الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض بالإنابة جورج صبرة
الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض بالإنابة جورج صبرة

وصل مندوبو الائتلاف الوطني السوري المعارض إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ الثلاثاء والتي من المتوقع أن يكون الشأن السوري من أبرز الأزمات والمواضيع الساخنة في نقاشاتها.
 
ويشارك في الوفد رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا ومسؤولان آخران هما ميشال كيلو وبرهان غليون، ومن المقرر أن يبقى الوفد في الولايات المتحدة حتى الاول من أكتوبر/ تشرين الأول، لإجراء سلسلة من المحادثات.
 
وفي هذا الإطار، قال الرئيس السابق للائتلاف جورج صبرة في حديث مع "راديو سوا"، إن هناك انفتاحا على المبادرات السياسية، إلا أنه أشار إلى أهمية توفر المناخ المناسب لأي حل سياسي:
​​
​​
وفي المقابل، قال المحلل السياسي السوري أحمد الحاج علي لـ"راديو سوا"، إن المعارضة السورية وضعت اشتراطات تريد فرضها وهي في موقع ضعف، على حد قوله:
​​
​​
وتأتي هذه الزيارة بعد أن توصلت واشنطن وموسكو إلى اتفاق في 14 سبتمبر/ أيلول حول تفكيك الأسلحة الكيميائية في سورية التي قدمت السبت لائحة بترسانتها من هذه الأسلحة إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.
 
والاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وروسيا في جنيف ووافقت عليه دمشق أبعد التهديد بتدخل عسكري أميركي لمعاقبة النظام السوري على هجوم كيميائي في 21 أغسطس/ آب قرب دمشق.
 
وبحسب الولايات المتحدة، فإن أكثر من 1400 شخص لقوا مصرعهم في هذا الهجوم الذي نسبته واشنطن إلى نظام بشار الاسد الذي يؤكد من جهته أن مقاتلي المعارضة يقفون وراءه.
 
ويتعذر على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي التوصل إلى اتفاق على مشروع قرار يصادق على اتفاق جنيف. فبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تريد قرارا قويا وملزما يمكن أن يفتح الطريق أمام تدخل إذا لم تحترم دمشق التزاماتها. لكن روسيا الحليف القوي لدمشق، ترفض أي إشارة إلى استخدام القوة.

الرئيس باراك أوباما، أرشيف
الرئيس باراك أوباما، أرشيف

يلقي الرئيس باراك أوباما خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء المقبل سيركز فيه على الأحداث الجارية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحسب ما أعلن مساعد مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي بن رودس.
 
أضاف رودس أن أوباما سيؤكد ضرورة أن يقف المجتمع الدولي بحزم ضد استخدام الأسلحة الكيميائية وسيدعو للقيام بعمل دبلوماسي واضح من أجل وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت الرقابة الدولية وتدميرها في النهاية، بما في ذلك إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يتضمن عواقب على نظام الأسد في حال فشله في التعاون مع المجتمع الدولي في هذا المجهود.
 
يشار إلى أن دمشق سلمت لائحة كاملة بترسانتها الكيميائية إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ملتزمة بذلك مهلة الأسبوع التي حددها الاتفاق الروسي الأميركي حول تفكيك هذه الترسانة التي يملكها نظام الرئيس بشار الأسد.
 
وأفادت المنظمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها "بأن منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية تؤكد أنها تسلمت القوائم المرتقبة من الحكومة السورية بخصوص برنامجها للأسلحة الكيميائية".
 
وقد بدأت المنظمة اليوم السبت دراسة لائحة أولى عن هذه الأسلحة.
 
اجتماع مجلس الأمن
 
وتتزامن دراسة هذه اللائحة مع مشاورات دبلوماسية مكثفة تهدف الى اعتماد مشروع قرار في مجلس الامن الدولي حول نزع الاسلحة الكيميائية لدى النظام السوري.
 
وفي سياق متصل، عرض الرئيس الأوكراني فيكتور يانيكوفيتش المساعدة على التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية في أقرب وقت ممكن.
 
من ناحية أخرى، قال مدير ديوان الرئاسة الروسية سيرغي إيفانوف السبت إن روسيا قد تغير موقفها من القضية السورية إذا تبين أن الأسد يخادع.
 
وأعرب إيفانوف خلال تصريحات نقلتها "قناة روسيا اليوم" عن قناعته بأن المعارضة السورية ستتخلى تماما عن الجلوس على طاولة المفاوضات في حال توجيه ضربة عسكرية إلى سورية.
 
رفض المبادرة الإيرانية
 
يأتي هذا فيما رفض الائتلاف الوطني السوري في بيان أصدره اليوم السبت عرض إيران تسهيل محادثات بين نظام الأسد والائتلاف بغية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، ووصفها بالمحاولة اليائسة لإطالة أمد الأزمة.
 
ودعا  الائتلاف إيران لسحب خبرائها العسكريين ومقاتليها من سورية قبل أن تبادر لطرح المبادرات.
 
وقال رئيس مركز الدراسات العربية الإيرانية محمد صديقيان لـ"راديو سوا" إن الرئيس الإيراني أعلن مبادرته استنادا إلى الإمكانيات التي تملكها إيران على الساحة السورية.
​​
​​ 
وفي تعليقه على رفض ائتلاف المعارضة السورية لمقترح الوساطة الايرانية قال صديقيان:
​​
​​ 
الوضع الأمني
 
على الصعيد الميداني، أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ارتفاع حصيلة القتلى اثناء اقتحام القوات النظامية لقرية الشيخ حديد بمحافظة حماه إلى 15 شخصا، من بينِهم امرأتان وطفل.
 
وقال المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن هؤلاء قتلوا بإطلاق الرصاص والسلاح الأبيض إثر اقتحام القوات النظامية مدعمة باللجان الشعبية وقوات الدفاع الوطني أمس الجمعة لقرية الشيخ حديد.