عناصر من جبهة النصرة في سورية
عناصر من جبهة النصرة في سورية

تبنت جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة الهجوم المسلح الذي استهدف قبل خمسة أيام ثلاث قرى علوية في محافظة حمص وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصاً من أبنائها.
 
وقالت الجبهة في بيان لها الأحد إن الهجوم استهدف قرى مكسر الحصان وجب الجراح والمسعودية النصيرية في الريف الشرقي لحمص.
 
وأوضحت جبهة النصرة أن الهجوم يأتي رداً على "مقتل مسلمين بدم بارد في الغوطة الشرقية بريف دمشق".
 
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد أعلن أن مسلحي النصرة قتلوا بالرصاص 12 مدنيا علويا في قرية مكسر الحصان خلال هجوم شنّوه الثلاثاء الماضي.
 
دراسة: نصف مقاتلي المعارضة تقريبا متشددون
 
يأتي ذلك بينما أكدت دراسة أجراها المعهد البريطاني للدفاع "آي.اتش.اس جينز" ونشرت مقتطفات من نتائجها الاثنين صحيفة ديلي تلغراف أن الجهاديين والإسلاميين المتشددين يشكلون تقريبا نصف عديد قوات المعارضة السورية.
 
وبحسب الصحيفة البريطانية فإن الدراسة، التي ستنشرها كاملة خلال هذا الأسبوع، أظهرت أن عدد المسلحين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس بشار الأسد يقدر بحوالي 100 الف مقاتل لكنهم يتوزعون على حوالى ألف مجموعة مسلحة مختلفة.
 
تقرير بعثة التحقيق الدولية في سورية بين يديْ بان
 
على صعيد آخر، سلمت بعثة التحقيق الدولية في استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية تقريرها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.
 
المزيد في تقرير أمير بيباوي، مراسل "راديو سوا" في نيويورك:​​​​
​​
حكومة الأسد تعتبر الاتفاق حول الأسلحة الكيميائية انتصارا لها
 
من جانبها، أشادت الحكومة السورية باتفاق الأسلحة الكيميائية الذي توسطت فيه روسيا وجنبها ضربات أميركية ووصفته بأنه "انتصار" بينما دافع الرئيس باراك أوباما عن الاتفاق الذي تخشى المعارضة أن يعزز موقف عدوها في الحرب الأهلية.
 
وقصفت الطائرات الحربية والمدفعية التابعة للأسد الضواحي التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة مجددا الأحد في حملة قال بعض السكان إنها بدأت الأسبوع الماضي حينما أرجأ أوباما ضرباته الجوية وسط معارضة من موسكو والكونغرس.
 
وقال وزير الدولة السوري لشؤون المصالحة الوطنية علي حيدر لوكالة الإعلام الروسية للأنباء إن الاتفاق الروسي الأميركي يمثل "انتصارا لسورية تم تحقيقه بفضل أصدقائنا الروس".
 
ويعد حيدر أول مسؤول سوري يعلق على الاتفاق الذي توصل إليه وزيرا الخارجية الأميركية جون كيري والروسي سيرغي لافروف السبت في جنيف. وتجاوز الوزيران الخلافات بينهما بشأن سورية واتفقا على دعم برنامج للأمم المتحدة مدته تسعة أشهر لتدمير ترسانة الأسد من الأسلحة الكيميائية.
 
وأدى الاتفاق إلى تأجيل التهديد بشن ضربات جوية الذي أطلقه أوباما بعد هجوم بالغاز السام أودى بحياة مئات المدنيين السوريين يوم 21 أغسطس/ آب رغم أنه شدد على أن استخدام القوة يظل خيارا قائما يمكن اللجوء إليه إذا أخلف الأسد وعده. ولا تزال القوات الأميركية في مواقعها. وما زالت روسيا تعارض العمل العسكري ولكنها الآن تؤيد فرض عقوبات من الأمم المتحدة في حال عدم الالتزام بالاتفاق.

سوريون فروا من النزاع المسلح نحو الأردن
سوريون فروا من النزاع المسلح نحو الأردن

طلبت مسؤولة العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري اموس الأحد من إيران استخدام نفوذها لدى سورية لكي تتمكن المنظمة الدولية من الوصول إلى عدد أكبر من السكان، وذلك في ختام زيارتها إلى طهران.

وقالت اموس في مؤتمر صحافي "طلبت من وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن تستخدم إيران نفوذها لدى الحكومة السورية وتواصل الضغط من أجل فتح الباب بصورة أوسع أمام المنظمات الإنسانية للوصول" إلى الشعب السوري.

وأوضحت أن إيران تمثل إحدى دول المنطقة "التي لها دور كبير في مجال العلاقات مع الحكومة والتي يمكنها الحصول من أجلنا على الإذن الذي نحتاجه للدخول".

وأوضحت المتحدثة أن المنظمات الانسانية يمكنها "تقديم المساعدة والعمل في مناطق تحت سيطرة الحكومة أو المعارضة لكن انتشار المجموعات التي تنشط على الأرض يتطلب التفاوض مع أكبر عدد من الفاعلين قبل الوصول إلى السكان".

وقالت أيضا إنه يتعين أحيانا على بعثات المساعدة أن تعود أدراجها "لأن أحدا ما عند نقطة تفتيش قرر أنه لا يمكننا العبور".

وتعد طريق دمشق إلى حلب نحو خمسين نقطة تفتيش نصفها تسيطر عليه القوات الحكومية، كما قالت.

وفي حين تهدف الأمم المتحدة إلى توفير الغذاء لثلاثة ملايين سوري، إلا أنها تواجه موارد محدودة ولم تتلق حتى الآن سوى 40 في المئة من أصل 4.4 مليارات دولار طلبتها للعام 2013 لتمويل عملياتها الإنسانية في البلد، كما قالت اموس.

وسجلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكثر من مليوني سوري كلاجئين، في غالبيتهم مقيمين في الدول المجاورة لسورية.