الدخان يتصاعد من أحد مساجد جوبر الخميس
الدخان يتصاعد من أحد مساجد جوبر في العاصمة السورية دمشق

أفادت لجان التنسيق المحلية المعارضة بسقوط 27 قتيلا بينهم مدنيون، في اشتباكات ومعارك اندلعت بين القوات النظامية والمعارضة في سورية الاثنين، مضيفة أن الطيران الحربي شن غارات على مناطق في ريف إدلب وريف حماة، في حين تجددت الاشتباكات في أحياء دمشق.
 
وأوضحت اللجان، أن من بين القتلى سيدتين وثلاثة أطفال، لافتة إلى أن تسعة من القتلى سقطوا في حماه، وسبعة في درعا، وخمسة آخرين قضوا في دمشق وريفها، حيث تدور اشتباكات بين مقاتلين معارضين وقوات الحكومة، في حين سقط ثلاثة قتلى في حلب، واثنين آخرين في إدلب، وقتيل في حمص وسط سورية.
 
وبث ناشطون شريطا مصورا قالوا إنه لتشييع مقاتلين معارضين قضوا خلال اشتباكات مع القوات النظامية في الصنمين الاثنين:
 
​​
​​
وذكرت لجان التنسيق، أن قوات المعارضة سيطرت على أربع قرى إضافية في ريف حلب بعد يومين من سيطرتها على سبع قرى أخرى في المنطقة ذاتها، مشيرة إلى أن مقاتلي المعارضة دمروا في معارك دارت الأحد ثلاث دبابات قرب بلدة خناصر وفي بلدة عين عسان.
 
وتمت السيطرة على تلك القرى ضمن عملية أطلق عليها "والعاديات ضبحا" لمحاصرة معامل الدفاع بالسفيرة، التي تعد أكبر مركز لتزويد قوات النظام بالأسلحة والذخيرة في المنطقة الشمالية، وفق اللجان.
 
اشتباكات في أحياء العاصمة
 
تواصلت الاشتباكات في أحياء جوبر وبرزة والقابون في دمشق. وقالت اللجان إن القوات النظامية استهدفت حي القابون بصواريخ  أرض أرض صباح الاثنين.
 
وعرضت فيديو أظهر تصاعد الدخان من حي برزة جراء تعرضه للقصف:
 
​​
​​
من جهته ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن اشتباكات دارت فجر الاثنين في محيط مبنى البلدية بمخيم اليرموك.
 
وفي المقابل، ذكرت كالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن وحدات تابعة للجيش السوري حققت تقدما كبيرا في قتالها الدائر بحي برزة ومدينة بلودان، وأوقعت قتلى ومصابين في صفوف المعارضة خلال عمليات نفذتها في مزارع الغوطة الشرقية والريف الجنوبي والغربي والشمالي لدمشق ودمرت عددا من مقار وتجمعات مقاتلين احتوت أسلحة وذخيرة.
 
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول لم تسمه، أن وحدات الجيش اشتبكت مع من وصفتهم بالـ"إرهابيين" جنوب مؤسسة الكهرباء وشرق دوار المناشر والكورنيش الوسطاني في حي جوبر، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد منهم وتدمير أسلحتهم وذخيرتهم .
 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.