المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

حققت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل نصرا جديدا في الانتخابات التشريعية بعد حصد حزبها المحافظ الاتحاد المسيحي الديمقراطي نحو 42 في المئة من اصوات الناخبين، وهو ما يخولها البقاء في الحكم أربع سنوات أخرى.
 
وحصلت الكتلة المحافظة بزعامة ميركل والتي تضم حزبها الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي المسيحي على 41.5 في المئة من الأصوات وهي أكبر حصة للكتلة منذ عام 1990 وأقل بخمسة مقاعد فقط عن الاغلبية المطلقة في البرلمان منذ أكثر من نصف قرن.
 
ميركل ترحب بأي مفاوضات مع خصومها
 
وعبرت المستشارة الألمانية ميركل، عن ترحيبها بأي مفاوضات مع خصومها في الحزب الاشتراكي الديموقراطي لتشكيل حكومة ائتلافية.
 
ولم تستبعد ميركل التي أكدت أنها أجرت اتصالا هاتفيا مع رئيس الحزب الاشتراكي الديموقراطي سيغمار غابرييل، إجراء اتصالات مع حزب الخضر، الشريك الآخر المحتمل، للحصول على غالبية في البرلمان والذي حصل على 8.4 في المئة من الأصوات و63 مقعدا.
 
من ناحيته أبدى غابريل، استعداد حزبه لإجراء محادثات مع منافسيه المحافظين بزعامة المستشارة ميركل على حكومة ائتلافية دون أن يعني ذلك توافقا تلقائيا على تقاسم السلطة، على حد تعبيره.
 
نائبان من السود للمرة الأولى
 
وفي موضوع متصل أسفرت نتائج الانتخابات عن فوز نائبين من السود للمرة الأولى في تاريخ مجلس النواب الألماني، هما الألماني السنغالي الأصل كارامبا ديابي  الذي انتخب الأحد على لائحة الاشتراكيين الديموقراطيين، والممثل الألماني السنغالي أيضا تشارلز ام. هوبر الذي انتخب على لائحة الاتحاد المسيحي الديموقراطي المحافظ بزعامة ميركل.
 
وديابي المولود في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 1961 في داكار، وصل في 1985 إلى جمهورية ألمانيا الشرقية الشيوعية سابقا بعد حصوله على منحة لتعلم اللغة الألمانية ودراسة الكيمياء. وأقام أولا في لايبزيغ ثم انتقل إلى هال في 1986 حيث يقيم منذ ذلك الوقت مع زوجته الألمانية وولديهما.
 
ومرشح حزب الاتحاد المسيحي الديموقراطي، معروف جيدا لدى الألمان لأن هذا الممثل والمنتج أدى دور المفتش هنري جونسون في المسلسل البوليسي "لو رونار" (الثعلب) من 1986 إلى 1997.
 
وتشارلز هوبر الذي ولد في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول 1956 في ميونيخ جنوب ألمانيا هو نجل دبلوماسي سنغالي وألمانية بافارية.
 

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.