مقاتلون فلسطينيون من مخيم عين الحلوة
مقاتلون فلسطينيون من مخيم عين الحلوة

شهد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان اشتباكات استمرت نحو ساعة من الوقت مساء الثلاثاء إثر خلاف بين عناصر من حركة فتح وآخرين من تنظيم جند الشام المتشدد.
 
واستخدمت في الاشتباكات الأسلحة الرشاشة المتوسطة والقذائف المضادة للدروع وأسفرت عن إصابة أربعة أشخاص بجروح واحتراق أحد المنازل وتضرر العديد من السيارات.
 
ونجحت اجتماعات الفصائل الفلسطينية في لجم الاشتباكات، وقامت مجموعة من تنظيم عصبة الأنصار بالفصل بين المسلحين وإعادة الوضع الى طبيعته.
 
وقد شهد هذا المخيم الذي يقطنه أكثر من 70 ألف لاجئ فلسطيني في السنوات الأخيرة حضورا متزايدا للتيارات الإسلامية المتشددة وسلسلة صدامات بينها وبين حركة فتح، لكن الأوامر الصادرة من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في الداخل كانت دوما تشدد على ضبط أي صدام ومنع تفاقمه خشية سقوط المخيم في صراعات دموية.

تقرير يزبك وهبة مراسل "راديو سوا" في بيروت:
​​
​​

عناصر أمنية  لبنانية في محيط مسجد بلال بن رباح
عناصر أمنية لبنانية في محيط مسجد بلال بن رباح

أكد الرئيس اللبناني ميشال سليمان أن الدعوة التي أطلقها رجل الدين المتشدد أحمد الأسير للانشقاق عن الجيش لم ولن تجدي نفعا أو تلقى تجاوبا أو آذانا صاغية، كما قال.
 
وثمن سليمان في بيان تلاه مدير عام الرئاسة اللبنانية أنطوان شقير، "تضحيات الجيش اللبناني التي بذلها لبسط الأمن في صيدا"، مؤكدا أن "القيادة العسكرية للجيش تحوز على ثقة رئيسيْ الجمهورية والحكومة".
 
من ناحية أخرى، أفاد مراسل "راديو سوا" في بيروت بأن وزير الداخلية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل ترأس اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في مدينة صيدا بجنوب لبنان.
 
هدوء حذر
 
يأتي ذلك في وقت يخيم الهدوء الحذر على المدينة بعد تمكن الجيش اللبناني من حسم المعركة لصالحه ضد الشيخ أحمد الأسير وأنصاره، وبعد نجاح المساعي السياسية والمواقف المؤيدة للجيش في احتواء تصعيد الوضع.
 
وفي هذا الشأن، قال رئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري لـ"راديو سوا"، إن "الوضع هادئ من الناحية العسكرية والأمنية، لكن الحياة الطبيعية سوف تأخذ وقتا لكي تعود إلى صيدا".
 
يشار إلى أن الشيخ أحمد الأسير لا يزال متواريا عن الأنظار، فيما يقوم الجيش اليوم الثلاثاء بتمشيط ما كان يعرف بالمربع الأمني الذي كان يتحصن فيه الأسير مع أنصاره وباستكمال عمليات البحث عن مسلحين.
 
بلاغات بحث وتحر
 
وقال مصدر عسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن "كل القوى الأمنية تتولى ملاحقة الأسير"، مؤكدا أن مكان وجوده "غير معروف".
 
وكان القضاء اللبناني قد أصدر أمس الاثنين بلاغات بحث وتحر في حق الأسير و123 من أنصاره.
 
وكانت بعض وسائل الإعلام اللبنانية قد لفتت إلى احتمال لجوء الأسير إلى مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا أو إلى مدينة طرابلس في شمال لبنان أو إلى سورية.
 
يشار إلى أن العملية العسكرية التي بدأها الجيش الأحد إثر مهاجمة مجموعة تابعة للأسير حاجزا له في بلدة عبرا قرب صيدا، انتهت بعد ظهر الاثنين بدخول الجيش إلى المقر المؤلف من مسجد بلال بن رباح وأبنية عدة فيها مكاتب وشقق سكنية لأنصار الأسير، بعد اشتباكات استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.
 
وقتل في المعركة 16 جنديا، بحسب قيادة الجيش، فيما لم يعرف بعد عدد القتلى في صفوف جماعة الأسير.