آثار القصف على حي عربين في ريف دمشق
انفجار في أحد أحياء ريف العاصمة السورية، أرشيف

قتل نحو 60 شخصا وأصيب عشرات آخرون في انفجار سيارة ملغومة قرب مسجد في ريف دمشق وفق ناشطين سوريين، فيما تواصلت الاشتباكات بين القوات النظامية ومعارضين في مناطق سورية عدة بينها حماة وريف دمشق.
 
وذكرت الهيئة العامة للثورة السورية المعارضة أن عدد القتلى ارتفع إلى نحو 60 شخصا، فيما قالت لجان التنسيق المحلية إن أكثر من 100 آخرين أصيبوا جراء انفجار سيارة ملغومة أمام مسجد خالد بن الوليد في منطقة السهل ببلدة رنكوس الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية شمالي ريف دمشق:

​​
إلى ذلك ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الطيران الحربي شن غارات على التلال الشرقية لمدينة النبك المحاذية لبلدة رنكوس دون ورود أنباء عن وقوع خسائر بشرية، فيما تعرضت مدينة المعضمية وبلدتا تلفيتا والسبينة لقصف من قبل القوات النظامية ما أدى لسقوط عدد من الجرحى ترافق مع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة على أطراف مدينة معضمية الشام.
 
وأكد ناشطون في مدينة الزبداني تعرض مدينتهم للقصف براجمات الصواريخ والمدفعية من قبل القوات الحكومية منذ ساعات الصباح الأولى، مشيرين إلى تهدم في بعض المنازل جراء القصف: 
 

​​
ووسط البلاد تواصلت الاشتباكات في محافظة حماة حيث يشن مقاتلو المعارضة المسلحة هجوما واسعا على قرى في الريف الشرقي لحماة، تمكنوا خلالها من تحقيق تقدم في بعض المناطق وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.
 
في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن وحدات من الجيش أوقعت قتلى ومصابين بين من وصفتهم بـ"الإرهابيين" في سلسلة عمليات نفذتها ضد تجمعاتهم في مزارع وقرى بالغوطة الشرقية والريف الجنوبي لدمشق دمرت خلالها مقرات.
 
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول لم تسمه، أنه تم إيقاع أفراد مجموعة مسلحة بين قتيل ومصاب شرق جامع العمري في حي القابون في حين تم القضاء على عدد آخر وتدمير أسلحة محملة في سيارة عند حرملة بريف العاصمة.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.