سيارات تابعة للأمم المتحدة تقل مفتشين دوليين في دمشق
سيارات تابعة للأمم المتحدة تقل مفتشين دوليين في دمشق

تصادق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مشروع قرار حول سورية مساء الجمعة يسمح لمحققيها ببدء التفتيش الثلاثاء المقبل "على أبعد تقدير"، تمهيدا لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية.

ويتحتم على دمشق تمكين خبراء المنظمة من الوصول "الفوري دون قيود" إلى أي موقع مشبوه سواء كان مدرجا أو غير مدرج على القائمة الرسمية التي قدمتها دمشق للمنظمة، حسبما أفاد مشروع القرار الذي نشرت وكالات أنباء نسخا عنه الجمعة.

وصرح مسؤول من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن فريقا سيتوجه إلى سورية الاثنين.

وفي هذا الصدد، قال المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد في لقاء مع "راديو سوا" إن الجيش الحر على استعداد تام للتعاون مع المنظمة.

وتابع المقداد:

المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد 2

وكانت سورية قد تقدمت مؤخرا بطلب للانضمام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بناء على اتفاق روسي-أميركي جنبها ضربة عسكرية غربية.

ويحذر مشروع القرار من أنه إذا فشلت السلطات السورية في تسهيل عمل المفتشين فإن الأعضاء الرئيسيين في المنظمة سيعقدون اجتماعا خلال 24 ساعة للنظر في الاختراق السوري.

مشروع قرار أممي

وكانت روسيا والولايات المتحدة قد توصلتا ليلة الجمعة إلى اتفاق على مشروع قرار يشكل إطارا لتدمير الأسلحة الكيميائية السورية.

وينص الاتفاق الذي من المتوقع أن يصوت عليه مجلس الأمن الجمعة على عقوبات بحق نظام الرئيس السوري بشار الأسد في حال لم يلتزم بخطة نزع أسلحته الكيميائية.

ومن المرتقب أن يلتقي وزراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووسيطه في سورية الأخضر الإبراهيمي، بعد لقاء جمع الأعضاء الـ15 ليلة الخميس الجمعة.

وقال نائب رئيس الوزراء السوري والأمين العام لحزب الإرادة الشعبية المعارض في الداخل قدري جميل إن الاتفاق الأميركي الروسي الخاص بنزع السلاح  الكيميائي في سورية يأتي في إطار الاستعدادات الخاصة بإنهاء الأزمة في بلاده.

وأضاف جميل في مقابلة مع "راديو سوا":

نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل 2

بعثة الأمم المتحدة تحقق في سبعة مواقع

وحددت بعثة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق حول "الاستخدام المزعوم" للسلاح الكيميائي في سورية سبعة مواقع، من جانبها، يشتبه في أنها شهدت هجمات بهذا السلاح، مشيرة إلى أنها ستنهي مهمتها الاثنين المقبل، حسبما أعلن بيان صادر عن مكتبها في دمشق.

وذكر البيان "واصلت البعثة العمل على تقرير شامل تأمل أن يكون جاهزا بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الاول".

ويستند التقرير "إلى عدد من الادعاءات المقدمة إلى أمين عام الأمم المتحدة تقرر أن ثمة ما يبرر التحقيق في سبعة من تلك المزاعم".

وكشف البيان عن هذه المواقع مع تاريخ الواقعة، وهي "خان العسل (ريف حلب، شمال) 19 مارس/آذار 2013، والشيخ مقصود (حي في مدينة حلب) 13 إبريل/نيسان 2013، وسراقب (ريف إدلب، شمال غرب) 29 إبريل/نيسان 2013، والغوطة (ريف دمشق) 21 أغسطس/آب 2013، والبحارية (ريف دمشق) 22 أغسطس/آب 2013، وجوبر (حي في شمال شرق دمشق) 24 أغسطس/آب 2013، وأشرفية صحنايا (ريف دمشق) 25 أغسطس/آب 2013".

وأضاف البيان "يتوقع فريق المحققين التابع للأمم المتحدة (...) أن ينتهي من أنشطته في البلاد بحلول يوم الاثنين 30 سبتمبر/أيلول".

ولفت رئيس الفريق أوك سيلستروم، في البيان، إلى أن التحقيقات "تتم بنفس طرائق تقصي الحقائق وتقنياته المحايدة التي تم تطبيقها على الجولة الأولى من التحقيقات".

وكانت الجولة الأولى من تحقيقات بعثة الأمم المتحدة قد خلصت إلى أن أسلحة كيميائية استخدمت في الغوطة الشرقية قرب دمشق يوم 21 أغسطس/آب 2013، وهو ما فسر على نطاق واسع على أنه تأكيد لمقولات المعارضة السورية.

واشنطن بوست: أغلب الكيميائي السوري غير قابل للاستخدام

وفي سياق ذي صلة، نقلت صحيفة واشنطن بوست مساء الخميس عن تقرير سري أميركي-روسي أن قسما كبيرا من ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية "غير قابل للاستخدام" ويمكن تدميرها بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.

وتعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أن وزن الترسانة الكيميائية السورية يبلغ ألف طن من غاز السارين للأعصاب وغاز الخردل وغاز الأعصاب (في.اكس)، وهي مواد موزعة على عشرات المواقع.

وأعلن خبراء أن تدمير الأسلحة الكيماوية في سورية سيكون عملية مكلفة ومحفوفة بالمخاطر نظرا للحرب الأهلية الجارية التي أوقعت أكثر من مئة ألف قتيل فضلا عن تشريد الملايين.

وأمام سورية تسعة أشهر فقط للتجرد من ترسانتها الكيميائية، وهو ما احتاجت روسيا والولايات المتحدة عشر سنوات لتنفيذه.

لكن التقرير الذي نشرته واشنطن بوست، وقالت إنه عرض في البيت الأبيض، يؤكد أن الترسانة السورية يمكن أن تدمر خلال تسعة أشهر وأن لا تهديدا كبيرا في الأفق بأن تقوم مجموعات إرهابية بإخفائها أو سرقتها بسبب شكل تخزينها.

رئيس هيئة اركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس مع عدد ضباط جيش المعارضة
رئيس هيئة اركان الجيش الحر اللواء سليم إدريس مع عدد من ضباط الجيش الحر-أرشيف

يعود قائد الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس إلى سورية  للتحاور مع زعماء مجموعات إسلامية وقعت قبل يومين بيانا سحبت فيه الاعتراف بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، حسبما أكد مصدر في المعارضة لـ"راديو سوا" الخميس.

وأضاف المصدر أن اللواء إدريس سيصل سورية الخميس.

وفي لقاء مع "راديو سوا"، حذر عضو ائتلاف المعارضة سمير نشار من تعمق الانقسامات بين مجموعات المعارضة المسلحة داخل سورية، قائلا إن تلك الخلافات تخدم النظام السوري وتؤكد ما يقوله عن وجود جماعات متطرفة في سورية.

​​
​​
لكن عضو الائتلاف، نغم الغادري استبعدت أن يؤثر هذا القرار على مستقبل الائتلاف أو تمثيله على المستوى الدولي.

وأكدت الغادري في اتصال مع "راديو سوا"، أن الائتلاف هو واجهة سياسية معترف به من قبل العديد من الدول كممثل شرعي للشعب السوري.

تصريح نغم الغادري لـ"راديو سوا":

​​
​​
وطرح القرار المفاجئ لعدد من المجموعات البارزة المقاتلة ضد النظام، رفض الائتلاف الوطني المعارض، شكوكا حول قدرة الائتلاف على لعب دور سياسي في مجابهة نظام الرئيس بشار الأسد.

وقررت المجموعات المقاتلة تشكيل إطار جديد يضم جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة، وهي تضم عددا من الكتائب التي كانت منضوية تحت لواء هيئة الأركان العامة للجيش السوري الحر برئاسة اللواء إدريس.

وهذا تسجيل فيديو للبيان الذي تلاه عن المجموعات الإسلامية، عبد العزيز سلامة، الزعيم السياسي للواء التوحيد،

​​
​​