أحمد الجربا
أحمد الجربا

ناشد رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية أحمد الجربا الثلاثاء مجلس الأمن الدولي إصدار قرار حول سورية تحت الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة.

وقال الجربا في كلمة ألقاها من اسطنبول إن "الشعب السوري وقيادته ممثلة بالائتلاف الوطني والمعارضة يطالبون اليوم بالتدخل الحازم من أجل وقف قتل السوريين وإنهاء معاناتهم"، مضيفا "هذا لا يمكن إنجازه دون وقف عمل آلة النظام الحربية بإعلان حظر استخدام الطيران والصواريخ والمدفعية ونزع سلاحه الكيماوي".

وتابع أن "إنجاز تلك الخطوات بوضعها تحت البند السابع سيكون مقدمة عملية لمعالجة الوضع السوري".

وأضاف الجربا أن من الخطوات العملية لمعالجة الوضع السوري "وقف التطرف ومحاربة الإرهابيين وتنظيماتهم للوصول إلى نظام ديموقراطي يعيد بناء سورية الوطن والإنسان"، مضيفا أن "السكوت على مجازر طائرات نظام القتل ومدفعيته هو من فتح الباب واسعا أمام استعمال الكيماوي".

وأوضح قائلا "لا نريد أن يكتب التاريخ أنه في القرن الحادي والعشرين، تجرأ نظام على استخدام السلاح المحرم بقوانين دولية رادعة وأنه أفلت من العقاب وضاعت قضية إنسانية بسبب تردد بعض البرلمانات وتعطيل دور مجلس الأمن المسؤول عن تحقيق الأمن والسلم الدوليين".

وتابع "لا نريد أن يعتبر النظام الأسدي هذا التردد بمثابة ضوء أخضر له لتكرار أفعاله المشينة، لأن من يستخدم أسلحة فتاكة ضد شعب أعزل لا يمكن أن يؤخذ منه عهد أو وعد".

وقال الجربا "لا نريد للأسد أن يستمر بحصد مئات آلاف من رؤوس المدنيين بالآلة الحربية الثقيلة محمية باتفاق مع دول العالم الحر على أن يقتل بكل شيء إلا بالكيماوي".

وتوجه زعيم المعارضة السورية إلى دول مجلس الأمن بالقول "إنكم أمام مسؤولياتكم الإنسانية والتاريخية إزاء الكارثة التي تجاوزت بمعطياتها أي كارثة إنسانية شهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية".

وقال إن السوريين "متأكدون أنكم لن تخذلوهم، ونحن في انتظار خطواتكم العملية".

انتقادات أميركية لروسيا

في غضون ذلك انتقدت الولايات المتحدة بشدة الثلاثاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب إعلانه مجددا أن الهجوم الكيميائي الذي شهده ريف دمشق في 21 أغسطس/آبليس من تنفيذ النظام السوري.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر ساكي "لقد قرأنا بالطبع تعليقات الوزير لافروف. إنه يسبح عكس تيار الرأي العام العالمي، والأهم من ذلك، عكس الوقائع".

واستندت المتحدثة الأميركية الى تقرير مفتشي الامم المتحدة الذي نشر الاثنين، موضحة أنه "يؤكد من دون لبس أنه تم استخدام أسلحة كيميائية في سورية بما فيها غاز السارين".
 

وتابعت "إذا استندنا إلى معلوماتنا الاستخباراتية الخاصة التي تضمنها التقرير، فإن العديد من التفاصيل الاساسية تؤكد أن نظام الاسد ارتكب هذا الهجوم" الذي أوقع 1429 قتيلا بحسب تقديرات واشنطن.
 

تواصل الجهود الدبلوماسية

يأتي هذا فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الثلاثاء، سعياً لاستصدار قرار قوي عن مجلس الأمن الدولي في شأن تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، غداة صدور تقرير مفتشي الأمم المتحدة الذي أكد استخدام الأسلحة الكيميائية قرب دمشق الشهر الماضي.

حيث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن صدمته بعد تسلمه تقرير لجنة التحقيق الدولية لما اعتبره أكبر استخدام للأسلحة الكيميائية منذ مدينة حلبجا في العراق قبل ربع قرن، وقال إن استخدام الكيماوي جريمة حرب.

مزيد من التفاصيل في تقرير أمير بيباوي من نيويورك:
​​
​​
وفي موسكو أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الثلاثاء في ختام لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس، أن لدى روسيا "اسباب جدية" للاعتقاد بأن الهجوم الكيميائي الذي وقع قرب دمشق الشهر الماضي كان "استفزازا"، فيما اتهم فابيوس مجددا نظام دمشق بالمسؤولية عن الهجوم.
 
من ناحيتها أكدت الصين الثلاثاء، أنها ستبحث بجدية تقرير محققي الأمم المتحدة الذي أكد استخدام غاز الأعصاب السارين في هجوم قرب دمشق الشهر الماضي.
 
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في إفادة صحافية يومية في بكين، أن بلاده تعارض وتدين استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.
 
وكرر هونغ مساندة الصين لحسم القضية بموجب إطار عمل تضعه الأمم المتحدة، مؤكدا مطالبة بكين بحل سياسي للأزمة في سورية.
 
ورفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية الرد على اسئلة عما إذا كانت الصين تتفق مع وجهة النظر الأميركية والبريطانية والفرنسية التي ترى أن تفاصيل فنية في تقرير محققي الأمم المتحدة تشير إلى مسؤولية الحكومة السورية عن استعمال الأسلحة الكيميائية في سورية.
 
وتأتي تلك التصريحات عشية لقاء مرتقب الخميس بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الصيني وانغ يي في واشنطن.
 
اسرائيل تدعو لسقوط الاسد
 
من جانبه قال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة الثلاثاء، إن اسرائيل تريد أن تشهد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، وذلك في تغير في موقفها العلني من الحرب الأهلية في سورية.
 
وقال السفير مايكل أورين في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، "حتى هزيمة الأسد على أيدي معارضين متحالفين مع القاعدة ستكون أفضل من التحالف الراهن مع إيران العدو اللدود لإسرائيل."
 
وتمثل تصريحات أورين تغيرا في الموقف العلني لإسرائيل بشأن الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام في سورية.
 
دمشق تتهم الغرب بفرض إرادته
 
في هذه الأثناء، اعتبر مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن المؤتمر الصحافي لوزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا أمس الاثنين في باريس أظهر هدف الغرب بفرض إرادته على الشعب السوري بحسب تعبير هذا المصدر.
 
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن المصدر دون أن تسمه قوله، إن مؤتمر باريس "كشف أيضا تورط تلك الدول في دعم المجموعات الإرهابية المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة بهدف إطالة أمد الأزمة في سورية".
 
وفي غضون ذلك قال مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية المشترك إلى سورية الأخضر الابراهيمي، إن هناك أملا كبيرا في انعقاد مؤتمر جنيف اثنين الشهر المقبل، وذكر أن المؤتمر يجب أن يعقد بمشاركة الأطراف المستعدة للحوار.
 
وقال الابراهيمي في حديث تلفزيوني إن الدور الأميركي والروسي أساس في أي تسوية مسقبلية في سورية، معربا عن أمله في أن يتوحّد الموقف العربي إزاء الحل السلمي للأزمة السورية.

وتنتظر الأسرة الدولية من دمشق، أن تسلم قائمة بترسانتها الكيميائية بموجب الاتفاق الروسي.
 
وفي هذا الصدد، قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهاما الأميركية جوشوا لاندز "نحن بانتظار السوريين لكي يقدموا لائحة طويلة عن كل الأسلحة الكيميائية التي يمتلكونها. وبعد ذلك، ثمة جدول زمني سيـُوضع لإرسال مفتشين دوليين إلى هناك، وصولاً إلى تدمير هذه الأسلحة".
​​
​​
​​

لبنان وحماس

في حدث معبر وغير مسبوق، أظهرت الدولة اللبنانية صلابة في موقفها، وأجبرت حركة حماس، التي طالما استخفت بالسيادة اللبنانية، على الانصياع.

بعد تحذير حازم، من مجلس الدفاع الوطني اللبناني، سلمت حماس عددا من المطلوبين بتهمة إطلاق صواريخ من جنوب لبنان نحو إسرائيل، وهو تصعيد لم تكن الدولة اللبنانية لتواجهه بردع مباشر في السابق، إذ غالبا ما كانت تتم معالجة خروقات كهذه ضمن تفاهمات خلف الكواليس، خصوصا بوجود غطاء سياسي لحماس في لبنان من حزب الله. 

لكن هذه المرة، بدا الأمر مختلفا تماما.

الرسالة كانت واضحة: لم يعد بإمكان أي جهة أن تتصرف خارج سلطة الدولة اللبنانية.

استعادة السيادة

في أبريل الماضي، أعلن الجيش اللبناني ضبط عدة صواريخ ومنصات إطلاق واعتقل عددا من الأشخاص في جنوب لبنان، وقال إن التحقيقات جارية تحت إشراف القضاء.

حماس، التي اعتادت التلاعب بالسيادة اللبنانية مسنودة بتحالفاتها الإقليمية وصلاتها بحزب الله، وجدت نفسها الآن مجبرة على تسليم المطلوبين، في خطوة تعكس هشاشة موقفها وانحسار الدعم الذي طالما استفادت منه.

هذه الاستجابة السريعة تأتي بعد الهزيمة العسكرية التي تعرضت لها الحركة في غزة خلال الحرب الأخيرة مع إسرائيل. فبينما تكبدت حماس خسائر فادحة، أظهرت التطورات الميدانية في لبنان تراجعا واضحا في تأثيرها ونفوذها.

فهل نحن أمام إعادة صياغة لدور حماس في لبنان؟ أم أن الحركة تسعى لتجنب مواجهة جديدة قد تكون مكلفة في ظل تغير الموازين السياسية والأمنية في المنطقة؟

نقطة التحول المفصلية

أصبحت بيروت منذ عام 2019 حاضنة رئيسية لقيادات حماس ومحطة مهمة لوجودها السياسي والأمني، كما ذكر مركز "كارنيغي".

ولا شك أن اللحظة التي أُعلنت فيها استراتيجية "وحدة الساحات" 

وقبل هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023 وتشكيل غرفة عمليات مشتركة في الضاحية الجنوبية لـ"محور الساحات،" أعلنت حماس وحزب الله استراتيجية "وحدة الساحات".

وبدت تلك اللحظة وكأنها "تمهيد لانقلاب شامل على الوضع اللبناني ومحاولة لفرض سيطرة محور الممانعة على كامل الأراضي اللبنانية وعلى جميع القوى السياسية دون استثناء مع بروز دور حركة حماس كعامل فلسطيني رديف لحزب الله في لبنان".

نشاط حماس في لبنان "يتعارض مع السياسة الرسمية الفلسطينية في التعاطي مع الشأن اللبناني"، يقول مدير مركز تطوير للدراسات الاستراتيجية والتنمية البشرية الباحث الفلسطيني، هشام دبسي لموقع "الحرة".

وتبنت حماس إطلاق صواريخ من لبنان خلال المواجهة التي بدأها حزب الله ضد إسرائيل عام 2023 على خلفية الحرب في قطاع غزة، لكن التطورات الميدانية وعمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل قلبت المشهد رأساً على عقب".

وجاءت "تداعيات الضربات الإسرائيلية على حزب الله ومحور الممانعة في لبنان قاسية ليس فقط على حركة حماس بل على حزب الله ذاته"، يقول دبسي لموقع "الحرة".

وشكّلت عملية اغتيال نائب رئيس مكتب حماس السياسي، صالح العاروري في لبنان في يناير 2024، وفق ما يقوله دبسي "نقطة تحول رئيسية في مسار حركة حماس التي كانت تعيش حالة من الصعود على المستويين الفلسطيني واللبناني".

ويتابع "لكن نتائج الحرب الأخيرة وضعت الحركة في مأزق تحالفها مع حزب الله إذ لم تعد قادرة على فك ارتباطها بهذا التحالف كما لا تستطيع اتخاذ خطوة تراجع منهجية تقتضي بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية والالتزام بالشرعية الفلسطينية ممثلة بمنظمة التحرير وسفارة فلسطين في لبنان".

يذكر أن العاروري، قتل مع اثنين من قادة الجناح العسكري للحركة، في ضربة إسرائيلية استهدفت مكتبا للحركة في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، أحد معاقل جماعة حزب الله اللبنانية.

رسالة واضحة

حذّر مجلس الدفاع الوطني اللبناني حماس من استخدام الأراضي اللبنانية للقيام بأي أعمال تمس بالأمن القومي اللبناني تحت طائلة اتخاذ أقصى التدابير والإجراءات اللازمة لوضع حد نهائي لأي عمل ينتهك السيادة اللبنانية.

يتجلى في خطوة المجلس هذه بعدان أساسيان، يشرحهما دبسي "الأول هو انقلاب موازين القوى الداخلية لصالح الدولة اللبنانية في مواجهة سلاح الميليشيات حيث يعكس هذا التحرك تحولاً نوعياً نحو تعزيز سيطرة الدولة على السلاح وتقليص نفوذ الجماعات المسلحة".

الثاني "هو ترجمة خطاب القسم الرئاسي والبيان الوزاري إلى خطوات عملية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وفي هذا الإطار جاء إطلاق مجموعة من حركة حماس صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو إسرائيل ليشكل اختباراً لمدى جدية العهد الجديد في فرض سيادة الدولة وقد كان الرد الإسرائيلي العنيف بمثابة إنذار لما قد تترتب عليه مثل هذه العمليات من تداعيات خطيرة".

وبالتالي فإن الدولة اللبنانية بسياساتها الجديدة لا يمكنها وفق ما يشدد دبسي "التغاضي عن هذه التطورات أو التعامل معها كما كان يحدث في السابق، بل على العكس جاء توجيه الإنذار لحركة حماس كرسالة واضحة بأن قرار السلاح والسيادة بات في يد الدولة اللبنانية ولن يُسمح لأي طرف بتجاوزه".

وفي ما يتعلق بتقييم استجابة حركة حماس لطلب تسليم المطلوبين، يرى دبسي أن الحركة "في البداية كانت مترددة وحاولت الاعتماد على علاقاتها التقليدية مع حزب الله وباقي قوى محور الممانعة في لبنان لكن مع إدراكها أن حزب الله لن يقدم لها الدعم ولن تستطيع الاحتماء بمظلته أو بمظلة أي من القوى اللبنانية الأخرى لم يبق أمامها سوى خيارين إما تسليم العناصر المطلوبة للدولة اللبنانية أو مواجهة الدولة دون أي غطاء لبناني داخلي ودون أي غطاء فلسطيني أيضاً".

ويشير دبسي إلى "أن منظمة التحرير الفلسطينية طالبت حماس مرارا بتسليم المطلوبين وعدم استخدام الأراضي اللبنانية لإطلاق الصواريخ حتى لا تعرض مجتمع اللاجئين الفلسطينيين لردود الفعل الإسرائيلية".

وبناء على ذلك اضطرت حركة حماس "في نهاية المطاف للاستجابة لمطلب الدولة اللبنانية كخيار إجباري لا مفر منه".

تصدّع التحالف

كشفت التطورات الأخيرة عمق الخلافات والتباينات الميدانية بين حماس وحزب الله، إذ لم يعد أي منهما قادراً على مساندة الآخر في ظل الظروف الراهنة، بحسب ما يرى دبسي.

ويشرح أن "حزب الله الذي أعلن التزامه بموقف الدولة اللبنانية لم يعد قادراً على تقديم الغطاء لحماس أو حمايتها، ما يعكس حالة من التباعد بين الطرفين، خاصة وأن حزب الله يشعر بأن حماس قد خدعته بعملية 'طوفان الأقصى'، إذ لم تنسق العملية معه ولم تُعلمه بموعدها مسبقاً".

في المقابل، "تشعر حماس بأن حزب الله لم يكن وفياً بما يكفي في دعمه للحالة الفلسطينية ولم يلتزم بتعهداته كما تتصور الحركة. وهكذا، باتت العلاقة بين الطرفين أقرب إلى تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية؛ فحزب الله يلقي اللوم على حماس بسبب التصعيد الميداني غير المنسق، بينما ترى حماس أن حزب الله استخدم إطلاق النار من لبنان كغطاء دون التشاور معها".

في ظل هذه التوترات، عادت قضية سحب السلاح الفلسطيني من المخيمات إلى الواجهة، وسط توقعات بإعلان الدولة اللبنانية عن خريطة طريق واضحة لتنفيذ هذه الخطوة، وفقاً لدبسي.

يُذكر أن ملف السلاح الفلسطيني في لبنان ينقسم إلى محورين: السلاح داخل المخيمات وخارجها. وقد أنجز ملف السلاح خارج المخيمات بالكامل، بينما يجري العمل حالياً لضبط السلاح داخل المخيمات.

وتندرج هذه القضية ضمن إطار القرار 1559 الصادر عام 2003، والذي ينص على نزع سلاح الميليشيات والقوى الأجنبية غير اللبنانية، بما فيها السلاح الفلسطيني.

يشير دبسي إلى أن "الشرعية الفلسطينية سبق أن أعلنت دعمها لتطبيق القرارين 1559 و1701، وأبدت استعدادها للتعاون الكامل مع الدولة اللبنانية لتنظيم الوجود المسلح داخل المخيمات وخارجها".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أكد خلال زيارته السابقة إلى قصر بعبدا في عهد الرئيس ميشال سليمان على تسهيل عمل الحكومة اللبنانية في إنهاء هذا الملف، لكن التطبيق تعثر بفعل هيمنة "محور الممانعة".

وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى زيارة عباس المرتقبة إلى لبنان في 21 مايو، "حيث يتوقع أن تحمل مؤشرات حول كيفية تنفيذ المبادرة السياسية والأمنية المتعلقة بسحب السلاح من المخيمات بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية"، وفقاً لدبسي.