مسلحون من حركة الشباب في الصومال
مسلحون من حركة الشباب في الصومال

شدد برلماني أميركي نافذ الأحد على ضرورة مراقبة الجالية الصومالية في الولايات المتحدة على اثر الهجوم على المركز التجاري في نيروبي الذي تبنته جماعة الشباب الصومالية المتطرفة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

وقال بيتر كينغ رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي إن "هناك ما بين 15 إلى 20 أميركيا صوماليا من الأعضاء الفاعلين في جماعة الشباب الصومالية وقد يغرر بهم لتنفيذ أعمال إرهابية على الأراضي الأميركية".

وأضاف كينغ في تصريحات لشبكة ايه بي سي التلفزيونية أن جماعة الشباب "منظمة دموية للغاية ومدربة جدا، وأحد فروع تنظيم القاعدة .... وتقوم بقوة بتجنيد عناصر في الولايات المتحدة".

وأضاف أن ما بين 40 إلى 50 شخصا يحملون الجنسيتين الأميركية والصومالية غادروا الولايات المتحدة لتلقي التدريب في الصومال مشيرا إلى أن "عددا من هؤلاء قد قتل لكن آخرين لا يزالون على قيد الحياة".

وأعرب النائب الجمهوري عن قلقه من هذا الوضع قائلا إن "الخطر يكمن في أنه إذا عاد بعضهم إلى الولايات المتحدة، فقد يستخدمون قدراتهم هنا".

وقال إن "قوات الأمن، ومنها مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، تراقب الجالية الصومالية الأميركية حاليا لمنع وقوع أي هجوم على الأراضي الأميركية".

وقاتل العديد من المواطنين الأميركيين مع حركة الشباب في السنوات الأخيرة. وفي بداية سبتمبر/أيلول، قتل أحدهم ويدعى عمر همامي ومعروف باسم "الأميركي"، خلال معارك في الصومال.

وهنا مقابلة النائب بيتر كينغ مع قناة  :ABC
​​
​​

جندي من  قوات حفظ السلام في الصومال
جندي من قوات حفظ السلام في الصومال

أفادت مصادر صومالية أن جهاديا أميركيا متشددا قد قتل في الصومال خلال اشتباك يوم الخميس مع حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي كان يعمل معها قبل أن يقع بينهما خلاف.

وقال شهود عيان إن معركة مسلحة وقعت في مدينة باردهير جنوب الصومال بين الجهادي الأميركي عمر الحمامي المعروف باسم "الأميركي" وعدد من رجاله من جانب وبين مسلحين آخرين من حركة الشباب من جانب آخر أسفرت عن مقتل الحمامي واثنين آخرين أحدهما أجنبي.

وتضاربت الأنباء حول هوية القتيل الثاني فقال البعض إنه مصري بينما ألمح آخرون إلى أنه بريطاني أو باكستاني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وعمر الحمامي من أشهر الأجانب الذين يقاتلون في الصومال، وقد خصصت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لإلقاء القبض عليه.

وكان حمامي (29 عاما) قدم إلى الصومال في عام 2006 وبدأ العمل مع حركة الشباب على تجنيد شباب وتدريبهم من خلال أغاني راب باللغة الانكليزية وتسجيلات فيديو.

وظهر "الأميركي" في تلك التسجيلات وهو يشجع الشباب بحماس كبير على المشاركة في معركة الشباب للاطاحة بالحكومة المدعومة من المجتمع الدولي، إلا أنه نشب خلاف بينه وبين القائد البارز في حركة الشباب احمد عبدي غوداني الذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة قيمتها سبعة ملايين دولار لقتله.

واتهم حمامي غوداني بخيانة الزعيم السابق المفترض لتنظيم القاعدة في شرق أفريقيا فضل عبد الله محمد، ما أدى إلى مقتله في الصومال عام 2011.

ويعتقد ان فضل خطط لتفجيرات الشاحنات في 1998 ضد السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام وخصصت واشنطن مكافاة لقتله قدرها خمسة ملايين دولار.

وبدورها اتهمت حركة الشباب "الأميركي" بـ"اشاعة الفتنة والانقسام"، و"النرجسية والسعي إلى الشهرة".

يذكر أن حركة الشباب خسرت أخيرا مجموعة من المدن المهمة التي اصبحت الآن في أيدي قوات الاتحاد الافريقي المؤلفة من 17700 عسكري وتقاتل إلى جانب الحكومة.

وحركة الشباب الإسلامية مقسمة إلى العديد من الفصائل المتناحرة بعضها على أسس قبائلية وبعضها على أسس ايديولوجية.

وبعض تلك الفصائل تسعى إلى إخراج القوات الأجنبية من الصومال، بينما تسعى فصائل أخرى بما فيها تلك التي يقودها غوداني إلى تحقيق طموحات جهادية عالمية.

وقدرت تقارير مجموعة المراقبة في الأمم المتحدة في يوليو/تموز الماضي أن حركة الشباب لا تزال تضم خمسة آلاف مقاتل، ولا تزال تمثل "التهديد الرئيسي للسلام والأمن في الصومال".