وزير الخارجية الأميركي جون كيري في باريس الاثنين
وزير الخارجية الأميركي جون كيري في باريس الاثنين

عقد وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا اجتماعا في باريس الاثنين لمناقشة سبل نزع أسلحة نظام الرئيس بشار الأسد الكيميائية.

وحث الوزراء الثلاثة في مؤتمر صحافي عقدوه عقب اجتماعهم، الأسد على تنفيذ التزاماته في هذا الصدد والتعاون مع المجتمع الدولي، محذرين إياه من المماطلة.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري، إن الدول الثلاث الأعضاء في مجلس الأمن تعكف على وضع مبادرة "فريدة" لتأمين أسلحة دمشق الكيميائية، مطالبا الأسد بالسماح للمفتشين الدوليين بدخول مواقع تلك الأسلحة في سائر أرجاء سورية.

وتحدث كيري عن تداعيات عدم التزام النظام السوري بالاتفاقات في هذا الشأن، وقال إن الخيار العسكري لا يزال قائما. وأشار إلى أن الاتفاق بين واشنطن وموسكو حول الترسانة الكيميائية لسورية يلزم روسيا والولايات المتحدة بالتحرك في إطار البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة في حال اخفقت هذه الجهود في تحقيق أهدافها. وأضاف "لن نتهاون مع محاولات الأسد للمماطلة".

وحول مستقبل الأسد في سورية، أشار وزير الخارجية الأميركي إلى أن السعي لاستصدار قرار في مجلس الأمن حول الأسلحة الكيميائية "ليس طوق نجاة للأسد الذي فقد كل شرعية" في البلاد.

فابيوس: نريد خطوات واضحة

ومن جانبه، قال وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس، إن بلاده ترغب بالتوصل إلى اتفاق دولي يتضمن خطوات واضحة لنزع ترسانة دمشق الكيميائية.

وأضاف أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة "لمعاقبة الأسد إذا أخفق بتنفيذ التزاماته".

هيغ: قرار بإطار زمني محدد

وأوضح وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن أي اتفاق للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية يجب أن يتضمن إطارا زمنيا يلزم نظام الأسد.

وقال إنه يجب "على العالم محاسبة النظام السوري".

وأشار إلى أن الأولوية في الوقت الراهن تتعلق بالتأكد من نزع السلاح الكيميائي في سورية، مجددا موقف لندن الداعم للمعارضة السورية.

روسيا تحذر

ومن جانبها، قالت روسيا الاثنين إنها مقتنعة بان الولايات المتحدة ستلتزم باتفاق جنيف حول ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام الصحافيين "انا متأكد أنه رغم كل التصريحات الصادرة عن بعض العواصم الأوروبية، فإن الجانب الاميركي سيلتزم بدقة بما اتفق عليه"، مضيفا أن التلويح بتهديدات يمكن أن "يفشل" عملية المحادثات حول سورية.

المعارضة السورية تتعهد بالحد من نفوذ القاعدة (8:55 بتوقيت غرينتش)

تعهدت حكومة المعارضة السورية الموقتة بالحد من نفوذ مقاتلي تنظيم القاعدة في البلاد، ولا سيما في المناطق التي تعاني من فراغ أمني نتج عن انسحاب قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد منها.
 
وقال رئيس الحكومة الجديد أحمد طعمة إنه يتوجب على قوى المعارضة على الأرض أن تواجه القاعدة فكريا بالتأكيد على قيم الديمقراطية وأن تعمل على الحد من شعبية التنظيم باستعادة الخدمات العامة في المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون المعارضون.

وأوضح ممثل الائتلاف السوري في باريس منذر ماخوس في اتصال مع "راديو سوا"، أن الخطوة الأولى للحكومة المؤقتة ستكون السيطرة على المعابر حدودية لتكون خاضعة للإجراءات القانونية والإدارية.

​​
​​
وأضاف أن حكومة المعارضة المؤقتة تسعى في الوقت الراهن إلى الحصول على اعتراف قانوني من المجتمع الدولي:

​​
​​
وأرجع ماخوس مسألة فشل رئيس الحكومة الانتقالية السابق غسان هيتو في تحقيق أهداف قوى المعارضة، إلى ما وصفها بالتجاذبات الداخلية في أوساط المعارضة.

وكانت الهيئة التنفيذية للائتلاف قد كلفت قبل يومين الإسلامي المعتدل أحمد طعمة تشكيل حكومة انتقالية مكونة من 13 وزيرا.

نصف عديد قوات المعارضة من المتشددين

وفي سياق متصل، أفادت دراسة اجراها المعهد البريطاني للدفاع ونشرت مقتطفات من نتائجها الاثنين صحيفة ديلي تلغراف، بأن الجهاديين والإسلاميين المتشددين يشكلون تقريبا نصف عديد قوات المعارضة في سورية.

وحسب الصحيفة البريطانية، أظهرت الدراسة أن عدد المسلحين الذين يقاتلون ضد نظام الرئيس بشار الأسد، يقدر بحوالي 100 ألف مقاتل يتوزعون على نحو 1000 مجموعة مسلحة مختلفة.

ووفقا لتقديرات خبراء المعهد، فان 10 آلاف من هؤلاء هم جهاديون يقاتلون تحت ألوية جماعات مرتبطة بالقاعدة، في حين أن 30 -35 ألفا آخرين هم إسلاميون يقاتلون في إطار مجموعات متشددة.

تقرير الأمم المتحدة حول استخدام الكيميائي

في غضون ذلك، يطلع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعضاء مجلس الأمن الدولي الاثنين على تقرير بعثة التحقيق الدولية بشأن استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، الذي تسلمه الأحد من رئيس البعثة آكي سيلستروم.

وقال متحدث باسم المنظمة الدولية إن بان سيطلع أيضا الجمعية العامة للأمم المتحدة على التقرير الذي سينشر على الموقع الالكتروني للأمم المتحدة.

ومن المرجح أن يؤكد التقرير الدولي نتائج توصلت إليها دول غربية تتعلق باستخدام السلاح الكيميائي في غوطة دمشق في 21 أغسطس/آب الماضي.

جدير بالذكر، أن التفويض الذي أعطاه مجلس الأمن للجنة المفتشين لدى تشكيلها لا يسمح لها بتحديد الجهة التي نفذت الهجوم، بل مهمتها فقط حسم مسألة استخدام السلاح الكيميائي من عدمه.

بحث الملف السوري في باريس

ويعقد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند اجتماعا مع وزيري الخارجية الأميركي جون كيري والبريطاني وليام هيغ، بحضور وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، لبحث الملف السوري.

ومن المقرر أن يطلع كيري الجانبين الفرنسي والبريطاني على تفاصيل الاتفاق مع موسكو حول نزع أسلحة دمشق الكيميائية.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن باريس وواشنطن ولندن تؤيد مشروع قرار "قوي وملزم" حول سورية في مجلس الأمن.

مشروع قرار أميركي

في الشأن ذاته،  قال نائب الرئيس الأميركي جو بايدن إن الولايات المتحدة ستقدم إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يلزم الرئيس بشار الأسد بتسليم الأسلحة الكيميائية السورية للأمم المتحدة.

وأوضح بايدن في كلمة له في ولاية آيوا "نحن ذاهبون إلى الأمم المتحدة هذا الاسبوع مع قرار سيطالب، في الواقع، الأمم المتحدة والعالم بالضغط على سورية لمصادرة كل هذه الأسلحة وتدميرها".

لبنان وحماس

في حدث معبر وغير مسبوق، أظهرت الدولة اللبنانية صلابة في موقفها، وأجبرت حركة حماس، التي طالما استخفت بالسيادة اللبنانية، على الانصياع.

بعد تحذير حازم، من مجلس الدفاع الوطني اللبناني، سلمت حماس عددا من المطلوبين بتهمة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، وهو تصعيد لم تكن الدولة اللبنانية لتواجهه بردع مباشر في السابق، إذ غالبا ما كانت تتم معالجة خروقات كهذه ضمن تفاهمات خلف الكواليس، خصوصا بوجود غطاء سياسي لحماس في لبنان من حزب الله. 

لكن هذه المرة، بدا الأمر مختلفا تماما.

الرسالة كانت واضحة: لم يعد بإمكان أي جهة أن تتصرف خارج سلطة الدولة اللبنانية.

استعادة السيادة

في أبريل الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط عدة صواريخ ومنصات إطلاق واعتقل عددا من الأشخاص في جنوب لبنان، وقال إن التحقيقات جارية تحت إشراف القضاء.

حماس، التي اعتادت التلاعب بالسيادة اللبنانية مسنودة بتحالفاتها الإقليمية وصلاتها بحزب الله، وجدت نفسها الآن مجبرة على تسليم المطلوبين، في خطوة تعكس هشاشة موقفها وانحسار الدعم الذي طالما استفادت منه.

هذه الاستجابة السريعة تأتي بعد الهزيمة العسكرية التي تعرضت لها الحركة في غزة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. فبينما تكبدت حماس خسائر فادحة، أظهرت التطورات الميدانية في لبنان تراجعا واضحا في تأثيرها ونفوذها.

فهل نحن أمام إعادة صياغة لدور حماس في لبنان؟ أم أن الحركة تسعى لتجنب مواجهة جديدة قد تكون مكلفة في ظل تغير الموازين السياسية والأمنية في المنطقة؟

نقطة التحول المفصلية

أصبحت بيروت منذ عام 2019 حاضنة رئيسية لقيادات حماس ومحطة مهمة لوجودها السياسي والأمني، كما ذكر مركز "كارنيغي".

ولا شك أن اللحظة التي أُعلنت فيها استراتيجية "وحدة الساحات" 

وقبل هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 وتشكيل غرفة عمليات مشتركة في الضاحية الجنوبية لـ"محور الساحات،" أعلنت حماس وحزب الله استراتيجية "وحدة الساحات".

وبدت تلك اللحظة وكأنها "تمهيد لانقلاب شامل على الوضع اللبناني ومحاولة لفرض سيطرة محور الممانعة على كامل الأراضي اللبنانية وعلى جميع القوى السياسية دون استثناء مع بروز دور حركة حماس كعامل فلسطيني رديف لحزب الله في لبنان".

نشاط حماس في لبنان "يتعارض مع السياسة الرسمية الفلسطينية في التعاطي مع الشأن اللبناني"، يقول مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية الباحث الفلسطيني، هشام دبسي لموقع "الحرة".

وتبنت حماس إطلاق صواريخ من لبنان خلال المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل عام 2023 على خلفية الحرب في قطاع غزة، لكن التطورات الميدانية وعمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قلبت المشهد رأساً على عقب".

وجاءت "تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله ومحور الممانعة في لبنان قاسية ليس فقط على حركة حماس بل على حزب الله ذاته"، يقول دبسي لموقع "الحرة".

وشكّلت عملية اغتيال نائب رئيس مكتب حماس السياسي، صالح العاروري في لبنان في يناير 2024، وفق ما يقوله دبسي "نقطة تحول رئيسية في مسار حركة حماس التي كانت تعيش حالة من الصعود على المستويين الفلسطيني واللبناني".

ويتابع "لكن نتائج الحرب الأخيرة وضعت الحركة في مأزق تحالفها مع حزب الله إذ لم تعد قادرة على فك ارتباطها بهذا التحالف كما لا تستطيع اتخاذ خطوة تراجع منهجية تقتضي بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية والالتزام بالشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في لبنان".

يذكر أن العاروري، قتل مع اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة، في ضربة إسرائيلية استهدفت مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل جماعة حزب الله اللبنانية.

رسالة واضحة

حذّر مجلس الدفاع الوطني اللبناني حماس من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني تحت طائلة اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية.

يتجلى في خطوة المجلس هذه بعدان أساسيان، يشرحهما دبسي "الأول هو انقلاب موازين القوى الداخلية لصالح الدولة اللبنانية في مواجهة سلاح الميليشيات حيث يعكس هذا التحرك تحولاً نوعياً نحو تعزيز سيطرة الدولة على السلاح وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة".

الثاني "هو ترجمة خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري إلى خطوات عملية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وفي هذا الإطار جاء إطلاق مجموعة من حركة حماس صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل ليشكل اختباراً لمدى جدية العهد الجديد في فرض سيادة الدولة وقد كان الرد الإسرائيلي العنيف بمثابة إنذار لما قد تترتب عليه مثل هذه العمليات من تداعيات خطيرة".

وبالتالي فإن الدولة اللبنانية بسياساتها الجديدة لا يمكنها وفق ما يشدد دبسي "التغاضي عن هذه التطورات أو التعامل معها كما كان يحدث في السابق، بل على العكس جاء توجيه الإنذار لحركة حماس كرسالة واضحة بأن قرار السلاح والسيادة بات في يد الدولة اللبنانية ولن يُسمح لأي طرف بتجاوزه".

وفي ما يتعلق بتقييم استجابة حركة حماس لطلب تسليم المطلوبين، يرى دبسي أن الحركة "في البداية كانت مترددة وحاولت الاعتماد على علاقاتها التقليدية مع حزب الله وباقي قوى محور الممانعة في لبنان لكن مع إدراكها أن حزب الله لن يقدم لها الدعم ولن تستطيع الاحتماء بمظلته أو بمظلة أي من القوى اللبنانية الأخرى لم يبق أمامها سوى خيارين إما تسليم العناصر المطلوبة للدولة اللبنانية أو مواجهة الدولة دون أي غطاء لبناني داخلي ودون أي غطاء فلسطيني أيضاً".

ويشير دبسي إلى "أن منظمة التحرير الفلسطينية طالبت حماس مرارا بتسليم المطلوبين وعدم استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ حتى لا تعرض مجتمع اللاجئين الفلسطينيين لردود الفعل الإسرائيلية".

وبناء على ذلك اضطرت حركة حماس "في نهاية المطاف للاستجابة لمطلب الدولة اللبنانية كخيار إجباري لا مفر منه".

تصدّع التحالف

كشفت التطورات الأخيرة عمق الخلافات والتباينات الميدانية بين حماس وحزب الله، إذ لم يعد أي منهما قادراً على مساندة الآخر في ظل الظروف الراهنة، بحسب ما يرى دبسي.

ويشرح أن "حزب الله الذي أعلن التزامه بموقف الدولة اللبنانية لم يعد قادراً على تقديم الغطاء لحماس أو حمايتها، ما يعكس حالة من التباعد بين الطرفين، خاصة وأن حزب الله يشعر بأن حماس قد خدعته بعملية 'طوفان الأقصى'، إذ لم تنسق العملية معه ولم تُعلمه بموعدها مسبقاً".

في المقابل، "تشعر حماس بأن حزب الله لم يكن وفياً بما يكفي في دعمه للحالة الفلسطينية ولم يلتزم بتعهداته كما تتصور الحركة. وهكذا، باتت العلاقة بين الطرفين أقرب إلى تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية؛ فحزب الله يلقي اللوم على حماس بسبب التصعيد الميداني غير المنسق، بينما ترى حماس أن حزب الله استخدم إطلاق النار من لبنان كغطاء دون التشاور معها".

في ظل هذه التوترات، عادت قضية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات إلى الواجهة، وسط توقعات بإعلان الدولة اللبنانية عن خريطة طريق واضحة لتنفيذ هذه الخطوة، وفقاً لدبسي.

يُذكر أن ملف السلاح الفلسطيني في لبنان ينقسم إلى محورين: السلاح داخل المخيمات وخارجها. وقد أنجز ملف السلاح خارج المخيمات بالكامل، بينما يجري العمل حالياً لضبط السلاح داخل المخيمات.

وتندرج هذه القضية ضمن إطار القرار 1559 الصادر عام 2003، والذي ينص على نزع سلاح الميليشيات والقوى الأجنبية غير اللبنانية، بما فيها السلاح الفلسطيني.

يشير دبسي إلى أن "الشرعية الفلسطينية سبق أن أعلنت دعمها لتطبيق القرارين 1559 و1701، وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية لتنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات وخارجها".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد خلال زيارته السابقة إلى قصر بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان على تسهيل عمل الحكومة اللبنانية في إنهاء هذا الملف، لكن التطبيق تعثر بفعل هيمنة "محور الممانعة".

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى زيارة عباس المرتقبة إلى لبنان في 21 مايو، "حيث يتوقع أن تحمل مؤشرات حول كيفية تنفيذ المبادرة السياسية والأمنية المتعلقة بسحب السلاح من المخيمات بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية"، وفقاً لدبسي.