (...) ويقتل مدنيين".
 
واعتبر داود اوغلو أن المبادرة التي اطلقتها روسيا لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية "لن تلغي الجرائم المرتكبة في الماضي والتي استهدفت نساء واطفالا وابرياء"، وحض المجتمع الدولي على "التيقظ في وجه اي رغبة من دمشق لكسب الوقت".
 
من جانبه، وصف بيرد مهلة الثلاثين يوما الواردة في الاتفاق بأنها "عبثية".
 
وقال بيرد إن "طلب مثل هذه المهلة ليس واقعيا ولا قانونيا"، مبديا تشكيكه في صدق نوايا النظام السوري في تفكيك ترسانة أسلحته الكيميائية.
 
انتخاب رئيس حكومة معارضة
 
على صعيد آخر، ينتخب الائتلاف السوري المعارض اليوم رئيسا للحكومة السورية الموقتة علما أن المعارض أحمد الطعمة الخضر هو المرشح الوحيد لهذا المنصب.
 
وسيكلف رئيس حكومة المعارضة الجديد بتشكيلها في مدة محددة.
 
وسيناقش الائتلاف السوري أيضا مسألة المباحثات الأميركية الروسية بشأن مبادرة موسكو لتفكيك الترسانة الكيميائي السورية، ومسألةَ انضمام المجلس الكردي إلى الائتلاف.
 
في هذا الإطار، قال عضو الائتلاف سمير نشار لـ"راديو سوا" إن المزاج العام يتجه إلى تمديد اجتماع الائتلاف لمناقشة القضايا الهامة ومن بينها مسألة اختيار رئيس للحكومة الموقتة على نحو أكثر استفاضة.

​​
​​
 
في المقابل، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سورية كندة الشماط إن الائتلاف السوري المعارض لا شعبية له في الشارع السوري باستثناء جبهة النصرة وأنه لا حق لديه في تقرير أي شيء له علاقة بالشعب.
 
وشددت الشماط في حديث لـ"راديو سوا" على أن حوار السوريين مستقبلا لحل الأزمة في البلاد سيكون مع الجهات التي لم تطلب التدخل الخارجي في سورية.

​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.