مجلس الأمن الدولي
مجلس الأمن الدولي

أعلن نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل أن نظام الرئيس بشار الأسد "سيطلب وقفا لإطلاق النار" في حال انعقد مؤتمر جنيف 2 لتسوية الازمة السورية.

واعتبر جميل، وهو نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، في مقابلة مع صحيفة غارديان البريطانية نشرت على موقعها الالكتروني الخميس، أن النزاع بين النظام ومقاتلي المعارضة وصل إلى "مأزق"، لافتا إلى أن "أيا من الجانبين لا يستطيع حسمه".


يأتي هذا فيما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري مجددا الخميس مسؤولية نظام الأسد على الهجوم الكيميائي الذي أوقع مئات القتلى في الحادي والعشرين من أغسطس/آب الماضي في ريف دمشق.

وقال كيري في تصريحات للصحافيين بمقر وزارة الخارجية في واشنطن إن الأسد وحده يمتلك غاز السارين الذي تم استخدامه في الغوطة معتبرا أن تقرير الأمم المتحدة أكد "بما لايدع  مجالا للشك" أن النظام السوري مسؤول عن هذا الهجوم الكيميائي.

وحض كيري مجلس الأمن الدولي على التصويت الأسبوع المقبل على قرار يلزم سورية باحترام خطة تفكيك ترسانتها من الأسلحة الكيميائية.

وكان كيري قد دعا الصين في وقت سابق الخميس إلى "لعب دور بناء في مجلس الأمن" حول سورية، مقرا بوجود خلاف بين واشنطن وبكين حول صيغة الرد المناسب على استخدام النظام السوري السلاح الكيميائي ضد المدنيين.
 
ونوه كيري خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الصيني يانغ شي تشي في واشنطن، إلى أن هناك "مساع حثيثة لإيجاد توافق حول القضية السورية في مجلس الأمن".
 
تركيا تغلق معبرا حدوديا مع سورية إثر مواجهات بين الجيش الحر و إسلاميين متشددين

قال مسؤول تركي الخميس إن بلاده أغلقت أحد معابرها الحدودية مع سورية بعد أن اشتبكت جماعة من مقاتلين إسلاميين متشددين مع وحدات من الجيش السوري الحر في بلدة إعزاز السورية قرب الحدود التركية.

وأوضح المسؤول لوكالة رويترز للأنباء التي لم تكشف عن اسمه، أن سلطات بلاده أغلقت معبر أونكوبينار الحدودي، مشيرا إلى أن كل المساعدات الإنسانية التي تمر من المعبر في الأيام العادية قد توقفت.

وأضاف أن الاشتباكات في إعزاز "توقفت الآن وأن هناك جهود وساطة جارية على ما يبدو".

ويقع معبر اونكوبينار في إقليم كيليس في مواجهة معبر باب السلامة السوري على مسافة نحو خمسة كيلومترات من إعزاز. وقال المسؤول التركي إنه لا علم لديه بأي اشتباكات وقعت في المعبر نفسه والذي سقط في أيدي مقاتلي المعارضة العام الماضي.
 
اشتباكات بين فصائل المعارضة السورية
 
وتأتي الخطوة التركية فيما أفاد ناشطون سوريون أن لواء التوحيد التابع للجيش السوري الحر دخل مدينة إعزاز الواقعة شمال حلب قرب الحدود مع تركيا، وذلك بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المتشدد، ما أدى إلى سقوط خمسة قتلى.
 
وأوضح الناشطون أنه تمت إزالة حواجز أقامها مقاتلو "الدولة الإسلامية" بعد سيطرتهم على أجزاء واسعة من مدينة إعزاز في بداية الاشتباكات، وجاء ذلك فيما تتم صياغة اتفاق بين الطرفين لإنهاء الخلاف، والسيطرة على الأوضاع في المدينة.

ونقلت وكالة رويترز في وقت سابق عن ناشطين محليين أن مقاتلي "الدولة" اقتحموا مدينة إعزاز التي يسيطر عليها لواء عاصفة الشمال التابع للجيش الحر وقتلوا خمسة من أفراد اللواء واحتجزوا 100 شخص.
 
قتلى في انفجار عبوة ناسفة
 
وفي وسط البلاد، قتل تسعة أشخاص الخميس في تفجير عبوات ناسفة استهدفت حافلة لدى مرورها على طريق قرب بلدة جبورين في ريف حمص في وسط سورية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ووكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
 
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "عبوات ناسفة عدة انفجرت لدى مرور حافلات صغيرة على طريق بين حمص ومصياف قرب قرية جبورين، ما تسبب بمقتل تسعة مدنيين كانوا على متن إحدى الحافلات".
 
واتهمت سانا "إرهابيين" بتنفيذ الاعتداءات، ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله إن "إرهابيين فجروا عبوة ناسفة لدى مرور حافلة ركاب على طريق حمص مصياف ما أدى إلى مقتل تسعة مواطنين وإصابة آخرين كانوا داخل الحافلة".
 
وأشار المرصد إلى أن اشتباكات تلت الانفجارات بين اللجان الشعبية الموالية للنظام تخللها قصف على جبورين ما تسبب بسقوط خمسة قتلى من عناصر اللجان الشعبية وعدد لم يحدد من المقاتلين المعارضين وجرحى.
 
وتتعرض الحولة الواقعة في المحيط نفسه شمال غرب مدينة حمص لقصف من القوات النظامية ما أدى إلى مقتل طفل وفتى وسقوط عدد من الجرحى، بحسب المرصد.
 
وفي ريف حمص الشرقي، أفاد المرصد بوقوع غارات جوية على قرى عدة لم تعرف نتائجها وأهدافها.
 
وفي ريف حماة، أكد ناشطون أن قرية كفرنبودة تعرضت للقصف بالطيران الحربي التابع للجيش السوري، مدللين على ذلك بشريط فيديو مصور يظهر "انفجارا هائلا جراء سقوط برميل متفجر" أسقطته إحدى المروحيات العسكرية، حسب وصف مصور الفيديو:

​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.