جانب من تصويت أعضاء مجلس الأمن على القرار
جانب من تصويت أعضاء مجلس الأمن على القرار

صادق مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة بالإجماع على قرارا بشأن تدمير الأسلحة الكيماوية السورية، وذلك بعد أن أقرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خارطة طريق لتفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

وأيد القرار 15 عضوا من مجلس الأمن، وهو ما اعتره رئيس الجلسة مؤيدا بالإجماع.

ويؤيد قرار مجلس الأمن قرارا سابقا للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية المؤرخ 27 سبتمبر/أيلول 2013، الذي يتضمن "إجراءات خاصة للتعجيل بالقضاء على برنامج الجمهورية العربية السورية للأسلحة الكيميائية وإخضاعه لتحقق صارم، ويدعو إلى تنفيذه تنفيذا كاملا في أسرع وقت وبأسلم وجه"، كما جاء في نص القرار.

ويدين القرار "بأشد العبارات أي استخدام للأسلحة الكيميائية في الجمهورية العربية السورية، ولا سيما الهجوم الذي وقع في 21 أغسطس/آب 2013 في انتهاكٍ للقانون الدولي".

ومن جانب آخر شدد القرار على ضرورة ألا تقوم سورية مستقبلا باستخدام أو استحداث أو إنتاج أو حيازة أو تخزين أو الاحتفاظ، أو بنقل الأسلحة الكيميائية "بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى دول أخرى أو جهات من غير الدول".

كما أقر نص القرار "ألا يقوم أي طرف في سورية باستخدام الأسلحة الكيميائية أو استحداثها أو إنتاجها أو حيازتها أو تخزينها أو الاحتفاظ بها أو نقلها".

ودعا القرار الحكومة السورية إلى التعاون الكامل من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة، بوسائل منها الامتثال للتوصيات ذات الصلة بالموضوع الصادرة عنهما، وبقبول الموظفين الذين تعيّنهم منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أو الأمم المتحدة.

كما طالب القرار الحكومة السورية بتوفير وضمان الأمن للأنشطة التي يضطلع بها موظفو الأمم المتحدة، وذلك "بتوفير سبل الوصول الفورية وغير المقيدة إلى أي موقع وإلى جميع المواقع والحق في تفتيشها، في سياق اضطلاعهم بمهامهم، وبإتاحة سبل الوصول فورا ودون قيد إلى الأفراد الذين لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أسباب تدعوها إلى الاعتقاد بأنهم مهمّون لأغراض ولايتها، ويقرر أن تتعاون جميع الأطراف في سورية تعاونا تاما في هذا الصدد".

ومن جانب آخر طالب القرار المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمين العام للأمم المتحدة بالتعاون، على أن يقدما توصيات إلى المجلس في غضون 10 أيام من تاريخ اتخاذ هذا القرار.

مؤتمر جنيف2 في نوفمبر

وفي سياق متصل قال دبلوماسيون لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة إن مؤتمر "جنيف 2" للسلام في سورية سيعقد في أواسط نوفمبر/تشرين الثاني سعيا لإيجاد حل سياسي للنزاع السوري.

وأوضح الدبلوماسيون أن مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية الأخضر الإبراهيمي سيكشف عما آلت إليه التحضيرات لعقد المؤتمر في نهاية أكتوبر/تشرين الأول على أن يعقد المؤتمر في أواسط نوفمبر/تشرين الثاني.

كذلك أكد دبلوماسيون آخرون هذا الموعد بعد اجتماع بين بان كي مون ووزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين بشأن النزاع في سورية.

وأشار الدبلوماسيون إلى أن بان كي كون سيباشر بإجراء اتصالات مع مبعوثه إلى سورية الأخضر الابراهيمي اعتبارا من الأسبوع المقبل من أجل تحديد تاريخ عقد المؤتمر والدول المشاركة فيه.

موديز

تقلص عدد الحكومات التي تحظى سنداتها بأعلى تصنيف ائتماني بعد أن فقدت الولايات المتحدة تصنيف "‭‭AAA‬‬" لدى وكالة موديز، التي كانت آخر وكالة تصنيف ائتماني لا تزال تعطيها هذا التصنيف.

فقد خفضت الوكالة الجمعة تصنيف الولايات المتحدة درجة من "‭‭AAA‬‬" إلى "Aa1"، عازية ذلك إلى ارتفاع الدّين والفوائد، وهو انعكاس لتزايد القلق بشأن ارتفاع الدّين في الاقتصادات الكبرى.

وفيما يلي نظرة على الوضع:

ما هو التصنيف "AAA" ولماذا هو مهم؟

التصنيف الائتماني دليل على مدى خطورة شراء الديون بالنسبة للمستثمرين المحتملين. وتقوم وكالات مستقلة بفحص لمصدّري السندات المحتملين في ضوء مقاييس محددة لتقييم جدارتهم الائتمانية وتحديد مدى احتمالية تخلفهم عن سداد الديون.

ويسلط خفض التصنيف الائتماني الضوء على تنامي القلق بشأن المسار المالي للولايات المتحدة، وتسبب في بعض الضغوط التي رفعت عوائد السندات طويلة الأجل، لكن محللين لا يتوقعون موجة بيع حادة للأصول الأميركية. وقالوا إن التأثير على كيفية استخدام البنوك للسندات الحكومية، مثل أن تكون ضمانا، ينبغي ألا يتضرر بشكل كبير.

غير أن خفض التصنيف الائتماني يمكن أن يكون رمزيا، كما كان الحال خلال الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو.

ومن المحتمل أن يكتسب خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أهمية أكبر بسبب تزايد القلق بالفعل حيال السياسة التجارية الأميركية ووضع الدولار كونه عملة احتياطيات.

ما هي الدول ذات التصنيف "AAA" الآن؟

يتقلص عدد الدول الحاصلة على التصنيف "AAA" منذ سنوات.

وبعد خروج الولايات المتحدة من القائمة بفقدانها آخر تصنيف "AAA" كان متبقيا لها، صار عدد الدول الحاصلة على التصنيف الأعلى من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني 11 دولة فقط انخفاضا من أكثر من 15 دولة قبل الأزمة المالية في 2007 و2008.

وتمثل اقتصادات هذه الدول ما يزيد قليلا عن 10 بالمئة من إجمالي الناتج العالمي.

ومن أكبر الاقتصادات الحاصلة عل هذا التصنيف في أوروبا، ألمانيا وسويسرا وهولندا.

وتضم القائمة من خارج أوروبا كلا من كندا وسنغافورة وأستراليا.

وبذلك يصير دّين الولايات المتحدة في مرتبة أدنى من دّين ليختنشتاين الأوروبية الصغيرة التي تتمتع بتصنيف "AAA" ويبلغ ناتجها المحلي الإجمالي سبعة مليارات دولار فقط، حسبما تشير إليه بيانات البنك الدولي.

ما هو تصنيف الولايات المتحدة الآن؟

لا تزال الولايات المتحدة تحمل ثاني أعلى تصنيف ائتماني وهو "AA".

وكانت موديز هي الأخيرة من بين الوكالات الثلاث الكبرى، بعد ستاندرد أند بورز غلوبال وفيتش، تخفض تصنيفها الائتماني للولايات المتحدة، وهي المرة الوحيدة التي فعلت فيها ذلك منذ 1949.

وكانت ستاندرد أند بورز أول وكالة تخفض تصنيف الولايات المتحدة، وذلك في 2011، والتي كانت أول مرة منذ منحها الولايات المتحدة التصنيف "AAA" في 1941. وتبعتها فيتش في 2023.

لماذا يتم خفض تصنيفات الاقتصادات الكبرى؟

يتم تخفيض التصنيفات على خلفية ارتفاع الدّين الحكومي والقلق من عدم كفاية الجهود المبذولة لمعالجة المشكلات المالية طويلة الأجل.

فعلى سبيل المثال، شهد كل عام منذ 2001 تجاوز إنفاق الولايات المتحدة ما تجمعه سنويا، وهو ما أدى إلى عجز في الميزانية السنوية وعبء ديون بنحو 36 تريليون دولار.

وأنفقت البلاد 881 مليار دولار على مدفوعات الفوائد في السنة المالية المنصرمة، وهو ما يفوق ثلاثة أمثال المبلغ الذي أنفقته في 2017. وتتجاوز تكاليف الاقتراض الإنفاق الدفاعي.

وتتزايد أعباء الديون على الاقتصادات الكبرى الأخرى أيضا بسبب ارتفاع متوسط أعمار السكان وتغير المناخ واحتياجات الدفاع. وتقترب نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في بريطانيا من 100 بالمئة، في حين تتجاوز نسبة الدّين إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان 250 بالمئة.