دخان متصاعد في العاصمة دمشق إثر تفجير، أرشيف
دخان متصاعد في العاصمة دمشق إثر تفجير، أرشيف

قتل سبعة أشخاص على الأقل وجرح 15 آخرون في تفجير سيارة ملغومة في أحد أحياء العاصمة السورية دمشق، حسبما أعلنت مصادر سورية حكومية ومعارضة الثلاثاء.

فقد أكد التلفزيون السوري الرسمي وقوع الانفجار، وأشار إلى سقوط قتلى وجرحى دون ذكر مزيد من التفاصيل عن عدد الضحايا.

وذكر التلفزيون في شريط إخباري عاجل أن "تفجيرا إرهابيا وقع في نهاية شارع نسرين في حي التضامن بدمشق،" ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين.

من جهته ذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع "راديو سوا" أنه لم يتمكن من معرفة هوية الضحايا فيما إذا كانوا من المدنيين أم من اللجان الشعبية الموالية للنظام.
 
ورجح عبد الرحمن مسؤولية المعارضة عن التفجير بسبب وقوعه في الأحياء الموالية:
​​
​​
ويقع حي التضامن على الأطراف الجنوبية للعاصمة دمشق على مقربة من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وغالبية سكانه نازحون من هضبة الجولان التي تسيطر إسرائيل على أجزاء واسعة منها.

ويشهد الحي الواقع في غالبيته تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، اشتباكات وعمليات عسكرية يومية.
 
عالقون في معلولا
 
وفي موضوع آخر، أعلنت بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس الثلاثاء، أن حوالى أربعين راهبة وطفلا يتيما عالقون في دير مار تـَقـْلا في وسط بلدة معلولا بريف دمشق، حيث تتبادل القوات النظامية ومقاتلو المعارضة إطلاق النار.

ووجهت البطريركية نداءً عاجلا إلى المنظمات الإنسانية الحكومية وغير الحكومية، لتوفير الإمدادات الضرورية لقاطني ميتم الدير من راهبات وأطفال والذين يقارب عددهم أربعين شخصا.

ويقع الدير في سفح التلة التي يستقر عليها الجزء الأكبر من معلولا والتي يسيطر مقاتلو المعارضة على مرتفعاتها، فيما توجد القوات النظامية في الساحة الرئيسية للبلدة.
 
تواصل القصف والاشتباكات

ميدانيا، تعرضت مناطق في  بلدة دير مقرن وطريق عين الفيجة لقصف من قبل القوات النظامية بقذائف الهاون مما أدى لسقوط عدد من الجرحى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبث ناشطون مشاهد فيديو على شبكة الإنترنت تظهر قصف مستشفى تشرين العسكري بريف دمشق بقذائف الهاون من قبل مسلحين معارضين:
​​
​​
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحياء في مدينة دير الزور تعرضت لقصف من قبل القوات النظامية ما أدى لسقوط جرحى، كما دارت اشتباكات عنيفة الثلاثاء بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب المقاتلة في حي الصناعة، وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
 
وفي حمص، أفاد المرصد بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين في محيط حاجز الغربال قرب بلدة الدار الكبيرة دون أنباء عن خسائر بشرية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.