باخرة تغرق في  المحيط الهادي - أرشيف
باخرة تغرق في المحيط الهادي - أرشيف

لقي أكثر من 20 لبنانيا، معظمهم من النساء والأطفال، حتفهم جراء غرق عبارة تقل مهاجرين غير شرعيين في المياه الإقليمية الإندونيسية.

وحسب وكالة الأنباء اللبنانية، فإن العبارة التي غرقت الجمعة أثناء رحلة غير نظامية من شواطئ إندونيسيا إلى أستراليا،  كانت "تنقل مهاجرين ومن بينهم عائلات لبنانية من بلدة قبعيت في قضاء عكار شمالي لبنان".

وقال رئيس بلدية قبعيت أحمد درويش لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن سبعة لبنانيين نجوا من حادثة غرق العبارة بعد أن تمكنوا من السباحة إلى إحدى الجزر القريبة.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن أحد الناجين قوله "إن العبارة المنكوبة كانت تقل أشخاصا من جنسيات مختلفة، ودفع كل شخص منهم مبلغا يتراوح بين تسعة وعشرة آلاف دولار أميركي لإيصالهم إلى أستراليا".

وهذه صورة للعبارة المنكوبة نشرت على موقع تويتر:
​​
​​
إلى ذلك، أعلنت القائمة بأعمال سفارة لبنان بإندونيسيا جوانا ماريا القزي أن المركب كان يقل 80 شخصا، توفي منهم 15 شخصا مجهولي الهوية، والبحث جار عن ناجين.

وأوضحت جوانا مايا، فى اتصال أجرته معها وسائل إعلام لبنانية الجمعة، أن الوصول إلى مكان غرق العبارة التي غرقت في بحر سيناجور نتيجة عطل يحتاج إلى أكثر من عشر ساعات.

وحمل مغردون لبنانيون مسؤولية غرق العبارة للمسؤولين الحكوميين وللصراع الدائر في الجوار اللبناني، وكتب المغرد هادي الأمين تعليقا على الحادث: "لأن وجوههم كانت مخدوشة بمخالب العوز، ولأن حناجرنا لم تصرخ بما يليق ليعيشوا كراما في لبنان، قرروا الهجرة. لكنهم غرقوا في سفينة مع ضمائرنا".

وهذه تغريدات أخرى على تويتر تعليقا على خبر غرق العبارة:

​​
​​​​
​​

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.