الرئيس باراك أوباما يتحدث في كلية بولاية ميريلاند الخميس
الرئيس باراك أوباما يتحدث في كلية بولاية ميريلاند الخميس

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الخميس إنه لن يتراجع بشأن برنامجه لإصلاح نظام الرعاية الصحية الذي يريد بعض الجمهوريين في الكونغرس إلغاء تمويله مع اقتراب استحقاقات حاسمة.

تصريح أوباما جاء أيضا قبل خمسة أيام من بدء ملايين الأميركيين الذين لا يملكون تأمينا صحيا في التسجيل للانخراط في نظام تأمين صحي يأملون أن تدعمه وتراقبه الحكومة.

وهذا مسار مركزي من مسارات الإصلاح الصحي، الذي يعتبره مراقبون أهم إنجازات الرئيس أوباما.

لكن العديدين من قادة الحزب الجمهوري يريدون إلغاء النظام الذي يطلقون عليه اسم (Obama Care)، ويشترطون ذلك لإقرار الموازنة ولزيادة سقف الاقتراض الحكومي.

ويبدأ العام المالي 2014 يوم الثلاثاء المقبل، ويجب أن يصوت الكونغرس قبل ذلك على أي اعتمادات جديدة في الموازنة.

لكن الكونغرس منقسم بين مجلس نواب يشكل الجمهوريون الغالبية فيه ومجلس شيوخ يهيمن عليه الديموقراطيون، ويجب على المجلسين الاتفاق على نص واحد لمشروع الموازنة، وإلا فإن الحكومة الفدرالية لن تكون قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية بعد 15 أكتوبر/تشرين الأول، وهو الموعد الذي يصل فيه الدين الفدرالي إلى سقفه القانوني.

يقول البيت الأبيض إن إصلاح نظام الرعاية الصحية يضمن أن تنفق شركات التأمين 80 سنتا من كل دولار يدفعه المؤمن على الرعاية الصحية وألا تتجاوز المصاريف الإدارية 20% مما يدفعه المؤمن

​​ويجبر قانون التأمين الصحي الجديد كل مقيم في الولايات المتحدة على أن يكون مؤمنا صحيا اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2014 وإلا فإنه سيتحمل غرامة ضريبية.

واشتكى أوباما أثناء اجتماع عام في لارغو بولاية ميريلاند من أن "المعارضين لهذا القانون يصبحون غير مسؤولين" كلما اقترب موعد الاستحقاقات المالية.

وقال إنه "من غير الوارد إلغاء أو حتى تأخير تطبيق هذا القانون... لن يحصل هذا الأمر طالما أنا رئيس".

ودعا أوباما في تغريدة على موقع تويتر الناخبين للمشاركة في حملة تطالب الكونغرس بتمرير موازنة تمنع انهيارا حكوميا وتحافظ على قانون الرعاية الصحية:
​​

​​
وقال في تغريدة أخرى "في أغنى أمم الأرض، يجب ألا يفلس أحدنا إذا مرض".
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.