اثنان من عناصر الجيش الكيني قرب المركز التجاري الاثنين
اثنان من عناصر الجيش الكيني قرب المركز التجاري الاثنين

تواصلت عملية احتجاز رهائن على يد عناصر حركة الشباب المتشددة في المركز التجاري بالعاصمة الكينية نيروبي لليوم الثالث على التوالي، وذلك فيما قال الجيش الكيني إنه بصدد شن هجوم نهائي لتحرير الرهائن وفرض سيطرته على المركز.

فقد سمع تبادل لإطلاق النار ودوي انفجارات قوية في مركز West gate التجاري الاثنين، بعد أن أفادت السلطات بأنها باتت تسيطر على القسم الأكبر من المركز.

وقال مصدر أمني إن الهجوم النهائي يجري حاليا ضد متمردي حركة الشباب الذين يحتجزون رهائن يقدر عددهم بـ 30، كدروع بشرية.

ارتفاع حصيلة القتلى والمفقودين

وقال الصليب الأحمر في كينيا إن عدد قتلى الهجوم ارتفع إلى 69 قتيلا، بينهم عشرات الأجانب، فيما لا يزال 63 في عداد المفقودين.
​​
​​
فقد قتل ثلاثة بريطانيين واثنين من كندا وفرنسيتين وهولندية وكورية جنوبية وصينية، حسبما أعلنت حكومات تلك الدول حتى الآن.

وهدد مسلحو حركة الشباب المتشددة، بقتل الرهائن الذين لا يزال المهاجمون يحتجزونهم.

وقال المتحدث باسم الشباب شيخ علي محمود راج في بيان نشر في موقع متشدّد، وأوردته وكالة الصحافة الفرنسية، إن الحركة تجيز للمهاجمين  بـ"التحرك ضد الأسرى".

وهذا فيديو نشر على يوتيوب يظهر أولى لحظات الهجوم الذي بدأ السبت. ويسمع في المقطع دوي إطلاق النار:

​​
​​
أجانب من بين المهاجمين

وذكر مسؤولون في أجهزة استخبارات غربية أن ثمة مقاتلين أجانب بين عناصر حركة الشباب الذين اقتحموا المركز التجاري.

وقالت مصادر لشبكة CNN الأميركية، إن ثلاثة أميركيين من بين المهاجمين. تشير مصادر أخرى إلى أن امرأة تحمل الجنسية البريطانية معروفة بتشددها، تقود الهجوم.

وأشارت صحف بريطانية الاثنين إلى أن المرأة هي أرملة أحد المهاجمين الانتحاريين الذين نفذوا هجمات السابع من يوليو/تموز 2005 في لندن.

غير أن قياديا في حركة الشباب يدعى "أبو عمر" نفى وجود أجانب بين أعضاء المجموعة المهاجمة.

وقال في اتصال مع هيئة الإذاعة البريطانية "هناك شائعات تفيد بوجود مقاتلين أميركيين وبريطانيين ومن جنسيات أخرى" يشاركون في الهجوم، مضيفا "يمكنني أن اؤكد لكم أن هذا غير صحيح على الإطلاق. انها شائعات لا أساس لها".

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.