فريق المحققين الدوليين في سورية-أرشيف
فريق المحققين الدوليين في سورية-أرشيف

من المقرر أن يعود فريق المفتشين الدوليين المكلف التحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية إلى سورية للتحقيق في الاتهامات ضد قوات المعارضة والنظام على حد سواء، وذلك بعد أن شككت موسكو بمصداقية تقرير المفتشين حول هجوم الغوطة.

وقال رئيس الفريق السويدي اكي سيلستروم إن المفتشين سيعودون قريبا، دون أن يحدد موعدا لذلك. وأشار إلى أن الفريق سيحقق في زيارته المقبلة حول 13 او 14 اتهامات أخرى تتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية في مارس/آذار عرضت على الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وأكد أن المحققين لا يسعون إلى تحديد هوية الجهة المسؤولة عن هجوم 21 أغسطس/آب الذي أودى بحياة أكثر من 1400 شخص، حسب الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن "هذا الأمر ليس من ضمن المهمة المنوطة بنا".

ولفت إلى أن الجدول الزمني لتحركات فريق المفتشين سيتم تحديده "خلال أسبوع"، معربا عن أمله في تقديم تقرير نهائي يتناول كافة التهم "ربما قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول".

وتأتي تصريحات المسؤول الدولي بعد انتقادات وجهتها وزارة الخارجية السورية لفريق المحققين، واعتبرت التقرير الذي أعلن الاثنين حول استخدام الأسلحة الكيميائية "مسيّسا ومنحازا".

فرنسا ترد على روسيا

وردت فرنسا على التصريحات الروسية الجديدة بالدفاع عن فريق المفتشين الدوليين.

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في تصريحات للصحافيين إنه لا يمكن لأحد "التشكيك بموضوعية الأشخاص الذين عينتهم الأمم المتحدة"، مبديا استغرابه من تصريحات وزارة الخارجية في هذا الصدد.

دمشق تسلم موسكو أدلة جديدة حول هجوم الغوطة (9:02 بتوقيت غرينتش)

تسلمت الحكومة الروسية أدلة من نظيرتها السورية تدين قوى المعارضة في الهجوم الكيميائي في غوطة دمشق الشهر الماضي والذي أودى بحياة مئات بينهم عدد كبير من الأطفال.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عقب محادثات مع نظيره السوري وليد المعلم في دمشق الأربعاء، إن موسكو شرعت بتحليل تلك المواد والعناصر، مشيرا إلى أن ذلك "سيتيح تعزيز الشهادات والأدلة على ضلوع مسلحي المعارضة في استخدام السلاح الكيميائي".

تقرير الأمم المتحدة مسيّس

وأوضح المسؤول الروسي الذي وصل إلى سورية الثلاثاء، أن روسيا أصيبت بخيبة أمل بعد اعلان نتائج تقرير الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، واصفا التقرير بأنه "مسيّس ومنحاز".

وأضاف ريباكوف إن المحققين الدوليين أعدوا تقريرهم "بشكل انتقائي وغير كامل بدون الاخذ بالاعتبار العناصر التي اشرنا اليها عدة مرات"، في إشارة إلى طلبات تحقيق تقدمت بها دمشق وموسكو حول هجمات بالأسلحة الكيميائية في مناطق أخرى في سورية.

ونقلت وكالة "ايتار - تاس" عن نائب وزير الخارجية الروسي القول إن موسكو فسرّت للجانب السوري جوهر الاتفاق الروسي-الأميركي الذي تمّ التوصل إليه في جنيف بشأن الترسانة الكيميائية، مشيرا إلى أن دمشق متفهمة ومستعدة للعمل.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد انتقدت الثلاثاء المواقف الروسية إزاء الهجوم الكيميائي في الغوطة عقب تصريحات لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف شكك فيها بصحة المعلومات حول وقوف النظام السوري وراء الهجوم.

 وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي "لقد قرأنا بالطبع تعليقات الوزير لافروف. إنه يسبح عكس تيار الرأي العام العالمي، والأهم من ذلك، عكس الوقائع".

أوباما: لا نهاية للحرب الأهلية والأسد في السلطة

وفي غضون ذلك، جدد الرئيس باراك أوباما تأكيده على ضرورة حدوث انتقال سياسي في سورية يتخلى فيه الرئيس بشار الأسد عن السلطة.

وقال أوباما لشبكة تلفزيون تيليموندو الناطقة بالإسبانية مساء الثلاثاء، "إن من الصعب للغاية تصور نهاية للحرب الأهلية في سورية إذا ما ظل الأسد في السلطة".

وأضاف "لا أعتقد أن ثمة أحدا في المجتمع الدولي ينبغي أن يقبل في أن يكون قاتل عشرات الآلاف من أبناء شعبه -ومن بينهم أطفال ونساء ومدنيون عزل- الحاكم الذي لا غنى عنه لأي بلد كان".
 ​​
​​
وأوضح الرئيس الأميركي إنه ما زال يهدف إلى تحول يخرج فيه الأسد من السلطة، على نحو يحمي الأقليات الدينية في سورية ويضمن ألا تصبح للمتطرفين الإسلاميين اليد الطولى في البلاد.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.