عربة تابعة للمحققين الدولين عند معبر حدودي بين لبنان وسورية الأربعاء
عربة تابعة للمحققين الدولين عند معبر حدودي بين لبنان وسورية الأربعاء

وصل فريق من خبراء الأمم المتحدة حول الأسلحة الكيميائية إلى العاصمة السورية دمشق عبر لبنان الأربعاء، للتحقيق في سلسلة اتهامات جديدة تتعلق باستخدام السلاح الكيميائي من قبل طرفي الصراع في سورية.

سيعاين الفريق الذي يرأسه السويدي آكي سيليستروم، 14 موقعا تزعم الحكومة السورية والمعارضة وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية فيه في مارس/آذار الماضي.

وخلص الفريق الذي زار سورية في أغسطس/آب، في تقرير رفعه في 16 من الشهر الجاري، إلى أنه تم استخدام أسلحة كيميائية على نطاق واسع في النزاع السوري. وأفاد الفريق بأنه جمع "أدلة دامغة ومقنعة" بان غاز السارين أدى إلى مقتل مئات الأشخاص في هجوم على الغوطة الشرقية بريف دمشق في 21 أغسطس/آب..

ودفع الهجوم الذي اتهمت المعارضة وبعض الدول الغربية النظام السوري بتنفيذه، بالإدارة الاميركية إلى التلويح بالقيام بضربة عسكرية "لمعاقبة" نظام الرئيس بشار الأسد..

ونفت دمشق استخدام سلاح كيميائي، ووافقت على المبادرة الروسية الداعية الى وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي تمهيدا لتفكيكها.

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا في جنيف إلى اتفاق على خطة متكاملة لنزع السلاح الكيميائي السوري، مما أدى إلى تفادي هذه الضربة.

وكان  الرئيس الأميركي باراك أوباما قد طالب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بقرار حازم للتحقق من تدمير الأسلحة الكيميائية السورية، وتحميل الرئيس السوري عاقبة التهرب من الوفاء بالتزاماته.

ودافع الرئيس أوباما عن التلويح بعمل عسكري ضد النظام السوري، معتبرا أن هذا الأمر أدى إلى إطلاق الجهود الدبلوماسية، وأشار إلى أن المجتمع الدولي لم يكن على المستوى المطلوب حيال المأساة في سورية.

وردا على ذلك، أوضح عضو مجلس الشعب السوري السابق صابر فلحوط لـ"راديو سوا"، أن حكومة دمشق صادقة في تنفيذ ما تعهدت به بشأن الأسلحة الكيميائية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هذه الخطوة لا تختصر الأزمة السورية برمتها.

​​
​​

وقال فلحوط إن الحل هو في الحوار للاتفاق على المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، قال عضو الائتلاف والمجلس الوطني السوري المعارض خالد الناصر لـ"راديو سوا"، إن موافقة سورية على وضع أسلحتها الكيميائية تحت الرقابة الدولية ساهمت في تأخير موعد سقوط الأسد.

​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.