المجتمع الدولي ما زال ينتظر تقرير لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية
خبراء الأسلحة الكيميائية في سورية

أعلنت منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية الجمعة إرجاء اجتماعها الذي كان مرتقبا الأحد في لاهاي حول التخلص من الترسانة الكيميائية السورية، إلى أجل غير مسمى.

وقالت المنظمة في بيان إن القرار جاء خلال اجتماع المجلس التنفيذي، وإنها ستعلن عن المواعيد الجديدة في أقرب وقت ممكن.

وقالت مصادر دبلوماسية إن النص الذي كان يفترض أن يشكل قاعدة عمل للاجتماع والذي يبحثه الأميركيون والروس، ليس جاهزا بعد.

كذلك قالت المنظمة الجمعة إن سورية قدمت لها تفاصيل عن أسلحتها الكيميائية. ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مايكل لوهان المتحدث باسم المنظمة القول إن قسم التحقيق يراجع الوثائق السورية في هذا الصدد، مؤكدا أن المنظمة لن تنشر أيا منها.

والاجتماع الذي أرجئ عدة مرات، يفترض أن يتيح للدول الـ41 الأعضاء في المجلس التنفيذي دراسة انضمام سورية إلى المنظمة وبدء برنامج التخلص من هذه الأسلحة.
 
تواصل المعارك اليومية والقصف

ميدانيا، تواصلت المعارك بين القوات النظامية والمعارضة في سورية. وقصفت القوات النظامية مناطق في مدينة معضمية الشام بريف دمشق، وسط استمرار الاشتباكات مع معارضين في الجهة الشمالية من المدينة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبث ناشطون في المدينة فيديوهات تظهر آثار القصف والاشتباكات الدائرة في المدينة:

​​
​​
في المقابل ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن قوات الجيش قتلت عددا من "أفراد مجموعات إرهابية مسلحة" بينهم قناصان في سلسلة عمليات نفذتها الجمعة ضد تجمعاتهم في الغوطة الشرقية والريف الجنوبي والشمالي لدمشق.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات تابعة للجيش السوري نفذت عملية نوعية على معارضين في الجبال الشرقية للزبداني، في حين أسفرت عملية ثانية عن تدمير سيارة محملة بأسلحة في منطقة وادي بردى القريبة.

وقال المرصد السوري من جانبه أن مدينة الزبداني تعرضت لقصف من القوات النظامية، دون ورود أنباء عن إصابات، كما جددت القوات النظامية قصفها على مناطق في حي القامعية بمدينة يبرود، ما أدى لأضرار في ممتلكات المواطنين، وسقوط عدد من الجرحى.

وفي محافظة حماه تحدث المرصد عن قصف الطيران الحربي مناطق في بلدة عقيربات بالريف الشرقي، في حين قتل طفل وسقط عدد من الجرحى جراء غارة نفذها الطيران الحربي على مناطق في بلدة كرناز، التي تشهد اشتباكات بين الكتائب المقاتلة والقوات النظامية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.