السناتور الجمهوري جون ماكين
السناتور الجمهوري جون ماكين- أرشيف

انتقد السناتور الأميركي جون ماكين  بشدة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قائلا إن "روسيا تستحق رئيسا أفضل منه، لأنه يسيء لروسيا على الساحة الدولية".

وكتب ماكين، متوجها إلى الروس في افتتاحية شديدة اللهجة نشرها موقع "برافدا"، الخميس أن الرئيس فلاديمير بوتين "لا يؤمن بكم".

وحمل المرشح الجمهوري السابق للبيت الأبيض في 2008 بشدة على بوتين ومساعديه فاتهمهم بـ"تزوير الانتخابات وسجن وقتل معارضين وتشجيع الفساد والإساءة إلى سمعة روسيا على الساحة الدولية".

وكتب ماكين، في المقالة التي أرسلها إلى الموقع المذكور الناطق بالإنكليزية، والذي لا يحظى بمتابعة واسعة داخل روسيا "لست معاديا للروس أنا مؤيد للروس أكثر تأييدا من النظام الذي يحكمكم بشكل سيء اليوم"، مضيفا "الروس يستحقون أفضل من بوتين".

وأعلن ماكين الأسبوع الماضي أنه ينوي نشر مقالة في الصحافة الروسية بعدما نشرت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحية لبوتين.

وقال ماكين إن الحكومة الروسية تتجاهل "الحقوق الثابتة في الحياة والحرية والبحث عن السعادة"، موجها حديثه إلى الشعب الروسي، قائلا إن "الرئيس بوتين ومعاونيه لا يؤمنون بهذه القيم. إنهم لا يحترمون كرامتكم ولا يقبلون بسلطتكم عليهم".

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي إنه ليس على علم بعد بافتتاحية السناتور الأميركي، مضيفا أن "ماكين يعاني نقصا في المعلومات حول روسيا".

وأضاف بيسكوف لإذاعة "آر اس إن"، أنه "بالنسبة إلى ما يستحقه الروس، فهم أنفسهم الذين يستطيعون الرد على هذا السؤال، وهم يفعلون ذلك وقت الانتخابات".

و برر رئيس مجلس إدارة موقع "برافدا" فاديم غورشينين قراره نشر افتتاحية ماكين قائلا "موقع برافدا يؤيد سياسة فلاديمير بوتين، لكن هل علينا لهذا السبب أن نرفض نشر افتتاحية للسناتور ماكين؟ وسائل الإعلام الروسية اليوم ليست أقل انفتاحا على النقاش من وسائل الإعلام الغربية، وهذا تحديدا بفضل الرئيس الروسي".

وهنا باقة من التغريدات وردود الفعل على افتتاحية ماكين:
​​
هذه التغريدة تقول إن رد ماكين في "برافدا" كان ضعيفا.

​​
أما هذا المغرد فيرى أن رد ماكين يشبه "انتقام" الأطفال.


وتؤيد هذه التغريدة  رد ماكين على بوتين، قائلة إن "ماكين صفع بوتين"

​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.