جواد ظريف أجرى المقابلة مع مارس الماضي (أرشيف)
وزراء خارجية الولايات المتحدة جون كيري وإيران جواد ظريف والاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في مستهل محادثاتهم غير المسبوقة

بدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري يوم الخميس محادثات وصفت بأنها تاريخية مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف على أمل التوصل لحل لأزمة البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن "المحادثات التاريخية بدأت في مقر الأمم المتحدة بحضور وزيري الخارجية الأميركي والإيراني اللذين جلسا على مائدة واحدة بمشاركة نظرائهما من الصين وفرنسا وألمانيا وروسيا" مشيرة إلى أن "هذه المحادثات غير المسبوقة استضافتها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون".

وأعلنت آشتون في تصريحات لها عقب اللقاء أن "القوى الدولية ستجتمع مرة أخرى لإجراء محادثات مع إيران حول برنامجها النووي يومي 15 و16 أكتوبر/تشرين الأول القادم في جنيف".

ووصفت آشتون محادثات اليوم بأنها "إيجابية" مشيرة إلى أن المشاركين في الاجتماع طلبوا من إيران الرد على مقترحاتهم قبل محادثات الشهر المقبل، من دون مزيد من التفاصيل حول هذه المقترحات.

وقال كيري من ناحيته إن واشنطن قد ترفع عقوبات عن إيران خلال الأشهر المقبلة في حال وافقت طهران على اتخاذ اجراءات سريعة للسماح بالمراقبة الدولية لبرنامجها النووي.

وأضاف كيري خلال مقابلة الخميس مع محطة التلفزيون الأميركية "سي بي اس" أن "الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات طالما لا توجد عملية شفافة ويمكن التحقق منها وبالإمكان أن نعرف من خلالها بالتحديد ماذا تنوي إيران أن تفعل بهذا البرنامج".
 

وحول تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن التوصل لاتفاق خلال ثلاثة إلى ستة أشهر، قال كيري "بالتأكيد، هذا أمر ممكن"، مضيفا "من الممكن أن نصل إلى اتفاق في وقت أقرب وهذا الأمر يتوقف على الصراحة وعلى الشفافية التي تنوي إيران إثباتها".


غير أن الصحافي الأميركي فريد زكريا تساءل في مقال بصحيفة واشنطن بوست عما إذا كان روحاني وأوباما بمقدورهما تنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه حول برنامج إيران النووي:
​​​​
​​
يأتي هذا فيما اتهمت إسرائيل روحاني بمحاولة تحويل الاهتمام الدولي عن برنامج بلاده النووي من خلال الحديث عن برنامج إسرائيل النووي.

وكان روحاني دعا في كلمة أمام الأمم المتحدة إلى التخلص من جميع الأسلحة النووية ودعا إسرائيل إلى الانضمام لمعاهدة الحد من انتشار هذا النوع من الأسلحة.

غير أن يوفال شتيانتز رئيس الوفد الإسرائيلي في الجمعية العامة للأمم المتحدة علق على تصريحات روحاني قائلا إن الرئيس الإيراني "يحاول الاحتيال للوصول إلى القنبلة" النووية.

واعتبر شتيانتز الذي يشغل كذلك منصب وزير الشؤون الاستراتيجية والاستخبارات في إسرائيل أن روحاني "رجل بارع في الخداع .. وبدلا من أن يقول إن إيران ستذعن أخيرا لقرارات مجلس الأمن الدولي، فإنه يحاول تحويل الاهتمام إلى إسرائيل".

وأضاف أن "إسرائيل بلد مسؤول جدا، ودولة ديموقراطية مسؤولة تحتاج إلى البقاء والدفاع عن نفسها في منطقة هي من بين الأصعب والأكثر عدائية على وجه الأرض"، حسب تعبيره.

غير أن تحذيرات إسرائيل لم تلق أذانا صاغية على ما يبدو كما يقول هذا المغرد:
​​
​​
ويسعى روحاني إلى التوصل لاتفاق ينهي العقوبات القاسية المفروضة على بلاده بسبب برنامجها النووي الذي تخشى إسرائيل والدول الغربية أن يكون غطاء لتطوير قنبلة نووية.

ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الإيراني بأنه "ذئب في ثوب حمل" ورفض استبعاد توجيه ضربة عسكرية لمنشآت إيران العسكرية.

ويعتقد على نطاق واسع أن إسرائيل تملك أسلحة نووية إلا أنها لا تعترف بذلك علنا، كما أنها لم توقع معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية التي تسمح بخضوع أسلحتها النووية للقوانين الدولية.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.